أزمة القاعات تحول دون عرض عشرات الإنتاجات السينمائية المغربية الجديدة

الصحراء المغربية
الأربعاء 17 نونبر 2021 - 12:55

مع الإعلان عن رفع حظر التنقل الليلي، وعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها، سارع عشرات المخرجين إلى حجز مواعيد لعرض أفلامهم، التي حالت الجائحة دون عرضها في وقت سابق، لكن أغلبهم اصطدموا بواقع تناقص قاعات العرض، أمام تزايد عدد الإنتاجات التي باتت تتجاوز 30 فيلما طويلا في السنة.

 وفي هذا السياق، أجمع المهنيون على أن قلة القاعات السينمائية أثرت بشكل سلبي على توزيع الأفلام، إذ لم تتمكن العديد منها من حجز مكان لها في دور العرض التي انخفض عددها إلى 27 قاعة في المغرب كله. وأبرز المخرج أحمد بايدو أن أفلامه لم تجد مكانا لها في القاعات السينمائية بسبب رفض أصحابها عرض أعمال بالأمازيغية أو الحسانية، رغم أن قوانين المركز السينمائي المغربي تلزم شركات الإنتاج المستفيدة من الدعم بعرض أفلامها في آجال محددة.

من جانبه، دعا المخرج نور الدين الخماري إلى اتحاد غرف المنتجين لوضع “حد لجشع بعض أصحاب القاعات السينمائية، الذين يفرضون نسبة عالية من المداخيل تصل إلى 60 في المائة، وبعضهم لا يصرحون بالأرقام الحقيقية للتذاكر المباعة”، مشيرا إلى أن المنتج لا يستطيع استرداد ما أنفقه على الفيلم في ظل الأوضاع الراهنة. وبخصوص الحلول المقترحة، شدد المخرج والمنتج سعد الشرايبي على ضرورة إيجاد حل عاجل للمشكل، مقترحا استغلال المركبات الثقافة وتجهيزها بوسائل العرض الرقمي. وتحدث الشرايبي عن تقديم مقترح للوزارة الوصية في يونيو 2016 بهذا الشأن، موضحا أن الاقتراح تضمن برمجة عرض سينمائي مغربي واحد يوميا بكل مركب ثقافي بسعر يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن (10 دراهم).

وأبرز الشرايبي أن المشروع اصطدم بالعديد من المعيقات منها أن الوزارة المعنية أكدت أنها لا تمتلك سوى 15 مركبا من أصل 75 موزعة على مختلف التراب الوطني، وأن الباقي في ملكية الجماعات المحلية. ومن جانب آخر أكد أصحاب القاعات وموزعو الأفلام أنهم يعانون بدورهم مشاكل عديدة، من بينها الثقل الضريبي المفروض على القاعات وعزوف الجمهور بسبب القرصنة ومنافسة الفضائيات والمواقع المنصات الإلكترونية التي تعرض الأفلام السينمائية. وحذر أعضاء الغرفة المغربية لمستغلي القاعات السينمائية من إغلاق ما تبقى من القاعات السينمائية، الموزعة على التراب الوطني، نتيجة غياب دعم حقيقي واستمرار القرصنة. وأكد أعضاء الغرفة، أن «27 قاعة، التي ما زالت مفتوحة حتى الآن بمختلف أرجاء المملكة تواجه الإفلاس، وتحتضر بالنظر لوضعية الاختناق التي أضحت تعيشها”، مبرزين أن «الوضعية المأساوية» التي تعيشها هذه الدور السينمائية «يعجل بالتحاقها بأزيد من 250 قاعة واجهت مصير الإقفال النهائي». وطالب أعضاء الغرفة وغالبيتهم من أرباب القاعات السينمائية الجهات المعنية إلى التعجيل بإنقاذ دور السينما، بمراجعة الضريبة على القيمة المضافة، والعمل على تفعيل مقتضيات القانون 43-05 لمحاربة ظاهرة القرصنة.




تابعونا على فيسبوك