وزارة الصحة تباشر مشاورات شراء دواء TECOVIRIMAT لمكافحة جدري القردة في المغرب

الصحراء المغربية
الأحد 22 ماي 2022 - 13:33

أصدرت وزارة الصحة مخططا وطنيا خاصا باليقظة الوبائية والتتبع لفيروس "مونكيبوكس"، المعروف حاليا بتسمية "فيروس جدري القردة"، بعد بلوغ عدد الحالات المؤكدة للإصابة بعدواه 37 حالة عبر العالم، و44 حالة محتملة، إلى غاية أول أمس السبت.

ارتكزت مضامين المخطط الوطني لليقظة ضد جدري القردة على المعطيات المتوفرة لدى فريق مديرية الأوبئة بالوزارة ، وبعد استشارة عدد من الخبراء المغاربة المتخصصين في الأمراض الفيروسية والوبائية، همت طرق التشخيص المخبري عن الحالات وطرق العلاج وسبل الحجر الصحي لتفادي انتقال العدوى، وفقا لما تحدثت عنه مصادر متخصصة في الأمراض المعدية والتعفنية، لـ"الصحراء المغربية". وفي هذا الصدد، تستعد مديرية الأدوية بوزارة الصحة لمباشرة مجموعة من المشاورات لاتخاذ الإجراءات الممكنة لشراء كميات من دواء "تيكوفيريمات"، " TECOVIRIMAT "، على أساس توفير كميات منه لعلاج الحالات المحتمل تسجيل إصابتها بفيروس جدري القردة في المغرب، على أساس استعماله في الوسط الطبي أو بعد وصفة طبية، بسبب عدم توفره في المغرب كما هو الأمر بالنسبة إلى عدم توفر اللقاح الموجه للوقاية من الجدري، وفقا لما أكدته مصادر موثوق فيها، في تصريح لـ"الصحراء المغربية". ويأتي ذلك في سياق عالمي، قد تتسابق فيه عدد من الدول إلى الحصول على الدواء لتحصين الصحة العامة فوق ترابها، لا سيما في ظل توقع الخبراء بتسجيل مزيد من الحالات المصابة بالعدوى مع حلول فصل الصيف، إذ يرتفع مستوى الاختلاط بين الناس وارتياد الفضاءات الترفيهية والمسابح التي قد تساهم في انتقال العدوى، ناهيك عن التسهيلات الحالية في تبادل الأسفار بين دول العالم، تعلق المصادر. ويتعلق الأمر بالدواء الوحيد المتوفر عالميا، الذي يمكن اللجوء إليه بالنسبة إلى الحالات المصابة بالفيروس، أجريت حوله تجارب علمية لدى الحيوان، لا سيما لدى القردة، الأرانب والفئران، بعد دحر العدوى بالفيروس وسط الإنسان على الصعيد العالمي.

ووفقا لذلك، أوصت وزارة الصحة باعتماد تحليل الحمض النووي لتشخيص والتعرف على الحالات المشكوك فيها أو المحتمل حملها للفيروس، تهم تشخيص عينات من التقرحات والطفح الجلدي، مع استبعاد اللجوء إلى الاختبارات السيرولوجية للبحث عن المضادات الجسمية، التي لم توص بها المنظمة العالمية للصحة بهذا الخصوص. ويشدد مخطط اليقظة الوطني على ضرورة إخبار السلطات الصحية المعنية بالحالات المحتملة إصابتها بالفيروس أو المشكوك فيها، إذ تباشر الفرق الطبية التابعة للمندوبيات الإقليمية لوزارة الصحة، بالتدقيق الوبائي بشكل مستعجل، مع تدوين المعطيات الخاصة بذلك. أما بالنسبة إلى العلاجات الموصى بها من قبل وزارة الصحة في حالة ظهور حالات لجدري القردة على الصعيد الوطني، يأتي العلاج بالاستشفاء، في قاعة يعزل فيها المريض لمدة 3 أسابيع، مع اللجوء إلى علاج الأعراض المرضية بواسطة المضادات الفيروسية التي تحمل تسمية "تيكوفيريمات" TECOVIRIMAT "، والتي رخصت باستعمالها الجمعية الطبية الأوروبية لعلاج فيروس جدري القردة، استنادا إلى معطيات الدراسات العلمية التي شملت مصابين من الإنسان والحيوان. وفي ظل المستجدات الوبائية الحالية، يجري التفكير في العودة إلى استعمال اللقاح المستعمل سابقا ضد الجدري عند الإنسان، بعد أن تبين للمجتمع العلمي نجاعته في تشكيل مناعة جسمية ضد جدري القردة، بنسبة تصل إلى 85 في المائة، في إطار تجربة أجريت سنة 2019. ويتكون اللقاح من حقنتين منتج من فيروس معطل من صنف سلالة "أنقرة"، إلا أن الولوج إليه، يظل محدودا على الصعيد الدولي، بعد أن أوقف التطعيم به بعد القضاء على الجدري عند الإنسان عالميا، تفيد المصادر.

وفي ظل غياب علاج أو لقاح محدد لمكافحة جدري القردة، فإن الطريقة الوحيدة للحد من إصابة الناس بعدواه، أوصت وزارة الصحة بوجوب اللجوء إلى الحجر الذاتي عند أي اختلاط مع أي حالة محتملة أو مؤكدة، مع مراقبة شبه يومية للحرارة، إلى جانب اعتماد العزل المنزلي لمدة أسبوعين، وتوقيف العمل ووقف الدراسة بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة، على أساس عدم استئناف العمل إلا بعد الحصول على شهادة الشفاء، مع التوصية باحترام الصارم للتدابير الوقائية الصحية من حسن النظافة الشخصية. وينضاف إلى ذلك، التوصية بتفادي الاختلاط المباشر مع الأشخاص المشكوك في حملهم للفيروس، مثلا في وسائل النقل العمومية أو في الوسط المهني أو في فضاءات الترفيهية أو داخل البيت من خلال الاتصالات الحميمية، ما يستوجب تجنب لمس الملابس المستعملة للمصاب أو المشكوك في إصابته أو جلده أو سوائله البيولوجية أو التبادل معه الأدوات المستعملة في الأكل.
 




تابعونا على فيسبوك