الصويري: "ديلاتر لوفيفيي" و"ستورك أندوستري" يخضعان للتسوية القضائية وشركة ثالثة أفلست

الصحراء المغربية
الخميس 24 فبراير 2022 - 10:31
تصوير: حسن سرادني

أكد عبد الحميد الصويري، رئيس جامعة الصناعات المعدنية الميكانيكية والإلكترونية أن الوضع الذي كان يشهده القطاع قبل الأزمة الصحية وبعدها، ساهم في اصطدام عدد من مقاولات القطاع بحواجز سرعت من خروجها من حلبة المنافسة نهائيا.

وأضاف الصويري أن شركي "ديلاتر لوفيفيي" و"ستورك أندوستري" يخضعان حاليا للتسوية القضائية، في حين أفلست شركة أخرى نهائيا. وعزا المتحدث سبب هذه النكسات أساسا إلى المشاكل الناجمة عن تعثر "آجال الأداء" واستفحاله مع تداعيات كوفيد ـ 19.  وقال إن المكتب الجديد سيلتقي بوزير الصناعة والتجارة، مشيرا إلى أن "هذا اللقاء المرتقب لن يكون من أجل استعراض المشاكل، بل سنتباحث معه آفاق القطاع ومخططنا الاستراتيجي من أجل تحديد النتائج المنتظرة".

جاء هذا، على هامش اللقاء الذي عقدته هذه الفدرالية بالدارالبيضاء، المنظم في أعقاب الجمع العام لهذه الجامعة يوم 12 يناير الماضي، الذي أسفر عن انتخاب مكتب جديد.

وأضاف الصويري في ندوة صحفية، أن هذا الموعد الذي خصص للاستماع لمختلف مكونات الفدرالية، عرف في الوقت ذاته استعراض الاستراتيجية التي ستؤطر عمل الفدرالية في أفق رفع سقف أداء القطاع ومساهمته في تسريع دواليب التعافي الاقتصادي، من خلال مبادرات استباقية تبرز إمكانات هذا المجال مع التركيز على تعزيز فروعه.

وقال الصويري إن خارطة طريق الفدرالية ستركز في العمق على تقوية جبهة الصادرات، وتطوير مهن القطاع ومواكبتها، وتقريب الآليات التي وضعتها الدولة لفائدة الصناعة للفاعلين في مجال الصناعات المعدنية الميكانيكية والإلكترونية، مع تركيزه على التكوين، وعلى الانخراط في مسارات الصناعة 4.0، وإزالة البصمة الكربونية من القطاع لولوج أكبر نحو السوق الأوروبية.

وأشار إلى أن رقم معاملات القطاع يصل إلى 70 مليار درهم، في حين تبلغ صادراته 7 ملايير درهم. ومن بين البدائل الواردة في أجندة المكتب الجديد، شدد الصويري على موضوع تصحيح سلسلة القيم، من خلال التركيز على اعتماد الطاقات المتجددة، وقال إن القطاع سيحاول التوجه نحو المعطى بنسبة مهمة، بحافز تقليص حدة تأثير الفاتورة الطاقية على الإنتاج وتحقيق مكسب مزدوج وهو تحييد الكاربون والحصول على الرافعات الضرورية لتعزيز حضور صادراته بأوروبا، ولم يغفل الإشارة إلى إشكالية كلفة النقل بالنسبة للمدخلات المعتمدة في صناعات القطاع.

وحول إشكالية تعثر "آجال الأداء"، اعتبر أن احترام مدة 120 يوما إلى غاية سنة 2020، سيساعد على الخروج من هذا النفق، كما أن إقرار مدة 90 يوما بعد ذلك سيكون بداية الطريق الصحيح لكل المقاولات. وعن موضوع رهان تأهيل الموارد البشرية، أعلن أن الفدرالية ساهمت في خلق ثلاث مؤسسات للتكوين في الطاقات المتجددة وهي عضو في مجالسها الإدارية، ناهيك عن شراكاتها مع مكتب التكوين المهني، وذكر بأن القطاع يكون 1000 تقني سنويا، وأن سنة 2022، ستشهد افتتاح مؤسسة أخرى لتعزيز تأهيل الرأسمال البشري للقطاع.

وعرفت أشغال هذه الندوة التطرق إلى معضلة ندرة المواد الأولية وارتفاع أسعارها عالميا،

واعتبر المتدخلون أن مادة الزنك كانت تساوي 1000 دولار للطن الواحد وحاليا قفزت إلى 3000 دولار بل اختفت تقريبا من الأسواق، إضافة إلى أسعار الحديد وغيره من المواد التي يتم اللجوء إلى استيرادها، غير أن المتدخلين وبنبرة تفاؤلية أكدوا أن اكتشافات الغاز بالمغرب تبشر بآفاق أرحب للصناعة المغربية، وأضافوا أن كل المؤشرات تؤكد أن تثمين صناعة العديد من المعادن بالمغرب ستعزز مسارات هذا القطاع ونموه.

كما استعرض المتدخلون إمكانيات القطاع في تعزيز "صنع في المغرب"، حيث أبرزوا أن طموح المغرب تعويض ما يقارب 83 مليار درهم من الواردات بمنتجات مصنعة ممكن، وأفادوا أن 34 مليار درهم المسطرة كخطوة أولى في هذا التوجه، تشكل منها صناعات القطاع 14 مليار درهم، وأن إعادة إحياء أنشطة أخرى كانت من بين روافع القطاع سيدعم مكانته ومساهمة في هذا السياق.

 

تصوير: حسن سرادني 

 

 




تابعونا على فيسبوك