المغرب ـ البرتغال: تقارب واعد في مجال الطاقات المتجددة

الصحراء المغربية
الإثنين 22 نونبر 2021 - 14:07

سلط المنتدى الاقتصادي البرتغالي المغربي حول الطاقات المتجددة الضوء على الإرادة المشتركة للطرفين من أجل التموقع ضمن البلدان الرائدة في مجال التنقل المستدام والطاقات البديلة بالنظر إلى الجوانب العديدة والمشتركة التي تجمع بينهما.

أكد أوريكو بريلهانتي، كاتب الدولة البرتغالي المكلف بالعلاقات الدولية أن المغرب وبلاده يتقاسمان كل المؤهلات للتموقع على صدارة الترتيب العالمي في مجال الطاقات المتجددة. واعتبر الوزير البرتغالي خلال انطلاق أشغال المنتدى البرتغالي ـ المغربي المنعقد اليوم الاثنين  وغدا الثلاثاء، بالدارالبيضاء، حول موضوع "البرتغال ـ المغرب: شراكة من أجل مستقبل أخضر وتكنولوجي" أن البلدين يمكنهما رفع التحدي بالنظر إلى مؤهلاتهما وما يتوفران عليه من موارد طبيعية كفيلة بتعزيز هذا المسار من قبيل الليثيوم المعتمد في صناعة البطاريات بالنسبة للتنقل المستدام والرياح والشمس والمياه لإنتاج الكهرباء، ناهيك عن الكفاءات والخبرة التي راكمها الفاعلون في هذا المجال بالبرتغال والمغرب.

وأفاد أوريكو أن تداعيات الجائحة جعلت أوروبا تدرك أن عليها أن تتوفر على موارد طاقية قريبة، مشيرا إلى أن التعاون بين المغرب وبلده يشكل فرصة لخلق سلسلة قيم قريبة من الاتحاد الأوروبي. وأبرز الوزير البرتغالي أن البلدين يجمعها حاليا سياق سياق سياسي وجغرافي فريد لبناء اقتصاد أكثر تنافسية يعزز تعاونهما، مبديا استعداد الحكومة البرتغالية لدعم هذا التوجه الذي لا محيد عنه.

 كما ذكر بطبيعة العلاقات الديبلوماسية والسياسية التاريخية بين الطرفين معتبرا إياها عاملا إضافية للدفع بعجلة هذا التعاون نحو الآفاق المرجوة.

وفي تصريح لـ "الصحراء المغربية"، قالت جوانا نيفيس، المديرة والمستشارة الاقتصادية والتجارية بسفارة البرتغال بالرباط بخصوص هذا التقارب "إن تعزيز التعاون بين البلدين يمثل ضرورة جد مهمة، وأنا أدرك أن المجالات التي ستدعم من خلال المنتدى المتعلقة بالطاقات المتجددة والطاقات البديلة والتنقل المستدام، تعتبر من بين القطاعات التي ستكون ذات قيمة مضافة كبيرة"، وأضافت "إن حضور كاتب الدولة البرتغالي لهذا اللقاء يعتبر إشارة تعكس أهمية المغرب بالنسبة للبرتغال، ولا بد أن أقول إن البلدين يعتبران جاران طبيعيان بحكم ما يجمعهما من تقارب وطيد، وأضيف أن هذا المنتدى هو الثاني الذي يعقده البرتغال بالمغرب، وذلك بعد منتدى نظم في دجنبر 2019 حول التعليم العالي ومواد البناء البيئية، ونعتزم تنظيم منتدى آخر قريبا حول الحلول التكنولوجية والنسيج وصناعات السيارات والطيران والصحة".

وخلال هذا الملتقى الذي افتتح بكلمة لـ جوانا نيفيس، المديرة والمستشارة الاقتصادية والتجارية بسفارة البرتغال بالرباط، أوضحت هذه الأخيرة أن هذا الموعد المنظم بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأبرزت أن المغرب ورغم ضعف علاقاته التجارية مع البرتغال استطاع ما بين يناير وغشت الماضيين ولأول مرة أن يصبح من بين العشر أسواق الأولى المستقبلة لصادرات البرتغال، والبلد الثالث خارج الاتحاد الأوروبي بعد أمريكا وكندا.

أما زهير التريكي، الكاتب العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات فتطرق إلى جاذبية المغرب بفضل مناخ الأعمال الذي يوفره واستقراره السياسي واقتصاده الذي استطاع مقاومة كل الصدمات، إلى جانب تطرقه إلى ما يقدمه لفائدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، دون إغفاله دعوة النموذج التنموي الجديد إلى ضرورة تحقيق اقتصاد متنوع ورأسمال بشري كفأ واستدامة الأوراش.

ولتقريب المؤتمرين من مؤهلات المغرب قال التريكي "إن المغرب يعتبر الأول من بين 141 بلدا استطاع التحكم في التضخم الذي لم يتجاوز 2 في المائة منذ 2010، كما أن ناتجه الداخلي الخام تطور ثلاث مرات خلال العشريتين الأخيرتين".

واستعرض التريكي بنفس المناسبة أهمية اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب عدد من الدول، والتي بلغت 150 اتفاقية تمثل سوقا مفتوحا أمام 1.3 مليار مستهلك، وتحدث أيضا عن جوانب أخرى من بينها موقع ميناء طنجة المتوسط الذي يمثل أول منصة مرتبطة بـ 186 ميناء و77 بلدا، مع إشارة إلى عدد المناطق الصناعية بالمغرب البالغ عددها 119 منطقة، و7 مناطق صناعية تقدم خدمات مشخصة للمقاولات الأجنبية.

وعرف هذا اللقاء تسليط الضوء على المراحل التي بلغها المغرب في مجال الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة، وقطاع صناعة السيارات. وتميز هذا اللقاء بتوقيع اتفاقيتي شراكة الأولى بين الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات ووكالة الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالية، والثانية بين وكالة الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.




تابعونا على فيسبوك