الحسن الداكي: بدائل الاعتقال الاحتياطي تحتل مكانة مهمة في تنفيذ السياسة الجنائية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 يونيو 2022 - 16:04

قال الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، إن بدائل الاعتقال الاحتياطي والتدابير البديلة للعقوبات السالبة للحرية أصبحت تحتل مكانة مهمة في تنفيذ السياسة الجنائية المعاصرة، وأنها الخيار الأكثر إلحاحا بالنسبة للأطفال.

وأفاد الداكي خلال ندوة علمية حول موضوع "العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية وعدالة الأحداث"، اليوم الثلاثاء بالرباط، المنظمة بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، قائلا إن "هذا الخيار يضعنا أمام رهان تحقيق المصلحة والإصلاح والتأهيل والإدماج دون اللجوء إلى سلب الحرية، وذلك باعتماد آليات معترف بها دولياً كالعدالة التصالحية ونظام تحويل العقوبة وبدائل أخرى أثبتت فعاليتها كالعمل لفائدة المنفعة العامة أو التدابير الرقابية الخاصة بالأحداث".

وأشار إلى أن الإيداع بالمؤسسات وسلب الحرية يجب أن يكون آخر ملاذ يتم اللجوء إليه، وأنه على نظم العدالة توخي أنجع السبل لتكييف الإجراء القانوني مع الظروف الخاصة للطفل، والحرص أولا وأخيراً على إبقائه في كنف أسرته ووسطه الطبيعي.

وأضاف أن إدراج العقوبات السالبة للحرية في التشريعات الوطنية وتفعيلها سيساهم في تخفيف وطئ العقوبات الحبسية قصيرة المدة وأثارها السلبية، لا سيما تلك المرتبطة بتفاقم مشكلة الاكتظاظ السجني الذي أضحى ظاهرة عامة تشهدها العديد من النظم العقابية.

وفي هذا الاتجاه، أشاد الداكي بمشروع قانون العقوبات البديلة الذي أحاله وزير العدل على مكونات السلطة القضائية في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين سلطات الدولة، قصد إثراء النقاش بشأنه قبل تقديمه للمسطرة التشريعية، مردفا أن اعتماد هذا المشروع من شأنه أن أن يوفر بدائل للعقوبات السالبة للحرية في مرحلة النطق بالحكم، وهو ما سيتيح للهيئات القضائية هامشا أرحب في تقدير مدى إعمال العقوبة الحبسية من عدمه بحسب ظروف القضية وملابساتها، كما سيشكل دعما إضافيا للجهود التي تبذلها اليوم النيابات العامة وقضاة التحقيق من أجل ترشيد الاعتقال الاحتياطي.

 وسبق لرئاسة النيابة العامةن حسب الداكي، في تقاريرها السنوية الصادرة منذ سنة 2017، أن دعت إلى التعجيل باعتماد العقوبات البديلة، خاصة الخيارات المطروحة حاليا والتي تشمل العمل لأجل المنفعة العامة والغرامات اليومية والمراقبة الالكترونية وتقييد بعض الحقوق والحريات، والتي ستكون بداية حسنة لانطلاق ورش تنفيذ العقوبات البديلة بحقل العدالة الجنائية على المستوى الوطني.

وأَضاف أن المضامين الأساسية لهذه الندوة ستشكل، بما تشمله من محاور ومداخلات، فرصة لتبادل الخبرات بين تجارب قضائية رائدة ومتنوعة على المستوى العربي والدولي.




تابعونا على فيسبوك