«اليوتيوب» ملجأ فنانين مغاربة هروبا من البطالة في زمن كورونا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 23 مارس 2021 - 16:28

بعد أزيد من السنة على انتشار وباء كورونا، ازداد عدد الفنانين والمشاهير الذين اختاروا اللجوء إلى عالم «اليوتيوب» لتقديم محتوى فنيا وترفيهيا، هروبا من البطالة التي فرضها زمن كورونا إثر توقف أغلب الأنشطة الفنية، وتجنبا لانعكاسات واقع اجتماعي صعب. وتعددت الأسماء الفنية التي جعلت من «اليوتيوب» متنفسا لها في ظل غياب العروض الفنية، من هؤلاء دنيا بوطازوت التي تطل على متابعيها في فيديوهات بعيدة عن التمثيل، عززت بها قناتها الرسمية «هند كسالينا».

 وتتقاسم بوطازوت مع متابعيها لحظات من حياتها اليومية ووصفات للطبخ ونصائح اجتماعية وصحية. وبدوره التحق الممثل المغربي سعيد باي، بمشاهير «اليوتيوب»، بعد أن أنشأ قناة خاصة تضم إلى جانب مقاطع فيديو من أعماله، برنامجا فنيا وترفيهيا يشرف على إعداده وتقديمه. سعيد باي، الذي كان حاضرا في رمضان الماضي في الدراما المغربية بالفيلم التلفزيوني «البركة فراسك»، اختار لبرنامجه الفني عنوان «آخر حاجة»، ويحاور عددا من زملائه الفنانين، إذ استضاف في حلقاته الأولى الفنانة لمياء الزايدي والمنتجين مهدي بلخياط ونبيل جباري، والمغني الشاب محسن صلاح الدين وغيرهم، وتتمحور لقاءات باي حول الفنون واهتمامات ضيوفه الأدبية وخبراتهم الحياتية. ويختلف أسلوب باي عن غيره من محاوري المشاهير المعروفين على المنصات الافتراضية، إذ يضفي بصمته الخاصة على محتوى المادة الإعلامية لبرنامجه والمتأُثرة بعمق معرفته بالوسط الفني واختيارات ضيوفه، وحبه للثقافة والفكر والذي ينعكس في فقرته الخاصة بالكتب والقراءة. وتواصل هدى صدقي بدورها تقديم مجموعة من الوصفات المغربية، لمتابعيها الذين بلغ عددهم المليون في غضون السنة، بعد أن اختارت التخصص في مجال الطبخ عبر فيديوهات تنشرها على قناتها الرسمية في «يوتيوب»، لتسجيل حضور غيبته الشاشة الصغيرة في فترة معينة، ورغم عودتها إلى التلفزيون خلال رمضان الماضي بدور «حبيقة» في مسلسل «ياقوت وعنبر» إلا أن هدى صدقي أصرت على الاستمرار في التواصل مع متابعيها عبر موقع رفع الفيديوهات، الأمر الذي أكسبها شعبية أكبر وربحا ماديا مضاعفا. ولم يستثن فنانون آخرون أنفسهم من خوض تجربة تقديم المحتوى الفني عبر «يوتيوب» من هؤلاء طارق البخاري، والكوميديان يسار المغاري، ورشيد رفيق، وأمال التمار تحاول تعويض غياب طويل عن الساحة الفنية بفيديوهات تتطرق فيها لمواضيع اجتماعية وأخرى نسائية تتقاسم فيها تجارب مجموعة من النساء المغربيات والأجنبيات الناجحات في عدة مجالات. وبدورها دخلت الممثلة سكينة درابيل إلى عالم «اليوتيوب»، حيث اختارت إطلاق قناة خاصة بها تشارك فيها متابعيها تفاصيل حياتها اليومية، وتنقل أجواء تصوير كواليس بعض الأعمال الدرامية من قبيل الفيلم السينمائي « الكنز»، الذي تجسد بطولته. وجذب «اليوتيوب» بعض الممثلات المغربيات المقيمات في كندا، كسناء عكرود التي قدمت طيلة فترة الحجر الصحي فيديوهات تناقش مواضيع «جريئة» من بينها الهجرة إلى كندا، والتحرش، واهتمامات المغاربة الجنسية، والطلاق، وغيرها قبل أن تقرر حذفها نهائيا رغم تحقيق أغلبها لأرقام مشاهدة عالية تجاوزت المليون مشاهدة، دون أن تقدم أسبابا واضحة لقرارها مكتفية بالقول إن رحلتها على اليوتيوب انتهت. بالمقابل، تواصل مواطنتها نرجس الحلاق تقديم فيديوهاتها عبر الموقع ذاته، تنقل من خلالها تفاصيل حياتها اليومية بالديار الكندية، واعدة بتقديم محتوى راق يليق بها كفنانة.




تابعونا على فيسبوك