مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا ـ المغرب يشق طريقه بانخراط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

الصحراء المغربية
الخميس 02 يونيو 2022 - 13:22

يواصل مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب شق طريقه نحو التنفيذ، بدخوله مرحلة جديدة مباشرة بعد أسابيع فقط على توقيع المغرب وصندوق (أوبك) للتنمية الدولية على الوثائق القانونية المتعلقة بتمويل جزء من الشطر الثاني من الدراسات القبلية المفصلة للمشروع، حيث صادق المجلس التنفيذي الفدرالي لنيجيريا على دخول شركة البترول الوطنية النيجيرية في اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) من أجل بناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

وقال أحمد نور الدين، الخبير في القضايا الدولية والاستراتيجية في تصريح لـ "الصحراء المغربية" "إن مصادقة المجلس الفدرالي لنيجيريا على المشروع، يعتبر خطوة أخرى من بين عدة خطوات تنفيذية تم اتخاذها منذ توقيع الاتفاق بين المغرب ونيجيريا في دجنبر 2016، ثم إعطاء الانطلاقة لدراسة الجدوى في ماي 2017 بالرباط، إلى أن تم اتخاذ قرار في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا "سيداو" في يناير أو فبراير 2021 يقضي بتبني هذا المشروع بناء على دراسة قامت بها المجموعة أثبتت تكامل هذا الأنبوب في أهدافه ومساره مع أنبوب الغاز، الذي يربط نيجيريا ببعض الدول في غرب إفريقيا، وبالتالي سيشكل مده إلى المغرب استكمالا وامتدادا للمشروع القائم. وهذا ما يفسر قرار أبوجا في 1 يونيو 2022 لدخول شركة البترول الوطنية النيجيرية في اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو) من أجل بناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب".

وأضاف "ومن هذه الزاوية أصبح أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، يحظى بدعم كل دول غرب إفريقيا الخمس عشرة، ويشكل رافعة جيواستراتيجية للتنمية في المنطقة كلها، وسيساهم في الاندماج الاقتصادي والاجتماعي لمجموعة دول غرب إفريقيا. وسيساهم هذا المشروع في تحسين نسبة الربط الكهربائي الذي لازال ضعيفا في الدول الإحدى عشرة، التي سيعبرها قبل أن يصل إلى المغرب، كما سيساهم في تسريع الخطط الصناعية بالمنطقة".

من جهة أخرى أفاد أحمد نورالدين أن المشروع يندرج في إطار أهداف الألفية للأمم المتحدة من حيث الاعتماد على الطاقات النظيفة وتقليل انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، وحماية البيئة، وقال "بهذه المواصفات أكيد أن هذا الخط سيحظى بدعم الصناديق الدولية للتمويل". ولم يغفل المتحدث الإشارة إلى الاهتمام الواضح الذي يحظى به المشروع من قبل الجانب الأوروبي، باعتباره سيدخل في استراتيجية أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق أمنها الطاقي. واستطرد الخبير في العلاقات الدولية والاستراتيجية موضحا "هذه العوامل متضافرة ستعطي دفعة قوية لإنجاز هذا المشروع في أقرب الآجال، رغم محاولات النظام العسكري الجزائري عرقلته بكل الوسائل، ولكن دراسات الجدوى الشاملة، وليس الكلفة فقط، أثبتت الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لخط المغرب نيجيريا على الخط المنافس له لكل الاعتبارات السالفة، وخاصة الدعم الكبير من قبل المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والتي تعتبر نيجيريا عضوا مهما داخلها ولا يمكنها أن تسير في الاتجاه المعاكس لمصالح دول غرب إفريقيا".

وكشف وزير الدولة النيجيري للموارد النفطية، تيميبري سيلفا، عن الموافقة على الاتفاقية، في تصريح للصحافة عقب اجتماع للمجلس التنفيذي الفدرالي النيجيري برئاسة نائب الرئيس ييمي أوسينباجو، أول أمس الأربعاء في القصر الرئاسي في أبوجا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء النيجيرية. وقال سيلفا إن المشروع يوجد في مرحلة التصميم الهندسي الأولي، وحسب المصدر نفسه فقد "قدمت وزارة الموارد النفطية ثلاث مذكرات إلى المجلس. وفي المذكرة الأولى، وافق المجلس التنفيذي على تنفيذ شركة البترول الوطنية النيجيرية لمذكرة تفاهم مع إيكواس لبناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب".

وأوضح سيلفا أن "خط أنابيب الغاز هذا، سينقل الغاز عبر عدة دول في غرب إفريقيا، إلى المغرب، ومن خلاله إلى إسبانيا وأوروبا".

 




تابعونا على فيسبوك