المؤتمر الوزاري الـ 5 للاتحاد.. تسليط الضوء على التجارب المغربية لإدماج المرأة في سوق الشغل

الصحراء المغربية
الخميس 19 ماي 2022 - 15:18

تواصلت أشغال المؤتمر الوزاري الخامس للاتحاد من أجل المتوسط حول موضوع «التوظيف والعمل» بمناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالتشغيل والمرأة والشباب في المنطقة المتوسطية بحضور شخصيات وزانة من اليونان وإيطاليا أخرى تمثل العديد من مرافق القطاعين العام والخاص.

ومكنت مداخلات المشاركين خلال الجلسة المنظمة حول «المرأة والتشغيل» من قبل الاتحاد من أجل المتوسط وأمانة «اليونيدو» منظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة تقريب وجهات النظر حول هذا المحور مع إبراز الواقع والتحديات المطروحة.
وأفادت سكينة يبوري، المكلفة بشؤون المرأة بوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية المستدامة، أن المغرب يسعى لرفع معدل مساهمة المرأة في سوق العمل إلى حوالي 30 في المائة في أفق نهاية ولاية الحكومة الحالية، مبرزة أن هذا السقف الطموح يتطلب استراتيجية شمولية وإجراءات متواصلة في هذا الاتجاه حتى يبلغ حوالي 45 في المائة في أفق 2030، تماشيا مع مقتضيات النموذج التنموي الجديد.
وأكدت أن هناك إرادة سياسة واضحة ومقاربة مندمجة وإدماجية ترمي إلى دعم قضية النوع الاجتماعي على هذا المستوى من أجل تكريس رافعات التنمية الاقتصادية المستدامة.
واستحضرت خلال هذا اللقاء التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على أنه لا يمكن تحقيق التطور المنشود دون إشراك المرأة في مسلسل التنمية. كما تطرقت المتدخلة إلى المجهودات المبذولة في سياق النهوض بحقوق الإنسان والمرأة بصفة خاصة، وتطوير آليات التتبع والرصد والتقويم والتقييم بعيدا عن أي مقاربة منعزلة لقضايا المرأة وعلى رأسها التمكين الاقتصادي.
وذكرت سكينة يبوري بالمكتسبات التي تحققت بفضل مدونة الأسرة وبعدها مدونة الشغل، وأوضحت أن قانون 2019 دعا إلى تطوير رقم مساهمات المرأة في النسيج الإنتاجي من مقاولات وغيرها، وأكدت أن الأمر يتعلق اليوم بـ «المناصفة» على كل المستويات، وخلصت إلى أن هذا الموضوع شهد تحولات مهمة انطلاقا من دستور 2011.
وتحدث المتدخلة عن بعض الاستراتيجية التي تستهدف النهوض بدور المرأة في سوق العمل ومن بينها «مغرب التمكين والريادة» للرفع من التمثيلية النسائية في عالم الشغل، وذلك بشراكة بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص.
وقالت «الحكومة ليس وحدها مسؤولة عن هذا الموضوع، ولكنها تشتغل عليه ضمن مقاربة مندمجة تعمل على تحسين هذا المسار» واستطردت موضحة «لقد قمنا بتوقيع 12 اتفاقية شراكة بـ 12 جهة من المملكة لتمكين النساء، تستفيد منها 36 ألف امرأة بمعدل 3000 امرأة بكل جهة، وقد رصد لهذا المشروع مبلغ 250 مليون درهم».
كما استعرضت مكاسب برنامج جسر لمواكبة النساء من خلال التكوين في حاضنات اجتماعية لإخراجهن من الهشاشة، إلى جانب برامج أخرى مثل «من أجلك»، و»مبادرات» و»فرصة» و»أوراش»، وكل ذلك بالاعتماد على التكوين وتقوية قدرات النساء والفتيات وضمان مواكبة قبلية وبعدية، وتوفير الوسائل اللوجستيكية وروافد التمويل عبر الدعم التي تخصصه البنوك بنسب متواضع لفائدة المستفيدات.
نايلة عمارة من «اليونيدو» تطرقت إلى مبادرة هذه المنظمة الأممية بخصوص التشغيل وعمل النساء والشباب خاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأوضحت أن هذه الهيئة المتخصصة في التنمية الصناعية تسعى إلى تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة ODD، وبذلك فهي تركز على المشاريع الصناعية ذات الأثر المستدام من خلال تطوير سلسلة القيم سواء في المجال الزراعي أو الصناعي.
وقالت إن هناك عدة عوامل من شأنها مساعدة المرأة والشباب مع تركيزها على ضرورة الاهتمام بإدماج هذه الفئة في مجالات الانتقال الأخضر والرقمي، وبالتالي رفع مردوديتهم وإدماجهم في الدورة الاقتصادية.

وسلطت المتدخلة الضوء على برامج المنظمة في هذا الإطار خاصة برنامج IDEA ومشروع لرفع قدرات المستفيدات والشباب وانخراطهم في سوق الشغل وخلق آليات التعاون بين المقاولات ومحيطها.
وتم خلال هذا اللقاء تقديم شهادات لنساء استفدن من برنامج التعاون الألماني GIZ والاتحاد من أجل المتوسط، وقالت فاطمة الشليح، رئيسة تعاونية «أمهورن» من شفشاون، أن مشروع «FLOWER» دعم النشاط الاقتصادي للمرأة القروية، حيث استفادت 2000 امرأة من المغرب من هذا البرنامج، الذي لقي إقبالا كبيرا خاصة اللواتي تأثرن من تداعيات جائحة كوفيد ـ 19، وأضافت أن جمعية ES MAROC المغربية تمكنت من تنزيل أهداف هذا البرنامج بالمغرب من خلال ضمان التكوين والـتأطير للمنخرطات فيه، حيث مكنتهن من تكوين حضوريا وعن بعد في مجالات التسيير المالي والإداري والتسويق الرقمي والتعليب وغير ذلك.
أسماء الخراطي من المشرفين على تنزيل برنامج «FLOWER» أفادت أن هذا المشروع المتميز يطبق بكل من المغرب وتونس لدعم النشاء لمواجهة الأزمات، وأكدت أن جهتي الربط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة استفادتا من هذا المشروع، وقبل ذلك جرى تشخيص تأثير الجائحة على أنشطة النساء بالجهتين، وهو ما مكن من وضع مخططات عمل ملائمة تراعي احتياجات مشخصة للمستفيدات، وبالمغرب اعتمد البرنامج على إشراك 10 مؤطرين لمواكبة النساء القرويات في مجالات الحكامة والتكوين في التسويق والولوج إلى الأسواق وغير ذلك.

كما أعلنت عن مبادرات أخرى ضمن البرنامج ومن ضمنها إبرام شراكة مع MARKET PLACE لتعزيز حضور منتوجات التعاونيات النسائية على صعيد التجارة الإلكترونية، إضافة إلى خلق منصة رقمية من أجل الهدف ذاته، دون إغفالها تنظيم معارض للترويج لهذه المنتوجات المجالية.




تابعونا على فيسبوك