وزارة الصحة تحين مخطط اليقظة من فيروس جدري القردة "مونكيبوكس"

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 يونيو 2022 - 13:07

وجه البروفيسور خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية مذكرة إلى المدراء الجهويين للصحة والحماية الاجتماعية ومدراء المراكز الاستشفائية الجامعية، يدعوهم من خلالها إلى تبني التدابير الضرورية الخاصة بالتنزيل الفعلي للتحيين الجديد لمخطط اليقظة الوبائية الخاص بفيروس "مونكيبوكس"، أو ما بات يعرف بـ"فيروس جدري القردة" أخذا بعين الاعتبار تعريفه الجديد والتكفل بعدوى الفيروس ومخالطيهم.

ويندرج ضمن الأشخاص المصنفين ضمن خانة المخالطين، أيضا، الأشخاص من محيط المصاب ومن العاملين في الصحة والمساعدين في عمليات التنظيف، وفي حالات أخرى، مخالطين من محيط الجوار أو من الأغيار في فضاءات أو وسائل ذات الاستعمال العمومي، مثل وسائل المواصلات.
وفي هذا الصدد، من المهم الانتباه إلى مجموعة من الحركات التي ترفع احتمال الإصابة بعدوى الفيروس، منها لمس العيون والأنف والفم عند مخالطة مصاب أو التواجد في بيئته، ومدى استعمال وسيلة حماية خاصة بالمجاري التنفسية، منها الأنف، أو عند تغيير أغطية فراش المريض دون حماية عالية، أو عند المعاشرة الجنسية أو الحميمية.
ويصنف ضمن المخالطين من درجة خطورة عالية، الذين لامسوا بشكل مباشر ومن دون وسائل حمائية، جلد المريض أو أنسجته الجلدية أو سوائله الجسمية أو مواده أو معداته الشخصية، بما فيها الملابس أو أغطية الفراش، أو الابر أو المواد الحادة، إذ يستوجب على هؤلاء التوقف عن العمل والسفر مع اللجوء إلى حجر ذاتي لمدة 21 يوما مع الخضوع للمراقبة الطبية.
أما المخالطين من درجة متوسطة، فيمكنهم تفضيل التوقف عن ممارسة الأنشطة المهنية أو الاجتماعية، في حالة مخالطة شخص مصاب من دون لمس مباشر لجلده أو افرازاته الجسمية أو أغراضه الشخصية، خلافا للحالات ذات الخطورة الضعيفة، الذين خالطوا للمريض أو تواجدوا في محيطه البيئي، لكن من دون ملامسته ومع احترام التدابير الوقائية الفردية.
ويأتي تحيين المخطط تبعا لتطورات المعلومة الوبائية حول الفيروس الناشئ، إذ دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تبني الإجراءات المحينة، وتطبيقها بالتنسيق الضروري مع الهيات المعنية، بما يتناسب ومحتوى المذكرة، أخذا بعين الاعتبار توالي تسجيل الحالات، منذ فاتح ماي، بطريقة غير اعتيادية مرتفعة خارج محيطها الوبائي، تفيد المذكرة الوزارية، التي اطلعت "الصحراء المغربية" على نسخة منها.
وتبعا لذلك، يندرج ضمن الحالات المحتمل إصابتها بعدوى الفيروس، تلك تحمل بثورا أو طفحا جلديا مع درجة حرارة تفوق 38 درجة، بما في ذلك مرض "بوشويكة"، الحصبة، أو طفح "الهربس" وردود فعل حساسية. وينضاف إلى ذلك، الأشخاص الذين كانوا مخالطين لحالة مؤكدة قبل 21 يوما، والذين سبق لهم زيارة بلد يعرف تسجيل حالات إصابات مؤكدة بالفيروس، منذ شهر ماي الماضي، بما فيها دول افريقيا الوسطى، أمريكا الشمالية، آسيا وأستراليا.
ومن أبرز مضامين مخطط اليقظة الوبائية من فيروس "مونكيبوكس"، أن معايير شفاء الحالات المصابة، لا يعتد بشفائها إلا بعد اختفاء جميع الطفح الجلدي وانغلاق البثور واختفاء قشورها بشكل نهائي.
وتؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن المختبرات المرجعية وحدها الموكول لها اجراء اختبارات تأكيد الحالات المصابة، داخل مختبر المستشفى العسكري ابن سينا، مختبر معهد باستور في الدارالبيضاء، مختبر المعهد الوطني لحفظ الصحة في الرباط ومختبر المستشفى العسكري في الرباط، وبالتالي فإن نتائج الاختبارات المنجزة على عينات المرضى، من دون التنسيق المسبق مع المختبرات المرجعية، تكون غير مقبولة.
تجدر الإشارة إلى أن مخطط اليقظة الوبائية من فيروس "مونكيبوكس" يرمي إلى اعتماد مقاربة استباقية للحد من الحالات المصابة المستوردة لهذا المرض الناشئ، لأجل الحد من انتشاره على الصعيد الوطني، علما أنه، إلى غاية 4 يونيو الجاري، فإن عدد المصابين بالفيروس حدد في 780 حالة مؤكدة في 27 دولة في 4 جهات، لا سيما منها أوروبا، وفقا للمعطيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية.




تابعونا على فيسبوك