خطا زعيم الحزب الشعبي الإسباني ألبيرتو نونييز فييخو، خطواته الأولى في السياسة الخارجية، بلقائه، أمس الثلاثاء، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على هامش مؤتمر الحزب الشعبي الأوروبي بمدينة روتردام الهولندية، حيث جمعهما نقاش حول العلاقات الخارجية بين البلدين، وقضية الصحراء المغربية، وأزمة دخول إبراهيم غالي بهوية مزورة إلى إسباينا.
وأوردت صحيفة "إلباييس"، أن فييخو اجتمع خلال مشاركته في مؤتمر روتردام، مع عدد من الزعماء والشخصيات السياسية الدولية، من بينهم عزيز أخنوش، في لقاء "مفاجئ" لم يكن مُعلنا عنه مسبقا.
وأضاف المصدر ذاته أن زعيم الحزب الشعبي، خلال محادثاته مع أخنوش، أكد على أن حزبه يتطلع إلى علاقات متينة وقوية بين مدريد والرباط، دون اتخاذ أي قرارات أحادية الجانب قد تضر بمصالح البلدين وبالعلاقات الثنائية.
ووفق "إلباييس"، الصحيفة الأكثر انتشارا في العالم الناطق باللغة الإسبانية، فقد وجه فييخو خلال حديثه مع عزيز أخنوش، انتقادات إلى حكومة بيدرو سانشيز، خصوصا في قضية زعيم جبهة "البوليساريو"، حيث اعتبر أن قرار إدخاله لإسبانيا بطريقة غير قانونية كان خاطئا من طرف الحكومة الإسبانية، وشكل تهديدا حقيقيا للعلاقات بين البلدين.
وتجنب زعيم الحزب الشعبي، حسب ما أشارت إليه "إلباييس"، الحديث عن موقف حزبه من قضية الصحراء المغربية، إلا أن الصحيفة ألمحت إلى أن قيادة الحزب الشعبي لا تعارض في الواقع فكرة الاعتراف بالحكم الذاتي للصحراء تحت سيادة المغرب.
من جهتها، أشارت صحيفة "إلموندو" الإسبانية، إلى أن فييخو قال في حديثه لوسائل إعلام على هامش مؤتمر روتردام، إن نيته من لقاء أخنوش تتمثل في إعلام الرباط بتصوره للعلاقات بين البلدين في حال وصل حزبه إلى رئاسة الحكومة.
وأوضح في هذا الصدد أن سياسته مع المغرب إذا وصل للحكومة، ستعتمد على الشفافية، قائلا "يمكنني أن أؤكد لرئيس الحكومة المغربية، أولاً، أنني لن أخدعه ولن أخدع بلدي.. وثانيًا سأحرص على أن تكون العلاقات المغربية الإسبانية علاقات بين دولتين وليس علاقات بين الحكومات".
وحسب مصادر صحيفة "الموندو"، فإن أخنوش وجه دعوة لفييخو لزيارة المغرب، مؤكدة أن رئيس الحزب الشعبي قبل الدعوة، و"سيحاول إدراج هذه الزيارة في جدول أعماله هذا العام".
وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها أعضاء من الحزب الشعبي المعارض مسؤولين مغاربة، إذ كان الزعيم السابق للحزب الشعبي بابلو كاسادو التقى بدوره عزيز أخنوش عبر تقنية الاتصال عن بعد، في ماي من العام الماضي، عقب الأزمة بين الرباط ومدريد بسبب دخول إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو إلى إسبانيا بهوية مزورة.