الربـاط تحتضـن لقـاء تشاوريـا لرؤسـاء البرلـمـانـات الإفريقيـة

الصحراء المغربية
الجمعة 09 يوليوز 2021 - 14:11

قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أمس الخميس بالرباط، إن المغرب منذ أن جدد انخراطه في الاتحاد الإفريقي، عاد ليمارس حقه في الانتماء المؤسساتي داخل قارته.

 وأكد المالكي، خلال افتتاحه اللقاء التشاوري لرؤساء البرلمانات الإفريقية، أن المغرب عاد تحت إلحاحِ الأشقاء والأصدقاء وبفضل تحفيزاتهم المتضامنة وتطميناتهم الجادة والحريصة على وحدة الصف الإفريقي وتكامل الإرادات داخل قارتنا.

واعتبر المالكي أن بعض مظاهر الهشاشة وضعف مشاريع التنمية في عدد من البلدان الإفريقية ما كان ليكون يوما عائقا أمام تحقيق الوحدة الإفريقية المنشودة، وإعادة بناء الصرح الإفريقي على أسس مبدئية وقانونية جديدة، مؤكدا أن «نظرية المؤامرة» ليست ولم تكن أبدا صالحة لتفسير تأخر بعض البلدان الإفريقية عن ركب التنمية والانخراط في المستقبل.

كما اعتبر المالكي أن «من أهم معيقات الوحدة المؤسساتية لقارتنا هي إصرار بعض الجهات على تغليب أجندات سياسية ضيقة الأفق، منافية لأهداف الاتحاد الإفريقي والمؤسسات التابعة له، ولا تعبر عن إرادتنا الجماعية في إعادة بناء آفاقنا والتوجه إلى المستقبل الذي علينا أن نشيده جميعا وجماعيا، معلنا «لعل من أبرز ما شهده برلماننا الإفريقي من تجاوزات في الفترة الأخيرة، بكل أسف، أشير بالخصوص إلى استغلال الرئيس بالنيابة لمنصبه قصد تمرير قرارات تخدم المصالح السياسية لبعض الدول عن غير وجه حق، خصوصا وأن هذا المنصب يفترض فيه الاقتصار على تصريف الأعمال إلى حين انتخاب رئيس جديد وفق ما ينص عليه النظام الداخلي».

ووصف رئيس مجلس النواب، «ارتكاب مثل هذه الأفعال مؤشرا واضحا على غياب الرقابة المؤسساتية ودليلا على حجم الفراغ القانوني الذي يؤثر سلبا على مصداقية مؤسستنا، مما ينبغي علينا استدراكه والعمل على تفاديه في المستقبل بل والعمل على اتخاذ ما يلزم من قرارات مسؤولة لكي يتكرر ذلك».

وقال المالكي إن تكرار مثل هذه الممارسات غير المسؤولة داخل برلمان عموم إفريقيا يهدد بمخاطر تعميق أزمة الثقة بين الناخبين الأفارقة وممثليهم، كما قد يحطم آمالهم في رؤية برلمان إفريقي يناقش ويحل مشاكل المواطن الإفريقي، ويجسد قيم الديمقراطية المتمثلة في حرية الاختيار والنأي عن التحكم في المؤسسات وتوجيهها نحو خدمة مشاريع ذاتية وأنانيات قُطْرِيَّة لا تخدم مشروعنا القاري الكبير.

وشدد المالكي، في السياق نفسه، على «ضرورة مراجعة الأرضية القانونية التي تستند إليها هيئات ولجان مؤسستنا في أشغالها، من أجل التحسين والتجويد وسد الثغرات والنقائص القانونية، وترسيخ العمل الديمقراطي وتمكين هذه المؤسسة الموقرة من الاضطلاع بأدوارها على أكمل وجه».

من جهته قال عبد الحكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين «إننا كبرلمانيين مغاربة، حين نتحدث عن الفرص والضرورات السالفة الذكر، وحين نقر بأهمية وحتمية التعاون والتكامل والوحدة الإفريقية في مختلف مستوياتها، فإننا ننطلق من مرتكز أساس في السياسة الخارجية للمملكة المغربية كجزء لا يتجزأ من الفضاء الإفريقي، وباعتبار إفريقيا الامتداد الطبيعي جغرافيا وسياسيا للمغرب، مرتكز قوامه دعم التعاون جنوب- جنوب الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس».

وأكد بن شماش أن إفريقيا تمتلك اليوم إمكانيات هائلة تمكنها من التموقع الإيجابي في النظام العالمي الجديد لما بعد كوفيد-19، موضحا أن إفريقيا «تمتلك اليوم إمكانيات اقتصادية، ديموغرافية وطبيعية هائلة توفر مجتمعة، مع بزوغ جيل جديد من القيادات المستوعبة لمسؤوليتها التاريخية، فرصة ثمينة للتموقع الإيجابي لقارتنا في النظام العالمي الجديد لما بعد كوفيد-19».

بن شماش أكد أن إفريقيا تمتلك اليوم إمكانيات هائلة تمكنها من التموقع الإيجابي في النظام العالمي الجديد لما بعد كوفيد- 19




تابعونا على فيسبوك