صندوق النقد الدولي: البنوك المغربية تجاوزت الأزمة بشكل جيد

الصحراء المغربية
الإثنين 13 دجنبر 2021 - 13:54

أبدى روبرتو كاردارلي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب التي أنهت مهمتها السنوية المتعلقة بتقييم السياسات والآفاق الاقتصادية للمملكة في سياق مشاورات صندوق النقد الدولي ـ المادة الرابعة ـ مع المغرب، تأييد الصندوق لإبقاء بنك المغرب في 2021، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وحفاظه على تدابير دعم السيولة.

أبدى روبرتو كاردارلي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب التي أنهت مهمتها السنوية المتعلقة بتقييم السياسات والآفاق الاقتصادية للمملكة في سياق مشاورات صندوق النقد الدولي ـ المادة الرابعة ـ مع المغرب، تأييد الصندوق لإبقاء بنك المغرب في 2021، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وحفاظه على تدابير دعم السيولة. وأضاف كاردارلي في إطار ندوة صحفية عن بعد عقدت من واشنطن، أن خبراء الصندوق النقد الدولي يثمنون هذا الموقف النقدي التوافقي، خاصة مع استمرار احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ توقعات التضخم بشكل جيد. و"يمثل الارتفاع الأخير في سعر الصرف وعدم اليقين بشأن الطبيعة المؤقتة أو الدائمة لهذه الضغوط التضخمية فرصة للسلطات لتسريع الانتقال إلى نظام استهداف التضخم".

 المغرب على خطوات قليلة من استعادة ما فقده خلال الركود العالمي الحاد لسنة 2020

قال إن المملكة تمكنت بفضل حملة التلقيح الفعالة بشكل خاص والاستجابة السريعة للسلطات، لتقريب السيطرة على الأزمة الصحية وضمان التعافي الاقتصادي، مبديا في الآن ذاته قناعته بخصوص جدوى الإصلاحات الهادفة إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل جميع المغاربة، وأيضا، الجهود الرامية إلى زيادة تعزيز القطاع الخاص التي اعتبرها من الأولويات.  
وأضاف أن المغرب على خطوات قليلة من استعادة ما فقده خلال الركود العالمي الحاد لسنة 2020. واعتبر هذا الأداء نتيجة استمرار إجراءات التحفيز المالي والنقدي، والأداء الجيد لقطاعات التصدير الرئيسية، وديناميكية تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، وكذلك بفضل موسم فلاحي جيد. وأوضح أنه بعد انكماشه بنسبة 6.3 في المائة في 2020، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.3 في المائة في 2021، وهو أحد أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 وتوقع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب أن يستمر التعافي الاقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة، رغم تداعيات الوباء. كما يرتقب كاردارلي أن يبلغ النمو الاقتصادي حوالي 3 في المائة في 2022، وفق فرضية متوسط عام للموسم الفلاحي. وأفاد أن الضغوط التضخمية الأخيرة لا تزال تحت السيطرة ومن المتوقع أن تنحسر على المدى المتوسط، حيث ستتقلص ضغوطها على تكاليف الإنتاج الناجمة عن الاضطرابات في سلاسل التوريد الدولية، بعد الانخفاض الحاد في العام الماضي.
 
 
احتياطيات المغرب من العملة الصعبة تتعزز خلال فترة الوباء  

ويرى رئيس هذه البعثة أنه من المفترض أن يعود عجز الحساب الجاري هذا العام إلى مستوى أقرب إلى ما كان عليه قبل الأزمة وأن يستقر على المدى المتوسط عند حوالي 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. واستطرد كاردارلي موضحا أن احتياطيات المغرب من العملة الصعبة تعززت خلال فترة الوباء. وقال "رغم أن التوقعات لا تزال تتسم بالشكوك المرتبطة بشكل خاص بتطور الوباء الذي يشكل المصدر الرئيسي للمخاطر، فإن الإصلاحات الهيكلية الفعالة والسريعة التي تشهدها المملكة لابد أن تسرع النمو على المدى المتوسط".

هذا، وتطرق رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، أيضا، إلى مواضيع ارتبطت بالإصلاح الضريبي الذي يعرفه المغرب، كما توقف عند السياسة المالية التي نهجها المغرب خلال الأزمة الصحية وضمان استمرارية أداء البنوك لمهامها، دون إغفاله للمجهودات المبذولة في مجال باقي الإصلاحات البنيوية التي يقوم بها المغرب.

وبخصوص النموذج التنموي الجديد، أوضح كاردارلي أن صندوق النقد الدولي يرحب بتصميم المغرب على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المقترحة بموجب نموذج التنمية الجديد، مبرزا أنه من المرجح أن تضع هذه الإصلاحات المغرب على مسار نمو أقوى وأكثر شمولا واستدامة، وقال في هذا الصدد "من المهم أن تحدد الإصلاحات ذات الأولوية وترتيبها بعناية، من خلال الاعتماد على خطة تمويل مناسبة ووضع عملها ضمن إطار اقتصادي كلي ومتماسك".

وتطرق هذا اللقاء إلى عدة جوانب أخرى من بينها العجز المالي، حيث أوضح كاردارلي أن سنة 2021، شهدت انخفاض العجز بنسبة 1 في المائة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بسنة 2020، مشيرا إلى أن توجه السياسة المالية ظل توسعيا، وتميز بزيادة الإنفاق الجاري (بسبب زيادة فاتورة الأجور وعبء التعويضات).

تتوقع ميزانية 2022 حسب مسؤول صندوق النقد الدولي انخفاضا طفيفا في العجز الكلي كنسبة مائوية من الناتج المحلي الإجمالي. ولتعزيز المرونة المالية من أجل التعامل مع الصدمات المستقبلية، يرى كاردارلي أن على السلطات المغربية تخفيض عجز الميزانية الإجمالي. لتحقيق ذلك قال "ستحتاج السلطات إلى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة تصاعدها، وفقا للمبادئ المنصوص عليها في القانون الإطار، ومواصلة الجهود لترشيد الإنفاق العام وتحسينه"

 




تابعونا على فيسبوك