الدكتورة أمال دريد: بفضل التوجيهات الملكية استطاعت الكفاءات النسائية المساهمة في مسلسل التنمية

الصحراء المغربية
الإثنين 08 مارس 2021 - 18:27

تعد الدكتورة أمال دريد، مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم، أحد الوجوه التي سلطت عليها الأضواء خلال فترة جائحة كورونا لأجل تتبع خطوات رفع تحدي توفير أكياس الدم في فترة شهدت حجرا صحيا لم يستطع خلالها المتبرعون الوصول إلى نقط التبرع.

 واجهت جهة الدارالبيضاء-سطات أكبر تحد لتلبية طلبات أكياس الدم والرفع من نسبة التبرع، إذ كان من المنتظر، في ظل أزمة كوفيد-19، تراجع نسبة التبرع بـ 20 في المائة إلى 25 في المائة بسبب الحجر الصحي وحظر التجول في الجهة، إلا أنه بفضل استراتيجية التواصل والقرب وتوفير المعدات اللازمة لعمليات التبرع، وعقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني في الجهة وشراكة مع الشباب المؤثرين، تمكنت إدارة مركز تحاقن الدم من تفادي مجموعة من المشاكل، وتخطي أزمة ضعف عدد المتبرعين.

-شهد المركز الجهوي لتحاقن الدم لجهة الدارالبيضاء-سطات حركة نوعية خلال فترة جائحة كورونا لتأمين أكياس الدم في مواجهة تبعات ندرتها مع تراجع عدد المتبرعين في ظل جائحة كورونا؟ ما هو الشعور الذي تحمله الدكتورة آمال دريد وهي تساهم في تدبير جائحة كوفيد-19، كمديرة لهذا المركز؟

هو شعور أي شخص مسؤول يجد نفسه أمام واجب يفرض عليه تحمل مسؤوليته لضمان تدبير أفضل في ظل الجائحة الوبائية. وباعتباري امرأة، أؤكد أن المرأة المغربية تمتلك القدرة على أداء مجموعة من الأدوار القيادية أو الريادية على أحسن وجه. يجب ألا ننسى أنه بفضل التوجيهات الملكية استطاعت الكفاءات النسائية، التي تتوفر على قدرات عالية، أن تساهم في عملية التنمية، انطلاقا من مواقعهن. بالنسبة إلينا في المركز، بذلنا مجهودات كبيرة لتوفير 600 كيس يوميا لأكثر من 600 مرفق صحي تابع للجهة، يضم مؤسسات صحية خاصة وعمومية ومراكز تصفية الدم. كان هدفنا خدمة المواطن وإنقاذ حياته، لا سيما خلال فترة الجائحة. هي مسؤولية دينية أمام الله وأمام الوطن، إذ دائما يحث جلالة الملك كل مسؤول على أداء عمله على أكمل وجه.

-هل نجحت كامرأة في أداء مهمتك، وما كانت عوامل هذا النجاح؟ أعتبر النجاح، نجاح فريق عمل بأكمله، حيث تتبنى المرأة المديرة تعاملا خاصا مع فريقها كرائدة ومسؤولة، وفي الآن نفسه عليها تقديم القدوة والتعبير عن مبادئ الأخوة لتحقيق الأهداف المرجوة. -من أين تستمد الدكتورة دريد قوتها؟

استمدها أولا وقبل كل شيء، من إيماني بأن رسالة الطبيب رسالة نبيلة أتمناها أن تكون خالصة لوجه الله الكريم، ثم من دعاء مريض شفي وحياة أنقذت وابتسامة أرسمها على محيا طفل مريض، تمكنوا جميعهم من الحصول على كيس دم، الذي يعد سبيلهم للعلاج. كما أن قوتي أستمدها من دعم ورضا والدي ومحيطي العائلي والعملي، وأيضا من حب فريقي الذي يعطيني الدعم والقوة للاستمرار رغم كل الصعوبات والتحديات. ما طبيعة التحديات، التي تواجهيها في عملك، لا سيما خلال جائحة كورونا؟ أكبر تحد هو تلبية الطلبات على أكياس الدم والرفع من نسبة التبرع، خصوصا أن الجهة تعد أكبر جهة على الصعيد الوطني. إحصائيا كان من المنتظر، في ظل أزمة كوفيد-19، تراجع نسبة التبرع بـ 20في المائة إلى 25 في المائة بسبب الحجر الصحي وحظر التجول في الجهة، لكن الحمد لله، بفضل استراتيجية التواصل واستراتيجية القرب وتوفير المعدات اللازمة لعمليات التبرع، وعقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني في الجهة، وشراكة مع الشباب المؤثرين الذين يتوفرون على أكثر من 2 مليون متتبع، تفادينا مجموعة من المشاكل، ولم نتراجع إلا بـ 6 في المائة سنة 2020 وتخطينا الأزمة ولله الحمد.

-ماهي أبرز الأعمال التي عملت على إنجازها سواء خلال كوفيد-19 أو قبله؟

هناك إعادة ترميم المركز وإعطائه حلة تقنية وشكلية لائقة بالموظف والمتبرعين، ثم مشروع بناء مركز جهوي جديد تراعى فيه المعايير العالمية، ويوافق رؤية مستقبلية إيكولوجية حديثة، سيرى النور قريبا. بالموازاة مع ذلك، أنشئت وحدات قرب لعمليات التبرع بالدم في كل من سيدي عثمان، مديونة، دار بوعزة، الحي الحسني ووحدة الأمم المتحدة مع الاشتغال على مشروع إنشاء ثلاث وحدات أخرى، قبل نهاية السنة الجارية إن شاء الله. كما من أهم الأعمال، إنشاء بنكين للدم للحالات المستعجلة في المستشفيات الإقليمية في جهة الدار البيضاء-سطات، وإعادة النظر في محل التخزين وتحويله من مكانه الحالي غير اللائق، شكلا ومضمونا، إلى وحدة باتت جاهزة لترتيب وتخزين منتظم مع إعادة النظر في التقنية الرقمية لإدارة وتدبير التخزين. وينضاف إلى ذلك إعادة تدبير الأرشيف أو حزمة التمريض الفردية والأحادية الاستعمال لتفادي انتقال عدوى الأمراض من متبرع إلى آخر.




تابعونا على فيسبوك