المغرب يهيئ لائحة من المختبرات المختصة في تشخيص "جدري القردة"

الصحراء المغربية
الإثنين 23 ماي 2022 - 17:30

تتفاعل السلطات الصحية المغربية بجدية مع المستجدات العلمية حول فيروس جدري القردة، الذي سجلته عدد من الدول في أوروبا وأمريكا، دون أن يتجاوز عددها 100 حالة، فيما لم تسجل السلطات الصحية المغربية أية حالة إصابة، سواء مؤكدة أو مشكوك فيها، إلى غاية كتابة هذه الأسطر.

ومن مظاهر التعاطي الجدي، استعداد وزارة الصحة، بحر الأسبوع الجاري، لتهييء لائحة تضم أسماء المختبرات المختصة في إجراء التشخيصات البيولوجية حول الحمض النووي للفيروسPCR، للتأكد من بعض الأعراض التي تشبه عدوى فيروس جدري القردة، لا سيما منها ظهور بثور وطفح جلدي وانتفاخ في الغدد، وفقا لما تحدث عنه البروفيسور شكيب عبد الفتاح، أستاذ الأمراض التعفنية والمعدية والطب الاستوائي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدارالبيضاء، في تصريح لـ"الصحراء المغربية".
وبالموازاة مع ذلك، تجري تقوية تدابير اليقظة الوبائية واتخاذ التدابير الاحتياطية من خلال المراقبة الصحية في نقط الحدود البحرية والجوية والبرية، لمراقبة المسافرين والحيوانات المرافقة مع تكوين الأطباء، أخذا بالاعتبار عدم وجود دول في منأى عن تسجيل حالات مؤكدة في ظل استئناف عمليات تبادل الأسفار من وإلى المغرب.
وينضاف إلى ذلك، تشكيل مديرية الأوبئة بوزارة الصحة لجنة خاصة بتتبع المنشورات والمستجدات العلمية حول المرض على الصعيد الدولي، تضم خبراء مغاربة متخصصين في الأمراض التعفنية والوبائية، ترمي إلى تقديم الاستشارة العلمية الخاصة بحماية الصحة العامة.
في مقابل ذلك، تحدث شكيب عبد الفتاح عن أن الوضعية الحالية لانتشار الفيروس لا تدعو إلى القلق، ولا داعي لشعور الناس بأي مخاوف، بالنظر إلى محدودية الحالات المصابة بالعدوى عبر العالم، إلى غاية اليوم، إضافة إلى بطء انتشار العدوى بالفيروس، ذلك أن انتشارها ظل محدودا في 200 حالة على الصعيد الدولي، طيلة 30 سنة الماضية، ناهيك عن سهولة احتواء العدوى عبر تدابير وقائية، مثل العزل الذاتي للحالات المشكوك فيها مع احترام قواعد النظافة والتشخيص المخبري المبكر.
ومن خصوصيات فيروس جدري القردة، حاليا، انتقال العدوى به من إنسان إلى إنسان، أكثر المصابين به، إلى غاية الآن، هم من الرجال، دون وجود أي سبب علمي مؤكد حول وجود علاقة سببية بين الإصابة ووجود سلوكات جنسية أو حميمية معينة، يفيد اختصاصي الأمراض المعدية والطب الاستوائي.
وأكد شكيب عبد الفتاح أهمية الوقاية في مكافحة عدوى جدري القردة من خلال تجنب الاختلاط بشخص يعاني ارتفاعا في درجة الحرارة مع عدم لمس من يحمل طفحا أو بثورا جلدية دون وجود حماية بواسطة قناع الأنف وقفازات اليدين، مع تجنب لمس الحيوانات، لا سيما منها القردة، الفئران والسنجاب، لتفادي التعرض لسوائلها وإفرازاتها الجلدية، مع الحرص على استشارة الأطباء البياطرة في حالة ظهور بعض العلامات على الحيوانات الأليفة المتعايشة مع الإنسان في البيت، يؤكد البروفيسور شكيب عبد الفتاح.
ومن أعراض الإصابة بالمرض، الشعور بأعراض مثل الإصابة بالزكام، منها ارتفاع في درجة الحرارة بعد تتطور الأعراض إلى ظهور بثور أو تقرحات جلدية، تشبه إلى حد ما يعرف بـ"بوشويكة"، تأخذ شكل قرحة جلدية، تمس بشكل أكبر الوجه وكف اليدين والقديمين والأعضاء التناسلية.
وتتراوح مدة الحضانة ما بين 6 و13 يوما، وفي حالات أخرى قد تصل إلى ما بين 5 إلى 21 يوما. وتتمظهر الإصابة في أعراض جلدية بارزة.




تابعونا على فيسبوك