تشغيل النساء والشباب.. إطلاق "مبادرة فريق أوروبا" بغلاف مالي 2.8 مليار أورو بمراكش

الصحراء المغربية
الخميس 19 ماي 2022 - 13:30

أعلنت وزيرة الدولة المكلفة بالتعاون الدولي في ألمانيا عن إطلاق "مبادرة فريق أوروبا" من مراكش، من أجل دعم خلق فرص جديدة لفائدة النساء والشباب بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وأكدت أن ألمانيا ساهمت في هذه المبادرة بغلاف مالي يقدر بـ 530 مليون أورو.

 وأوردت الوزيرة الألمانية في لقاء صحفي نظم، أمس الأربعاء، في إطار أشغال للاجتماع الوزاري الخامس المنظمة من قبل الاتحاد من أجل المتوسط بمراكش حول التوظيف والعمل أن القيمة الإجمالية لهذه المبادرة تبلغ 2.8 مليار أورو، وأن هذه الخطوة ترنو المشاركة في ضمان التعافي الاقتصادي في هذه المنطقة بعد التراجع الذي تسببت فيه الأزمة الصحية نتيجة تداعياتها على الصعيد العالمي.

وقالت إن المبادرة ستعمل على دعم القطاع الخاص والمؤسسات العمومية محليا وإقليميا عبر الدعم المالي المباشر والتمويل اللائق من أجل اقتصاد منتج لفرص الشغل المنتظرة.

وأوضح نيكولا شميت، مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول عن الوظائف والحقوق الاجتماعية، أن "مبادرة فريق أوروبا" التي تساهم فيها كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، ترمي لأن تكون محاورا وحيدا لدول جنوب المتوسط عوض 27 دولة المكونة للاتحاد، مشيرا إلى أن المبادرة تمثل إشارة قوية تبين أن هناك أواصر قوية بين الشمال والجنوب.

وقال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إن المغرب سيسعى إلى الاستفادة من هذه المبادرة من خلال المشاريع التي سيقدمها على أنظار مبادرات الفريق الأوروبي. وقبل ذلك أكد السكوري أن المغرب ما فتئ يولي اهتماما خاصا لقضايا التشغيل والإدماج خاصة لفائدة الفئات الهشة، وأضاف أن السياسة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا الإطار تتميز بطموح كبير، كما أنها تسعى إلى تحقيق الكرامة لكل المغاربة في ظل الدولة الاجتماعية.

وأضاف السكوري في الجلسة الصباحية المنعقدة أمس الأربعاء للاجتماع الوزاري الخامس المنظمة من قبل الاتحاد من أجل المتوسط بمراكش حول التوظيف والعمل أن الحكومة التي شرعت في مهامها منذ 7 أكتوبر الماضي جاءت ببرنامج يؤسس لهذه الدولة الاجتماعية عبر عدة مدخلات تتلخص في إعطاء الفرد المزيد من إمكانيات المبادرة الحرة ودعم الطبقة المتوسطة لا سيما في العالم القروي، مع تكريس سياسات تفاعلية للتشغيل دون إغفاله لأهمية ورش الحماية الاجتماعية في هذا الإطار.

وتابع الوزير مذكرا، أنه رغم كل هذه المجهودات كان لزاما على المغرب أن يؤسس مرحلة جديدة مع الشركاء الاجتماعيين تفضي إلى تعاقد اجتماعي من جيل جديد. واعتبر السكوري أن المرحلة المقبلة ستتميز بالتركيز على ميزتين، وهما التنافسية وجذب الاستثمارات المنتجة للشغل على صعيد الشركات الكبرى وأيضا الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

ويرى الوزير أن فترة ما بعد كوفيد ـ 19 تتطلب وضع علاقات وطيدة بهدف إصلاح قوانين الشغل وبلورة قوانين من الجيل الجديد تتضمن أمورا انبثقت أخيرا من قبيل العمل عن بعد والعمل الجزئي إلى غير ذلك.

وتطرق السكوري إلى أهمية الاستجابة لحاجيات ضفتي المتوسطة بشأن العمل، مؤكدا أن الضفة الجنوبية يمكنها المساهمة بقوة في هذا الجانب، كما دعا إلى الاهتمام بسلاسة حركية الأشخاص والكفاءات حتى يمكنها العمل بأريحية في البلدان التي تختارها.




تابعونا على فيسبوك