"القيم الروحية والأخلاقية ودورها في ترسيخ ثقافة التعايش والسلام" محور ندوة فكرية بالدار البيضاء

الصحراء المغربية
الإثنين 25 أبريل 2022 - 11:38

قال الدكتور منير القادري، رئيس مؤسسة الملتقى إن "الإنسانية اليوم تواجه تغيرات وتحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية ودينية، وأنها تحمل في طياتها وأصلها أزمة أخلاقية"، وذلك خلال ندوة فكرية نظمتها المؤسسة بالدار البيضاء، حول "القيم الروحية والأخلاقية ودورها في ترسيخ ثقافة التعايش والسلام".

وأوضح القادري في بلاغ للمؤسسة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أن "للأخلاق دور حاسم في التطور الفكري والتقدم الحضاري للأمم، وأنها تلامس كل مظاهر الحياة الإنسانية، وتمثل الجانب المعنوي والروحي في الحضارة الإنسانية كما تمثل جزءا أصيلا من بنية هويتنا الإسلامية "، وبين أن القيم الأخلاقية بأبعادها الاجتماعية والعملية تعتبر أحد أهم المكونات الأساسية للشخصية الإنسانية، وهي بذلك توفر إطارا مهما لتوجيه وتنظيم سلوك الأفراد والجماعات.

وأردف القادري، في الندوة المنظمة يوم الجمعة الأخير أن "القيم الأخلاقية تقوم بدور المراقب الداخلي الذي يراقب أفعال الفرد وتصرفاته، كما تحفظ للمجتمع تماسكه، وتحدد أهدافه ومثله العليا ومبادئه الثابتة لممارسة حياة اجتماعية سليمة، كما تعطي الأفراد إمكانية تحقيق ما هو مطلوب من خلال بناء شخصيتهم بناءً متوازنًا سويًّا، في إطار نفسي وفكري يمدهم بأنماط سلوكية سليمة".

ومن جهتها، أبرزت الدكتورة أسماء المرابط، رئيسة كرسي المرأة والديانات بالمؤسسة الأوروبية العربية بجامعة غرناطة بإسبانيا، خلال مداخلتها، أن "مختلف القيم الكونية ليست وليدة فراغ ثقافي أو ديني بل نتاج تطور المجتمعات والديانات، وزادت أن دمج القيم الروحية والكونية ليست ترفا بل ضرورة ملحة في العالم".

وأضافت المرابط أن "موضوع القيم الروحية والأخلاقية أصبح يطرح نفسه بقوة حاليا أمام تصاعد العنصرية ونقاش الهوية، وأنه ليس هناك تدافع بل هناك تكامل بين القيم الروحية والقيم الكونية".

ومن جانب آخر، أشار مدير الدراسات بمعهد الموافقة المسكوني كريستوف روكو، ومدير مصلحة العلاقات مع الإسلام بمنظمة أساقفة فرنسا سابقا، في مداخلته إلى أن "الإنسان ليس عدوا لأخيه الانسان أو منافسا له وإنما أخ له في الإنسانية، وأكد أن التسامح في مجتمعاتنا الحالية لم يعد كافيا، وإنما ينبغي احترام الآخر واحترام الاختلاف".

 وبدوره، أوضح الدكتور ميشال طاوشان، مفكر ورئيس ومؤسس مجموعة "التفكير حول القضايا الأممية " على أن الأعياد والمناسبات الدينية كشهر رمضان الكريم وعيد الفصح تشكل فرصة ومثالا للعيش المشترك".

وأشار المصدر ذاته إلى أن المداخلات تعددت وتنوعت خلال هذه الندوة، حيث عرفت مشاركة علماء ومفكرين وخبراء من داخل المغرب ومن خارجه، إضافة إلى حضور عدد من المسؤولين، وافتتحت بتلاوة آيات بينات من القرآن الحكيم تلاها فضيلة المقرئ سعيد مسلم.




تابعونا على فيسبوك