أبدى روبرتو كاردارلي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب التي أنهت مهمتها السنوية المتعلقة بتقييم السياسات والآفاق الاقتصادية للمملكة في سياق مشاورات صندوق النقد الدولي ـ المادة الرابعة ـ مع المغرب، تأييد الصندوق لإبقاء بنك المغرب في 2021، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وحفاظه على تدابير دعم السيولة.
أبدى روبرتو كاردارلي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب التي أنهت مهمتها السنوية المتعلقة بتقييم السياسات والآفاق الاقتصادية للمملكة في سياق مشاورات صندوق النقد الدولي ـ المادة الرابعة ـ مع المغرب، تأييد الصندوق لإبقاء بنك المغرب في 2021، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وحفاظه على تدابير دعم السيولة. وأضاف كاردارلي في إطار ندوة صحفية عن بعد عقدت من واشنطن، أن خبراء الصندوق النقد الدولي يثمنون هذا الموقف النقدي التوافقي، خاصة مع استمرار احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ توقعات التضخم بشكل جيد. و"يمثل الارتفاع الأخير في سعر الصرف وعدم اليقين بشأن الطبيعة المؤقتة أو الدائمة لهذه الضغوط التضخمية فرصة للسلطات لتسريع الانتقال إلى نظام استهداف التضخم".
المغرب على خطوات قليلة من استعادة ما فقده خلال الركود العالمي الحاد لسنة 2020
ويرى رئيس هذه البعثة أنه من المفترض أن يعود عجز الحساب الجاري هذا العام إلى مستوى أقرب إلى ما كان عليه قبل الأزمة وأن يستقر على المدى المتوسط عند حوالي 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. واستطرد كاردارلي موضحا أن احتياطيات المغرب من العملة الصعبة تعززت خلال فترة الوباء. وقال "رغم أن التوقعات لا تزال تتسم بالشكوك المرتبطة بشكل خاص بتطور الوباء الذي يشكل المصدر الرئيسي للمخاطر، فإن الإصلاحات الهيكلية الفعالة والسريعة التي تشهدها المملكة لابد أن تسرع النمو على المدى المتوسط".
هذا، وتطرق رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، أيضا، إلى مواضيع ارتبطت بالإصلاح الضريبي الذي يعرفه المغرب، كما توقف عند السياسة المالية التي نهجها المغرب خلال الأزمة الصحية وضمان استمرارية أداء البنوك لمهامها، دون إغفاله للمجهودات المبذولة في مجال باقي الإصلاحات البنيوية التي يقوم بها المغرب.
وبخصوص النموذج التنموي الجديد، أوضح كاردارلي أن صندوق النقد الدولي يرحب بتصميم المغرب على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المقترحة بموجب نموذج التنمية الجديد، مبرزا أنه من المرجح أن تضع هذه الإصلاحات المغرب على مسار نمو أقوى وأكثر شمولا واستدامة، وقال في هذا الصدد "من المهم أن تحدد الإصلاحات ذات الأولوية وترتيبها بعناية، من خلال الاعتماد على خطة تمويل مناسبة ووضع عملها ضمن إطار اقتصادي كلي ومتماسك".
وتطرق هذا اللقاء إلى عدة جوانب أخرى من بينها العجز المالي، حيث أوضح كاردارلي أن سنة 2021، شهدت انخفاض العجز بنسبة 1 في المائة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بسنة 2020، مشيرا إلى أن توجه السياسة المالية ظل توسعيا، وتميز بزيادة الإنفاق الجاري (بسبب زيادة فاتورة الأجور وعبء التعويضات).
تتوقع ميزانية 2022 حسب مسؤول صندوق النقد الدولي انخفاضا طفيفا في العجز الكلي كنسبة مائوية من الناتج المحلي الإجمالي. ولتعزيز المرونة المالية من أجل التعامل مع الصدمات المستقبلية، يرى كاردارلي أن على السلطات المغربية تخفيض عجز الميزانية الإجمالي. لتحقيق ذلك قال "ستحتاج السلطات إلى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة تصاعدها، وفقا للمبادئ المنصوص عليها في القانون الإطار، ومواصلة الجهود لترشيد الإنفاق العام وتحسينه"