بعد ارتفاع نسبته بـ 44.49 % متم أبريل ..الداكي يدعو مسؤولي النيابات العامة إلى استثنائية الاعتقال الاحتياطي واستحضار قرينة البراءة

الصحراء المغربية
الجمعة 18 يونيو 2021 - 11:29

كشف الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن الاعتقال الاحتياطي يعرف ارتفاعا مضطردا منذ بداية سريان حالة الطوارئ الصحية بالمملكة.

وأضاف رئيس النيابة العامة، في دورية، حول "وضعية الاعتقال الاحتياطي"، وجهها اليوم الجمعة، إلى مسؤولي النيابات العامة بمحاكم المملكة، أن هذا الارتفاع الذي لوحظ من خلال تتبع المعطيات المتعلقة بالاعتقال الاحتياط، أبرزت أنه في متم شهر أبريل من سنة 2021 بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 44.49 في المائة من مجموع الساكنة السجنية المقدرة ب 86223 نزيلا ونزيلة، من ضمنهم 38357 مصنفين كاحتياطيين.

وقال المسؤول القضائي، في الدورية، إنه "عند مقارنة هذه المعطيات بنظيرتها المسجلة عن نفس الفترة من السنة الماضية، سيتجلى الارتفاع المذكور أعلاه بشكل واضح، على اعتبار أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين لم تتجاوز عند نهاية شهر مارس من سنة 2020 ما قدره 37,11 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، التي كانت تبلغ 84706 معتقل (من بينهم 31432 احتياطي). وهو ما يعني أن معدل الاعتقال الاحتياطي قد ارتفع بأكثر من سبع (7) نقاط".

وفي هذا الصدد، حث رئيس النيابة العامة، كلا من المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، على استحضار قرينة البراءة واستثنائية الاعتقال الاحتياطي، كمبدأين أساسيين في قانون المسطرة الجنائية، قبل تحريك الدعاوى العمومية، مع عدم إصدار الأوامر بالإيداع في السجن إلا إذا توفرت الموجبات القانونية، كحالة التلبس أو توافر أدلة قوية على ارتكاب الجريمة مع انعدام ضمانات الحضور أو خطورة الأفعال.

كما دعا رئيس النيابة العامة إلى تعزيز التنسيق مع الرؤساء الأولين ورؤساء المحاكم للرفع من وثيرة تصفية القضايا الخاصة بالمعتقلين، مع القيام بكافة التدابير المساعدة للمحاكم في تجهيز القضايا.

كما دعا الحسن الداكي في الدورية إلى التنسيق مع مدراء المؤسسات السجنية للحصول على إحصائيات محينة حول وضعية المعتقلين الاحتياطيين بالمحاكم، سواء الخاصة بالقضايا الجارية أو تلك المحكومة التي لم تحل بعد على محكمة الطعن، مع تبليغ الرؤساء الأولين ورؤساء المحاكم بالوضعية الإحصائية ليكونوا على بينة بوضعية الاعتقال الاحتياطي بالمحكمة.

وأكد رئيس النيابة العامة، في السياق ذاته، على حصر لائحة قضايا المعتقلين المطعون فيها بالاستئناف التي لم تحل بعد على محكمة الطعن رغم مرور أكثر من عشرة أيام عن انقضاء الأجل القانوني للاستئناف، وموافاة هذه الرئاسة بها، وكذا إعداد قائمة بقضايا المعتقلين الاحتياطيين المطعون فيها بالنقض، والتي لم تتم إحالتها على محكمة النقض رغم انقضاء أجل التسعين (90) يوما من تاريخ التصريح بالطعن، وفقا لأحكام المادة 528 من قانون المسطرة الجنائية، وموافاة هذه الرئاسة بها.

وسجلت الدورية ذاتها، التي تتوفر "الصحراء المغربية" على نسخة منها، قول الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إنه "إذا كان الأصل في تطور معدلات الاعتقال الاحتياطي، أن تتدخل فيه عدة عناصر ومحددات قضائية وغير قضائية، كارتفاع أو انخفاض منسوب ارتكاب الجرائم، وكذا الزيادة في عدد الأشخاص المقدمين إلى العدالة الجنائية للاشتباه في ارتكابهم لجنايات أو جنح، فإن الارتفاع المسجل حاليا في عدد المعتقلين الاحتياطيين يرجع بشكل أساسي إلى الصعوبات التي أفرزتها الجائحة على سير الجلسات، والذي أثر بشكل واضح في وثيرة تصفية القضايا، على الرغم من نجاح التجربة الرائدة لبلادنا في اعتماد المحاكمة عن بعد، كحل أساسي وتدبير وقائي للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا المستجد في أوساط النزلاء بالمؤسسات السجنية".

وأوضح رئيس النيابة العامة قائلا "كما لا يخفى عليكم، فإن ترشيد الاعتقال الاحتياطي يشكل الموضوع الذي خصصت له هذه الرئاسة أهمية كبرى، باعتباره أولوية مركزية من أولويات السياسة الجنائية الموكول لكم أمر تنفيذها"، لافتا إلى حرص رئاسة النيابة العامة على استمرار تفعيل مضامين الرسائل الدورية السابقة حول الموضوع، بما يحقق غايات ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وإيلاء قضاياه الأهمية التي تستحقها.

وخلص الداكي إلى الإشارة إلى أن الارتباط الوثيق للاعتقال الاحتياطي بحرية الأفراد تجعل منه أولوية قصوى يجب التأكيد على استحضارها بشكل يومي لضمان هذه الحرية ولتعزيز ثقة المتقاضين في عدالتهم داعيا إلى الحرص على التقيد بالتعليمات المضمنة في الدورية، والرجوع إلى رئاسة النيابة العامة في حالة وجود أي صعوبة.

 

 

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك