محمد صديقي: قانون السجل الوطني الفلاحي سيتم إصداره اليوم الخميس تعزيزا لورش الحماية الاجتماعية

الصحراء المغربية
الخميس 02 دجنبر 2021 - 15:37
تصوير: عيسى سوري

في سياق تحديث القطاع الفلاحي وآليات مواكبة مخططات التنمية الفلاحية، يمثل السجل الوطني الفلاحي، الذي انطلقت بداياته سنة 2016، مشروعا طموحا تقوده وزارة الفلاحة، باعتباره أداة ترمي إلى تحسين هيكلة القطاع الفلاحي بغية توفير خدمة أحسن للفلاحين.

 ويرتكز إحداث هذا السجل في البداية على إحصاء عام للفلاحة وسيوفر قاعدة بيانات تمكن من التوفر على لائحة بأسماء الفلاحين وضيعاتهم، مع تحديد مواقعها الجغرافية.

وباعتباره مرجعا لتتبع مسارات المنتوجات الفلاحية والتصديق، سيُسهل السجل الوطني الفلاحي كذلك عملية منح المساعدات والإعانات، كما سيشكل دعامة لتدبير الأزمات، خاصة في حالات الجفاف والفيضانات ورصد الحالة الصحية للقطيع الوطني.

كما أنه سيـمكن من الحد من توسع المجال الحضري على حساب الأراضي الفلاحية، وسيـمثل مرجعا لإضفاء المهنية على القطاع. وأخيرا، سيـمكن هذا المشروع في نهاية الأمر من تسهيل التـمويل للفاعلين الفلاحيين خاصة منها الفلاحة الصغيرة والمتوسطة.

وأعلن محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن قانون السجل الوطني الفلاحي سيتم إصداره اليوم الخميس، مشيرا إلى أن هذا السجل سيساعد على تعميم التغطية الاجتماعية لفائدة العاملين في القطاع.

وأكد أن هذا التوجه يتماشى مع مقتضيات الأساس الأول من استراتيجية الجيل الأخضر 2020 ـ 2030، التي تدعو إلى تعزيز انبثاق طبقة وسطى فلاحية جديدة وتوسيع الطبقة الوسطى الموجودة، واعتماد حكامة ملائمة للقطاع الفلاحي من خلال التعاقد بين الدولة والفدراليات البيمهنية التي ستمنح صلاحية تدبير 30 في المائة من الميزانية المخصص للقطاع الفلاحي، وأضاف صديقي أن مواصلة تسريع التعاقد بين الدولة دائما وباقي الفدراليات البيمهنية سينطلق مع بداية السنة المقبلة.

جاء هذا بمناسبة إشراف الوزير على مراسم حفل تدشين مجزرة عصرية للدواجن بإقليم النواصر بالدارالبيضاء وتوقيع اتفاقية شراكة بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والفدرالية البيمهنية للدواجن، الذي نوه خلالها بتدبير القطب التقني للإنتاج الحيواني الذي ضم ثلاث فدراليات بيمهنية وهي الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن والفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء، والفدرالية البيمهنية للحليب، مبرزا أن تسيير هذا القطب يتم في إطار شراكة بين الوزارة الوصية وهذه التنظيمات، مما مكن من بلوغ نتائج جيدة ومحفزة، تؤهله لرسم معالم خارطة الطريق لباقي القطاعات الفلاحية.

وقال صديقي «هذا المسار التعاقدي جعل من الفدراليات البيمهنية المخاطب الوحيد للدولة منذ تنزيل هذا القانون سنة 2015، وإلى الآن مكن هذا الأخير من انخراط 17 فدرالية معترف بها حسب مقتضياته».

وذكر أن فكرة هذا القطب التقني للإنتاج الحيواني انبثقت من العقد ـ البرنامج الذي ينص على خلق قطب تقني لجميع سلاسل الإنتاج الفلاحي، مبرزا أنه مكن من تكوين حوالي 17200 من المهنيين المغاربة والأفارقة، معززا بذلك مسارات التعاون جنوب ـ جنوب.

وعقب تطرقه لأهمية تدشين المجزرة الجديد للدواجن هذه، تحدث صديقي عن مشاكل سلسلة توزيع الدجاج واللحوم البيضاء وغيرها، مشيرا إلى أن هذه البنية ستعمل على دعم التكوين في هذا المجال، مع السعي لتنظيم وحدات الذبح بالأسواق «الرياشات»، مشيرا إلى أن كل الخطوات المقبلة لاستراتيجية الجيل الأخضر تركز على سافلة قطاع الإنتاج خاصة التوزيع وما يعقبه.

يوسف العلوي رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن ورئيس القطب التقني لتدبير الإنتاج الحيواني أكد من جانبه أن القطب يعتبر نموذجا للشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، موضحا أنه يستقبل العديد من المهنيين المغاربة والأفارقة، كما يسهر على تأطير الأبحاث مع الجامعات تعزيزا للتكوين والتدريب، وأشار إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت اختتام تكوين لمهنيين من عدد من الدول الإفريقية الذين غادروا المغرب جراء ما فرضته الأوضاع الصحية بالمغرب والعالم.

أما عمر العمراني، نائب رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن فقد ثمن مواصلة الاستثمارات التي يعرفها القطاع في إشارة منه للمجزرة الجديدة للدواجن، مشيدا في الوقت نفسه بمواكبة القطاع من طرف الوزارة الوصية عبر فروعها المكتب الوطني للسلامة الصحية وغيره، موضحا أن رقم معاملات القطاع بلغت برسم 2020 مبلغ 27 مليار درهم، كما أنه يوفر 460 ألف منصب شغل، كما تطرق إلى الإطار التنظيمي للقطاع ودفاتر التحملات المتعلقة بالاستثمارات التي يشهدها.

عقب ذلك شهد اللقاء مداخلات كل من عبد القادر القنديلي رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدارالبيضاء ـ سطات، وبدر نشري رئيس الهيئة الوطنية للبياطرة، تلتها كلمة مولاي أحمد الولتيلي، رئيس الفدرالية البيمهنية للحليب الذي شدد على تعبئة هذا القطاع لإنجاح وتنزيل مقتضيات استراتيجية الجيل الأخضر من خلال توسيع قاعدة المنخرطين، واعتماد أسس الحكامة لتطوير سلسلة الحليب، إلى جانب المساهمة بمقترحات الفدرالية للدفع أكثر في هذا الاتجاه.

أما رئيس الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء فتحدث عن غياب التكوين في مجال نقط البيع، مشيرا إلى أن هناك حوالي 700 نقطة بيع يعمل بها في المعدل 14000 مستخدم دون خبرة، داعيا إلى اللجوء إلى تعميم ولو التكوين الأولي لفائدة هؤلاء اعتبارا لحجم الخصاص في هذا المجال، وقال إن الفدرالية سهرت على تكوين 8400 متدرب فقط، كما تطرق إلى أهمية التوصل بالميزانيات التمويلية الضرورية لمواصلة العمل في هذا الإطار، معتبرا أنه من الضروري عقد جلسة عمل بين الوزارة الوصية والفدراليات الثلاث.

 

تصوير: عيسى سوري

 




تابعونا على فيسبوك