الرصد الجينومي يكشف عن إصابات قليلة بالمتحور الجديد BA3 في المغرب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 14 يونيو 2022 - 10:30

تفيد معطيات الرصد الجينومي للمتحورات الفرعية لفيروس كوفيد19 المنتشرة في المغرب، اكتشاف حالات قليلة للإصابة بالمتحور الفرعي لأوميكرون نوعBA3، الذي انضاف إلى المتحورات الفرعية نوع BA1 و2 BA، سابقة الانتشار على الصعيد الوطني، وذلك بنسبة انتشار أقل من سابقاتها، وفقا للمعطيات التي وافا بها البروفيسور المصطفى الفاهيم، مسؤول المنصة الجينومية، التابعة للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني في الرباط، في تصريح لـ"الصحراء المغربية".

ويأتي هذا الرصد الجينومي في سياق وبائي عالمي تشهد فيه عدد من الدول موجة ارتفاع الإصابات بعدوى المتحورات الفرعية لأوميكرون، والتي باتت تصل إلى 50 متفرعا على الصعيد الدولي، ساهمت في ظهور موجات جديدة من انتشار الفيروس.
وتبعا لذلك، يتوقع مسؤول المنصة الجينومية حدوث موجة وبائية لانتشار المتحورات الفرعية لأوميكرون في المغرب، خلال الأسابيع المقبلة، ستهم بشكل بارز الأفراد الذين لم يسبق لهم الإصابة بكوفيد19، تأخذ مظهر الإصابة بعدوى الزكام من درجة متوسطة، دون حدوث مضاعفات صحية خطيرة عليهم، اللهم لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويشكون هشاشة صحية، يبرز خبير الرصد الجينومي.
ومن حسن الحظ، أن التوقعات الوبائية تشير إلى أن الموجة الوبائية ستتراجع سريعا، على غرار ما يحدث حاليا في بعض الدول، ضمنها دولة جنوب إفريقيا، حيث سجلت موجة انتشار فيروس محدودة الزمن، بدأت في التراجع بعد أسبوعين من حدوثها، يقول البروفيسور الفاهيم.
وتبرر هذه المعطيات الوبائية بالمناعة الجماعية ضد المتحورات الفرعية لأوميكرو لدى شريحة عريضة من المغاربة بفعل التلقيح وبفعل المرض السابق بأوميكرون، والتي بسببها يطور المتحور أوميكرون ميكانيزمات هروبه من هذه المناعة، ينتج عنها حاليا ارتفاع في عدد الحالات المؤكدة بعدوى الفيروس.
وتبعا لذلك، يتوقع مسؤول المنصة الجينومية ظهور متحورات فرعية جديدة لأوميكرون، لا سيما عندما يستقر الفيروس في جسم المصاب لفترة طويلة، لا سيما لدى ضعاف المناعة، حيث يجد الأرضية الخصبة للتكاثر ولتقوية هروبه من المناعة البشرية عبر تطويره لطفرات جديدة.
وذكر الفاهيم أنه رغم الارتفاع الملحوظ في عدد الحالات الإيجابية للإصابة بعدوى كوفيد19 في المغرب، فإن الأمر لم ينتج عنه تدهورا في الوضعية الوبائية لانتشار الفيروس، بل ظلت المؤشرات الوبائية مستقرة، لم تعرف تسجيل حالات خطيرة أو رفعا في مستوى ملء أسرة الإنعاش، ما ساهم في الضعف الشديد للوفيات جراء الإصابة مقارنة بارتفاع عدد الإصابات التي تجاوزت الألف حالة في اليوم.




تابعونا على فيسبوك