مصنع بنسليمان سيجعل المغرب أول منصة لتصنيع اللقاحات ويعزز ترشيحه لاحتضان "الوكالة الإفريقية للأدوية"

الصحراء المغربية
الإثنين 13 يونيو 2022 - 12:21

قال محمد الشرقي، الخبير والمحلل الاقتصادي إن بداية تبلور ملامح مصنع Sensyo Pharmatech لإنتاج اللقاحات ببنسليمان، سيعزز بشكل كبير حظوظ ترشيح المغرب لاحتضان "الوكالة الإفريقية للأدوية"، التي تتنافس عليها العديد من دول القارة خاصة بعض دول شمال إفريقيا، وسيجعل من المغرب قريبا أول منصة لانتاج اللقحات بالقارة.

وأضاف الشرقي في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن وصول المعدات والتجهيزات لإنشاء هذا المشروع الملكي، يؤكد أن المغرب سيصبح قريبا أول منصة لتصنيع اللقاحات بالقارة، كما سيجعله من ضمن المنصات الخمسة في العالم التي تصنع مختبراتها اللقاحات لمواجهة كورونا والأوبئة الأخرى.

واعتبر المحلل أن هذه المنصة ستمكن من الاستجابة للحاجيات الوطنية والقارية، وتطوير البحث العلمي في مجال اللقاحات بشراكة مع كبريات المعاهد العالمية مثل معاهد السويد التي هي طرف في المشروع والصين كذلك.

وقال الشرقي "إن تسريع إنشاء هذه المنصة يبرز المكانة الاستراتيجية للمجال الصحي بالمغرب وبالتالي تكريس أهداف الدولة الاجتماعية، وأرى أن هذا المشروع يندرج في سياق الرؤية الملكية بخصوص ورش الحماية الاجتماعية، على اعتبار أن إنتاج اللقاحات محليا سيقلص من تكلفة استيرادها من الخارج، كما سيعزز الكفاءات المغربية في الميدان الصحي من خلال الانفتاح على التجارب العالمية في هذا المجال الحيوي".

واستطرد المتحدث قائلا "إن هذا المشروع الكبير سيجعل المغرب قائدا إفريقيا في صناعة الأدوية، واستباقيا للتحديات الوبائية وهو أمر مهم جدا. إن العالم مقبل على تحديات صحية مختلفة بسبب أنماط الاستهلاك والمناخ وغير ذلك، وهو أمر يبرز من خلال توجه الدول الكبرى والصاعدة نحو بلورة هذه التدابير الاستباقية، والمغرب وبفضل رؤية جلالة الملك استطاع المغرب الآن أن يمتلك هذه الورقة الاستراتيجية".

وأكد رشيد ساري، المحلل الاقتصادي أن وصول الباخرة الحاملة لمكونات الوحدة الصناعية ببنسليمان إلى مرفأ الدارالبيضاء، يشكل في أبعاده مجموعة من الرسائل الجد إيجابية، موضحا أن تسلم المغرب لهذه الشحنة الصينية من التجهيزات المكملة والاساسية لبناء مصنع التلقيحات، تبرز أن المغرب والصين ماضيين في إنجاز هذا المشروع البيوتكنولوجي.

وأضاف قائلا في تصريح لـ "الصحراء المغربية" "إن هذه العملية تؤشر على أن المغرب دخل منعطفا جديدا في تنويع اقتصاده بين الفلاحة، والسياحة في مراحل أولى تم صناعة السيارات والطائرات في العقدين الأخيرين واليوم ندخل عالم اقتصاد المعرفة في وقت أصبح من يملك منظومة صحية متقدمة فهو يملك ضمانات قوية لجلب الاستثمارات وتطوير الصناعات في ظل الأمن الصحي الذي أصبح ضرورة ملحة خصوصا مع جائحة كورونا".

المهدي الفقير، المحلل الاقتصادي وأستاذ التعليم العالي وصف هذا الخطوة التي خطاها مشروع مصنع اللقاحات لبنسليمان بالاستراتيجية، وأوضح في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن هذه البنية التحتية توضح وتيرة التسريع التي ينهجها المغرب أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل الوضعية الحالية التي تشهد عودة انتشار جائحة كوفيد ـ 19، وهيمنة الهواجس الوبائية بضكل غير مسبوق.

من جهته أفاد محمد الرهج، محلل اقتصادي في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن وصول شحنة المعدات للتجهيز الكامل لمصنع بنسليمان يعد إشارة واضحة على المرور إلى التنفيذ الفوري لهذا المشروع، موضحا أن هذه القفزة النوعية تهدف إلى تحقيق الاستقلال والأمن الصحيين، وقال "إن توجه المغرب هذا هو مدعاة للافتخار، كما يؤكد نجاعة وأهمية السياسة الاستراتيجية للدولة".

وتسلم المغرب شحنة المكونات تركيب الوحدة الصناعية البيوتكنولوجية الجديدة Sensyo Pharmatech بالمغرب القادمة من شانغهاي.

وتشمل هذه الشحنة التي وصلت إلى الدار البيضاء على متن باخرة، والتي يبلغ وزنها الإجمالي 35000 طن، 111 مكونا، تشكل الأجزاء الكاملة اللازمة لبناء مصنع جاهز للتشغيل. ومن الدار البيضاء، سيتم نقل هذه الأجزاء، التي صنعت في شانغهاي من طرف شركة يابانية، إلى بنسليمان حيث ستستعمل لاستكمال بناء المشروع الكبير الذي وضع حجره الأساس في يناير الماضي.

ويهدف مصنع Sensyo Pharmatech، الذي يشكل حلقة مركزية في رؤية جلالة الملك محمد السادس في مسار ترسيخ الاستقلال الوطني والإفريقي في مجال التلقيحات، إلى وضع لقاحات في زجاجات\محقنات جاهزة للاستعمال أو أدوية جاهزة للحقن في وسط معقم.

وأورد بيان توصلت "الصحراء المغربية" بنسخىة منه، أن إنشاء هذه الوحدة الصناعية، التي قل نظيرها على الصعيد الإفريقي، يعد مؤشرا على اجتياز منعطف حاسم في مجال الصحة العمومية وتطوير مهارات وطنية جديدة.

لضمان استكمال إنشاء الوحدة الصناعية Sensyo Pharmatech ودخولها حيز التشغيل ضمن الآجال المحددة، تم الاعتماد على Recipharm، المُصَنِّعُ العالمي الذائع الصيت في مجال البيوتينوكوجيا وصناعة التعبئة والتصبير Fill & Finish ، الشيء الذي يعتبر بمثابة خطوة أولى في اتجاه نقل المهارات في مجال صناعة أدوية ولقاحات المستقبل.

وجاء إنشاء هذا المصنع، المزود بحجم وقدرات إنتاج مهمة جدا، كثمرة لتعاون منقطع النظير بين العديد من الشركاء المحليين.

وقال مارك فونك، الرئيس التنفيذي لشركتي Sensyo Pharmatech وRecipharm  في تصريح بالمناسبة "تُغذي مشروع Sensyo Pharmatech  طموحات كبرى على الصعيدين الوطني والقاري، وأود الإشارة إلى أن تعبئة كل الأطراف المعنية كانت في مستوى هذا الطموح. فكل المتدخلين، وأعني المهندسين، ومقاولات أشغال البناء لإعداد الموقع، والهيئات الحكومية والمساهمين، الذين يضُمُّون بينهم كبريات البنوك المغربية، وصندوق محمد السادس، كلهم بدلوا مجهودات استثنائية من أجل تجسيد هذا المشروع على أرض الواقع. وبدلوا مجهودات تبعث على الافتخار".

كما نوه مارك فونك في تصريحه بالسرعة التي تم بها نقل المكونات اللازمة لتركيب الوحدة الصناعية إلى المملكة المغربية في ظل ظروف عالمية تتسم بالصعوبة والتعقيد.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك