الحكم الذاتي في الصحراء.. هذه أبرز مزايا خطة المغرب لفائدة الآلاف الأشخاص القابعين في مخيمات تندوف

الصحراء المغربية
الخميس 31 مارس 2022 - 14:08

سيضمن مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت سيادة المغرب ربحا كبيرا للصحراويين المحتجزين منذ 46 سنة في مخيمات تندوف. ومن إيجابيات هذه الخطة، التي دعمتها العديد من الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة أمريكية، وفرنسا وإسبانيا، ضمان العمل والسكن والصحة والتعليم لآلاف الأشخاص الذين يعيشون حاليا ظروفا صعبة جدا داخل خيم تنتشر على أرض قاحلة في الجنوب الغربي للجزائر.

ولاقى هذا السيناريو، كما تصوره الموقع الإخباري الإسباني La Verdad  (الحقيقة)، تجاوبا مهما في عدد من المنابر والمواقع الإعلامية في الجارة الإيبيرية.

وأفاد الوقع، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أنه في السنوات الأخيرة، سجلت جمعيات حقوقية، مثل «الصحراويون من أجل السلام» أو «الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان»، انزعاجا متزايدا بين سكان المخيمات، بسبب الحياة غير المستقرة التي عانوا منها لسنوات عديدة، إضافة إلى القمع الممنهج لحرياتهم، ما أدى إلى جو مشحون في تندوف تنعدم فيه آفاق المستقبل والأمل في تحقيق حياة كريمة .

وكتب المصدر ذاته أن هناك اتصالات دبلوماسية مكثفة أجراها المبعوث الأممي الخاص للصحراء، ستيفان دي ميستورا، وممثلي دول المنطقة، ومن بينهم وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس في بروكسل، من أجل إيجاد حل لقضية الصحراء وتحقيق تقارب بين المغرب والجزائر، بصفتهما بلدين كبيرين ومهمين في شمال إفريقيا.

وقال الموقع إن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة أساسي في المساهمة في تلميع الجوانب الأكثر حساسية للأطراف المعنية وتحقيق التقدم الضروري للتفاهم، الذي يعني الاستقرار في منطقة المغرب العربي.

 ولعل الزيارة التي قامت بها نائبة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان إلى مدريد والرباط والجزائر في 7 مارس الماضي، كانت تهدف إلى تجاوز عدد من نقاط الخلاف بين المغرب وإسبانيا، مع محاولة إقناع الحكومة الجزائرية بضرورة قبول الدينامية المفتوحة المعبر عنها في العالم لفائدة مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية.

وتوقع المصدر الإسباني أن تحقق زيارة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، إلى الرباط في 29 مارس وإلى الجزائر يوم 30، مناقشة العديد من الأمور التي تصب جميعها نحو تقريب الرؤى بخصوص الجوانب الأكثر حساسية بين الطرفين.

وقالت إن الجزائر يمكنها بدء علاقات أفضل مع المغرب، وهذا الأمر، بالنسبة لموقع الحقيقة، سيمثل خطوة مهمة من شأنها أن تساعد الجزائر في التعافي الذي يحتاجه اقتصادها ومواطنوها.

وفي إطار هذه الدينامية، التي تعتبر واشنطن مفتاحها الأساسي، سيصل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الرباط يوم الجمعة المقبل، للتوقيع مع زميله ناصر بوريطة على بداية مرحلة جديدة بين البلدين بعد أزمة دامت حوالي سنتين.

وتمهيدا لهذه الزيارة، كشف المصدر نفسه عن إمكانية فتح الممرات البرية والبحرية بين البلدين عشية فاتح أبريل.

كما أنه من المتوقع أن يعلن الوزيران عن تاريخ انعقاد الاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين، الذي ظل معلقًا منذ دجنبر2020، من أجل التوقيع على العديد من الاتفاقيات القطاعية بحضور رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في الرباط.




تابعونا على فيسبوك