من يحتضن مقر الوكالة الإفريقية للأدوية؟.. الصحافة الإسبانية ترشح المغرب أمام تونس والجزائر

الصحراء المغربية
الثلاثاء 24 ماي 2022 - 15:47

باتت فكرة إنشاء وكالة الأدوية الإفريقية (AMA) قريبة من التنفيذ على أرض الواقع، بعدما انتقلت من مجرد تصور وضعته منظمة الصحة العالمية والاتحاد الإفريقي سنة 2009 ليصبح مشروعا رسميا منذ نونبر من العام الماضي.

وسيكون الهدف من هذه الوكالة تنظيم قطاع الأدوية والطب في جميع أنحاء القارة، من أجل توفير الدواء لجميع سكانها، وكذلك تصديره للخارج.
ومع إضفاء الطابع الرسمي على هذه المؤسسة، التي طال انتظارها، طفا على السطح نقاش حاد حول المكان الذي سيستضيف مقرها الدائم.
وتقدمت العديد من الدول بطلب في الموضوع، إلا أن المغرب والجزائر وتونس هي الدول المتنافسة البارزة في هذه المعركة الشرسة .
وقد أرسلت الدول المذكورة بالفعل ترشيحاتها رسميا إلى كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة الصحة العالمية. 
وتوقعت العديد من الصحف الإسبانية، وبينها موقع "أتالايار" المتخصص في شؤون المغرب العربي والمتوسط، أن يكون المغرب الأقرب للفوز بشرف احتضان المقر الدائم لهذه للوكالة الإفريقية للدواء، بفضل التقدم الملحوظ الذي تشهده المملكة في السنوات الأخيرة بخصوص صناعة الأدوية.
واعتبر الموقع الإسباني أن صناعة الأدوية في المغرب تعد واحدة من أكبر الصناعات في إفريقيا. وكتب صاحب المقال أنه في 2019، حقق المغرب مبيعات بقيمة 16 مليار درهم، وأنتج أكثر من 400 مليون وحدة دوائية، مما يجعله واحدا من البلدان الرئيسية في مجال تصدير الأدوية، بإنتاج يتراوح بين 11 و12في المائة.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن تطور صناعة الأدوية في المغرب جعلها تغطي أكثر من 65 في المائة من الاحتياجات الوطنية، بنسبة 10 في المائة من الحجم الإجمالي للإنتاج المخصص للتصدير إلى الدول الإفريقية والأوروبية والاسكندنافية ودول الخليج، ومن شأن فوزه باحتضان مقر الوكالة أن يعزز موقعه على الصعيد الإقليمي والقاري، لما يتمتع به من خبرة وتجربة في ما يتعلق بجودة إنتاج الأدوية.
ويسعى المغرب إلى الحصول على دعم من الدول الصديقة في القارة لاستضافة الوكالة المذكورة. وقد حصل أخيرا على دعم الكونغو بفضل اجتماع بين وزيري الصحة والحماية في البلدين.
وسيتم الكشف عن اسم البلد الفائز باستضافة المقر الدائم للوكالة الإفريقية للأدوية، الذي تتنافس عليه أيضا أوغندا والسنغال، مع بداية سنة 2023.
ومن شأن إضفاء الطابع الرسمي عليها أن تضطلع الوكالة بدور رئيسي في تحسين قدرات البلدان الإفريقية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، لتقنين المنتجات الطبية، بهدف تحسين الولوج إلى منتجات طبية فعالة، وتيسير ملاءمة تقنين الأدوية، قصد بلوغ معايير مقبولة دوليا.
للإشارة، فإن إفريقيا لا تمثل سوى أقل من 3 في المائة من سوق الأدوية العالمي، ولا تتوفر إلا على 400 مصنع، توجد أساسا في كل من جنوب إفريقيا والمغرب ومصر وتونس.
وسيساهم وجود الوكالة الإفريقية للأدوية في تحقيق الاكتفاء الذاتي للقارة السمراء، حيث تضطر معظم بلدانها إلى استيراد أكثر من 80 في المائة من حاجياتها من الأدوية.




تابعونا على فيسبوك