محمد صديقي: تأهيل الرأسمال البشري وخلق طبقة متوسطة في المجال القروي أهم رافعات استراتيجية الجيل الأخضر

الصحراء المغربية
الإثنين 06 دجنبر 2021 - 17:12

شكل موضوع التوصل إلى مقاربة مندمجة من أجل دعم واستدامة المشاريع الاستثمارية للشباب القروي محور نقاش معمق جمع كل الأطراف المعنية بتنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020 ـ 2030، وباقي مكونات القطاع الفلاحي من فدرالياتوغرف فلاحية وغيرها.

 وكشفت المداخلات عن إرادة قوية للدفع بهذا التوجه بالنظر باعتباره الوصفة التي ستقلب الموازين بالعالم القروي ليصبح ملاذا للاستثمار وعاملا رئيسيا في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأكد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن استراتيجية الجيل الأخضر التي ستعمل على تنزيل السياسة الفلاحية بالمغرب إلى غاية 2030 بناء على خلاصات ونتائج مخطط المغرب الأخضر، تعتبر الرأسمال البشري وخلق طبقة متوسطة في المجال القروي محورها الجوهري.

وأضاف صديقي في مناظرة "تشجيع الشباب على الاستثمار والمقاولة في المجال الفلاحي والقروي"، المنظمة من طرف مجموعة القرض الفلاحي بتعاون مع وزارة الفلاحة، أن استراتيجية الجيل الأخضر تعتبر ضامنة للاستمرارية التنموية للفلاحة المغربية، هدفها خلق فلاحة مبتكرة ومندمجة مع محيطها ومستدامة وقادرة على التنافس.

واعتبر صديقي أن توجهات هذه الاستراتيجية تقوم على رافعتين أساسيتين، الأولى تتعلق بالعنصر البشري الذي يحتل مركزا محوريا، مبرزا أن الاستراتيجية تراهن على أهمية تشغيل الشباب واستقراره بمحيطه القروي، وضمان استفادته من كل الشروط الضرورية لتحقيق ذلك، خاصة تلك المتعلقة بتنشيط الاقتصاد القروي المرتكز على تأهيل الرأسمال البشري لبلوغ مرحلة استدامة المشاريع التي سيشهدها العالم القروي في هذا الإطار.

وتابع الوزير أن الحماية الاجتماعية تعتبر كذلك من بين ضمانات بروز طبقة وسطى فلاحية، مشيرا إلى أن وزارته تعمل مع كل الجهات المعنية على تنزيل هذا الورش المجتمعي الرائد.

ودعا صديقي كل الأطراف المعنية بموضوع تنمية العالم القروي إلى دعم ريادة الأعمال والإدماج المقاولاتي للشباب القروي، وأضاف قائلا "نتطلع إلى الدفع بالنشاط الفلاحي ليكون جاذبا للشباب القروي للاستثمار والابتكار، وليس الاكتفاء فقط بالفلاحة المعيشية"، مقتنعا بأن هذا المسعى سيعجل بتطوير وعصرنة المجال القروي.

واستعرض الوزير في هذا اللقاء جل الصعوبات التي تواجه الاستثمار بالعالم القروي، معتبرا أن أشدها ضغطا تتعلق بصعوبة الولوج للعقار الفلاحي، والتمويل، وبطء الإجراءات الإدارية، والنقص الواضح في مهارات التسيير بالنسبة للشباب القروي نتيجة ضعف التكوين.

وبنبرة تفاؤلية، أكد صديقي أن تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر ستلقى النجاح المأمول، مؤكدا أن المواكبة المالية للشباب القروي المستثمر ستكون من قبل وكالة التنمية الفلاحية التي تتوفر على خبرة مهمة في المجال، إلى جانب مجموعة القرض الفلاحي من خلال برنامجها "المستثمر القروي"، ناهيك عن الدعم المالي أيضا من قبل برنامج "انطلاقة" الذي يفور  لفائدة حاملي المشاريع قروضا بنسبة فائدة 1.75 في المائة غير شاملة للضرائب، إضافة إلى استفادتهم من ضمان هذه القروض من قبل صندوق الضمان المركزي.

واعتبر الوزير أن هذه الآليات لا بد أن تزيل العقبات المشار إليها التي تحول دون انطلاق الاستثمار بالعالم القروي من قبل شبابه.

وأعلن أن وزارته وفي إطار استراتيجية الجيل الأخضر استطاعت خلق الشباك الوحيد، ويتعلق الأمر بالمراكز الجهوية للاستثمار الفلاحي التي بلغ عددها ستة مراكز، حسب صديقي، والتي تعمل في إطار الالتقائية مع مكاتب الاستشارة الفلاحية لمزيد من النجاعة والقرب.

وأكد أن هذه المراكز ستعمل كذلك إلى جانب "دار المستثمر القروي" مع اعتماد التقنيات الرقمية لتسهيل مأمورية الشباب القروي وضمان نجاح مشاريعه.

وأوضح طارق السجلماسي، رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة القرض الفلاحي، في كلمته الافتتاحية لهذه المناظرة أن آليات التأطير متوفرة وأيضا التمويل وإرادة النهوض بالاستثمار في المجال القروي، مؤكدا في الآن ذاته أن ما يلزم في هذه المرحلة هو النجاح الفعلي والمستدام للمشاريع المقاولاتية للشباب القروي، التي اعتبرها قنطرة أساسية في تجاه توطيد أسس طبقة متوسطة فلاحية بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك