طالب مهنيو المطاعم السياحية المصنفة بعقد اجتماع مستعجل مع وزيرة السياحة لتوضيح «الوضع الخطير» وحجم التداعيات الاجتماعية والمالية والبشرية، وتأثيرها على قطاع أساسي من النشاط السياحي يمثل أكثر من 1000 منشأة في جميع أنحاء المملكة.
وكان هؤلاء عقدوا اجتماع أزمة يوم الثلاثاء الماضي في مراكش ممثلين من قبل جمعياتهم المهنية الجهوية، عقب التصريحات الصحفية الأخيرة التي أوردتها وزيرة السياحة على قناة التلفزة الوطنية. وخلصت أشغال هذا اللقاء إلى أن قطاع المطعمة السياحية هو الوحيد الذي تم استبعاده من أي إجراء دعم ومواكبة، ولم يستفد من أي تدابير مساعدة، رغم أنه كان في الخطوط الأمامية في مواجهة الآثار المدمرة لهذا الوباء. وأوضح مهنيو القطاع أنهم لجأوا إلى قروض «انطلاقة» و»أوكسجين» لضمان استمرار أنشطتهم ولو على المدى القصير، مبرزين أن تمديد الإجراءات الاحترازية، فضلا عن عدم وضوح الرؤية في ما يتعلق بالتعافي المحتمل، يهدد استدامة المؤسسات المطعمية الأخيرة التي لا تزال أبوابها مفتوحة، والتي لن تستطيع المقاومة من أجل البقاء سوى باعتماد التدابير المناسبة.
وطالب هؤلاء بإلغاء الضرائب برسم 2020 ـ 2021، طالما أنها تبقى ثابتة وتحتسب على أساس القيمة الإيجارية واستثماراتها، وليس على أساس الرواج التجاري. وأورد المهنيون أن المطاعم السياحية، كما يدل عليها اسمها، تندرج ضمن النشاط السياحي وفق القوانين 61 ـ 00 و80 ـ 14. واعتبر المجتمعون أن فن الطهي كان دائما واجهة لجميع المبادرات الترويجية الوطنية والدولية للسياحة المغربية، مثل ما هو الشأن في جميع دول العالم، مؤكدين ضرروة محافظة وزارة السياحة، التي تدرك أن نمو القطاع يقوم بلا شك على تطوير قطبي الترفيه والمطعمة، على المكتسبات قبل تشجيع إنشاء مؤسسات ترفيهية سياحية جديدة، كما أعلنت الوزيرة. وأفادت خلاصات اللقاء، أيضا، أنه لطالما تم تصنيف المطاعم السياحية في المغرب من قبل مندوبيات السياحة الإقليمية لاستبعاد أي دائرة وزارية أخرى.
ومنذ إنشاء مجالس السياحة الإقليمية، كانت الجمعيات الجهوية للمطاعم السياحية دائما ضمن مجالس إدارتها. وذكر المهنيون أن المطاعم السياحية شاركت في جميع عمليات التضامن الوطني بتقديم آلاف الوجبات والمشاركة في صندوق تدبير الجائحة. وخلص المهنيون إلى أنه بالإضافة إلى حرمان المطاعم السياحية وإقصائها من جميع تدابير الدعم، فإنها ملزمة الآن بتبرير وإضفاء الشرعية على مكانها ضمن الرقعة السياحية الوطنية.