"أوميكرون" يضغط بقوة على أقسام الإنعاش والأطر الطبية

الصحراء المغربية
الإثنين 24 يناير 2022 - 17:45

فيما تعيش المملكة ذروة الموجة الثالثة، التي تشهد هيمنة "أوميكرون"، يواصل هذا المتحور إرسال المزيد من الحالات الحرجة والخطيرة إلى أقسام الإنعاش، متسببا في ضغط متصاعد على هذه الوحدات الاستشفائية، وكذا على الأطر الطبية وشبه الطبية، التي أدخلتها مواجهة مع الفيروس تمتد منذ سنتين في حالة إنهاك، تضاعفت حدتها نتيجة "الغيابات" المسلجة في صفوفهم، إثر تسرب عدوى الفيروس إلى نسبة مرتفعة من العاملين في القطاع الصحي.

فإلى حدود أول أمس الأحد، بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) 11.4 في المائة، بعدما وصل مجموع الحالات الحرجة والخطيرة إلى 596، 29 منها توجد تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، وذلك عقب استقبال 88 حالة جديدة، وفق ما أكدته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في أحدث نشرة وبائية أعلنت عنها، والمتعلقة بحصيلة الـ 24 ساعة الأخيرة التي سبقت هذا الموعد اليومي.
وفي هذا الصدد، أكد البروفيسور سعيد المتوكل، طبيب مختص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير الجائحة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن أكثر مستويات هذا الضغط تسجل في أقسام إنعاش المستشفيات الجامعية"، مشيرا إلى أنه كبير، إذ أن نسبة الملء تصل في بعضها إلى 90 في المائة.
ليزيد البروفيسور سعيد المتوكل موضحا "أوميكرون وإن خفت حدته، إلا أن هناك استثناءات في حدود 5 في المائة بالنسبة لبعض المرضى، الذين يطورون أعراضا حادة تستدعي التكفل بعلاجهم في العناية المركزة والإنعاش"، مضيفا، في هذا الصدد، "حاليا تسجل ما بين 100 و120 حالة حرجة وخطيرة في اليوم، زد على ذلك تراكم يفوق 500 حالة في طور الاستشفاء بهذه الوحدات الصحية. وهذا يضع هذه الأقسام تحت ضغط كبير، خاصة في المدن الكبرى كالدار البيضاء، والرباط، وفاس، ومكناس، ومراكش، وأكادير، حيث يتوافد على مستشفياتها عدد مهم يوميا من مرضى (كوفيد ـ19)".
عضو اللجنة العلمية لتدبير الجائحة تطرق لأثر آخر يعقد الوضعية بهذه الفضاءات الصحية ويرخي بظلاله الثقيلة على "الجيش الأبيض" في مواجهة هذه الموجة. ويتمثل في "الإرهاق" الذي تعانيه حاليا الأطر الصحية، التي دخلت في مواجهة مع الفيروس منذ سنتين، وأضحت ضحية له بدورها، إذ تسجل إصابات في صفوفها بشكل يومي.

وقال، في هذا الشأن، "الأطر الطبية والتمريضية والأعوان العاملون في القطاع يشكون حاليا من حالة عياء شديدة. فإلى جانب معركتهم الممتدة منذ شهور عديدة، يواجهون إشكالية أخرى تتجلى في تعويض من أصيب من بينهم بمرض (كوفيد ـ19)، والذي تجاوزت نسبة المصابين به في صفوف مهنيي الصحة أكثر من 50 في المائة".
ومضى، في هذا الإطار، مفسرا "هناك غيابات في صفوف الأطر الطبية وشبه الطبية نتيجة انتقال عدوى الفيروس إليهم، والتي تمتد لفترة معينة.. وهذا يتسبب في نقص في الموارد البشرية الذي كانت في الأصل تشكو منه"، مضيفا، بهذا الخصوص"، "تزايد عدد المرضى المتكفل بهم وحمولة تدبير علاجهم الثقيل شيئا ما، إلى جانب نقص الموارد البشرية يجعل أقسام الإنعاش في وضعية ضعط كبير، والذي تختلف مستوياته بين مستشفيات المدن".




تابعونا على فيسبوك