توقعات باستئناف عملية عبور صيف العام الجاري و22 ألف شركة تصدير تتنفس الصعداء

الصحراء المغربية
الخميس 24 مارس 2022 - 12:28

كشف وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس، لدى مثوله أمام لجنة الشؤون الخارجية، أمس الأربعاء، أن الحكومتين المغربية والإسبانية منكبتين على التحضير لعملية العبور لسنة 2022، موضحا أن هذه النقطة ستكون ضمن جدول زيارته للرباط في الفاتح من أبريل المقبل.

وقد ظلت عملية عبور عالقة منذ اندلاع الأزمة بين البلدين، وتسبب هذا التوقف في إلحاق ضرر كبير بالشركات ومحطات الوقود والفنادق والمطاعم ووكالات السفر في إسبانيا، قدّرتها صحيفة "لاراثون" الاسبانية في حوالي 1.15 مليار أورو، كانت تجنيها إسبانيا سنويا بفضل عبور نحو 3 ملايين مواطن وحوالي 800 ألف مركبة عبر المغرب موانئ الجنوب الاسباني.
ومن شأن فتح الممرات البحرية بين البلدين، والتي تشير توقعات الصحف الإيبيرية أنها ستكون بعد شهر رمضان، أن تعيد الطمأنينة لأزيد من 22 ألف شركة تصدير إسبانية وأكثر من 800 شركة إسبانية موجودة على الأراضي المغربية.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز جدد تأكيده، أمس الأربعاء، على دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها "الأساس الأكثر جدية، وواقعية ومصداقية لتسوية الخلاف" حول الصحراء المغربية، ونقلت عنه وكالة إيفي للأنباء قوله "بالنسبة لإسبانيا، المغرب شريك حيوي، وخلال الأشهر العشرة الأخيرة لم يكن لدينا اتصال، وأعتقد أن المفاوضات التي جرت بيننا أسفرت عن نتيجة جيدة لإسبانيا والمغرب معا".
وأضاف "لم ننه الأزمة التي امتدت من شهر ماي المنصرم فحسب، بل وضعنا الأسس لعلاقة قوية للمستقبل".
وأصر سانشيز أمام سيل من أسئلة الصحافيين على أن "هناك خلافا يجب حله"، في إشارة إلى مغادرة السفير المغربي لإسبانيا عندما حاولت هذه الأخيرة إخفاء استقبالها لزعيم جبهة البوليساريو دون استشارة الرباط.
وأكد أن حكومة إسبانيا عبرت عن موقفها من قضية الصحراء المغربية متبعة الموقف التي أعربت عنها دول قوية ومهمة للغاية في أوروبا، مثل فرنسا وألمانيا، دون الحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية.
من جهتها، اعتبرت وزيرة السياسة الإقليمية والمتحدثة باسم الحكومة، إيزابيل رودريغيز، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد اجتماع مجلس الوزراء، أول أمس الثلاثاء، أن قرار إسبانيا بدعم الاقتراح المغربي لا يجب أن يؤثر على العلاقات مع الجزائر، لأن الأمر يتعلق ببساطة بإعادة بناء علاقة جديدة وقوية بين البلدين".
بدوره، قال وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إن إسبانيا "ظلت متفرجًا لسنوات عديدة" بخصوص الصحراء المغربية، واليوم حان الوقت "لتكون فاعلة في الموضوع".
وأضاف خلال مثوله أمام مجلس الشيوخ أنه في القمم رفيعة المستوى مع المغرب في الأعوام 2008 و2012 و2015، كانت "إسبانيا تحيي دائما الجهود الجادة والمصداقية التي يبذلها المغرب بشأن قضية الصحراء. 
وقال كل ما نفعله اليوم هو "المساهمة في إنهاء النزاع المستمر منذ أزيد من 46 عاما"، مؤكدا أن إسبانيا حذت حذو قوى عالمية أخرى أيدت المقاربة المغربية، مضيفا أنه "لا أرى أن أحدا يعتقد بأن موقف هذين البلدين يوجد خارج الشرعية الدولية"، موضحا أن الموقف الذي عبرت عنه الحكومة الإسبانية يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار الأخير رقم 2602.




تابعونا على فيسبوك