الانتخابات التشريعية الفرنسية.. مرشح يتعهد بطرح الاعتراف بمغربية الصحراء أمام البرلمان الفرنسي

الصحراء المغربية
الخميس 26 ماي 2022 - 14:03

بصورة خلفية تحمل أكثر من معنى، ظهر مرشح الدائرة التاسعة للفرنسيين بالخارج، مهدي الرداد، وهو يعلن للناخبين، ومن ورائه كثبان من رمال الصحراء المغربية، عزمه على إحالة النقاش حول السيادة المغربية على الصحراء إلى مجلس النواب الفرنسي.

ولم تمر رسالة الحملة التي أطلقها الرداد على شكل فيديو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرور الكرام، بل لفتت انتباه الجميع، وضمنها عدد من وسائل الإعلام الأجنبية.
وجاء في الفيديو أن المرشح الفرنسي المغربي سيضع قضية الاعتراف بمغربية بالصحراء رهن تصويت رسمي في الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤكدا أن الدبلوماسية الفرنسية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بأن تتماشى مع موقف إسبانيا والولايات المتحدة في ما يتعلق بالصحراء، خصوصا في ظل العلاقات الاستثنائية والمثالية بين فرنسا والمغرب.
وكسب مقترح الرداد تعاطف أزيد من 50 ألف ناخب فرنسي، أغلبهم من الجالية المغربية الفرنسية، خصوصا أن الدائرة الانتخابية التاسعة تضم عددا كبيرا من الفرنسيين من أصول مغاربية، ومن المرتقب أن يكون لهذا العدد وزن حاسم في اقتراع الدور الأول، الذي سيجري بين 27 ماي و1 يونيو المقبل، في انتظار الدور الثاني الذي حُدد في الفترة ما بين 10 و15 يونيو.
وحسب الإصلاح الدستوري لعام 2008، تضمنت الانتخابات التشريعية الفرنسية 11 دائرة انتخابية دولية جديدة، موزعة في جميع أنحاء العالم، وتُعين كل دائرة نائبا واحدا، وبالنسبة للدائرة التاسعة، التي يترشح فيها مهدي الرداد، فهي تمثل بلدان شمال وغرب إفريقيا.
ويتعين على الرداد مواجهة 21 مرشحا آخر في هذه الانتخابات، من بينهم إليزابيث مورينو، المنافس الرئيسي للرداد، التي كانت ضمن حكومة جان كاستكس قبيل بدء حملتها الانتخابية. وهي لا تنتمي إلى أي تشكيل سياسي، لكنها تتموقع في إطار الائتلاف الرئاسي بزعامة ماكرون.
وتتحدر مورينو من الرأس الأخضر وكانت وزيرة الدولة لشؤون المساواة ولديها خبرة واسعة في قطاع التكنولوجيا، إلا أن حظوظ الرداد تبقى قائمة بقوة، حسب مجلة "جون أفريك"، التي أشادت بكفاءة هذا الشاب المغربي وقربه من دوائر الحكم بفرنسا. 

 

من هو الرداد؟

يبلغ المهدي الرداد، رجل الأعمال الفرنسي من أصل مغربي، 41 سنة، ازداد بالدارالبيضاء من أم فرنسية وأب يتحدر من منطقة أزيلال، وهو يقود حاليا مجموعة فندقية عائلية، تضم 3 وحدات راقية.
اشتغل الرداد كثيرا مع الجالية الفرنسية التي تعيش في الخارج، خصوصا في المغرب العربي وفي إفريقيا الغربية.
وقد استحضر الرداد أثناء حملته الانتخابية روح الطيار أنطوان سانت إكزوبيري، من خلال اقتفاء المسار نفسه الذي كان يتبعه هذا الكاتب والطيار والمراسل الفرنسي الشهير، إذ استعمل طائرة ذات محرك واحد نقلته من الدار البيضاء، مسقط رأسه، إلى طرفاية والعيون وداكار في السنغال، والعبور عبر جنوب المغرب، حيث توقف في مدينة العيون، ومنها أطلق ترشيحه
لتمثيل الشعب الفرنسي من خلال الدائرة التاسعة، التي ستُعرف نتائجها بعد منتصف يونيو المقبل.
وتضمن برنامجه عدد من المحاور الإصلاحية، ومنها بالخصوص ضمان التميز في التعليم الفرنسي في الخارج، وتحسين الولوج للصحة، وتجويد عمل القنصليات، والمحافظة على العلاقات المتميزة بين فرنسا والمغرب.




تابعونا على فيسبوك