محاكمة عمدة مراكش ونائبه الأول في قضية صفقات تفاوضية كلفت مجلس المدينة أزيد من 28 مليار سنتيم

الصحراء المغربية
الخميس 04 مارس 2021 - 21:32

حددت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم 26 مارس الجاري، تاريخا للجلسة الأولى لمحاكمة عمدة مراكش ونائبه الأول، على خلفية شكاية حول الاختلالات المفترضة التي شابت إبرام المجلس الجماعي لحوالي 50 صفقة تفاوضية، تزامنا مع مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية "كوب 22"، والتي كلفت مجلس المدينة أزيد من 28 مليار سنتيم.

وأنهى يوسف الزيتوني قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالغرفة الثالثة بالمحكمة نفسها، تحقيقاته التفصيلية في هذه القضية،  التي أجراها مع كل من "م-ع ب" رئيس المجلس الجماعي وعمدة مدينة مراكش، المنتمي لحزب العدالة والتنمية و"ي -ب " نائبه الأول الذي التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار،  في شأن الاشتباه في ارتكاب الأول لجناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، والاشتباه في ارتكاب الثاني لجناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروطها.

وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أحال  قضية الصفقات التفاوضية على يوسف الزيتوني قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالمحكمة نفسها، من أجل إخضاع عمدة مراكش ونائبه الأول لإجراءات البحث والتحقيق ومواجهتهما بالتهم المنسوبة إليهما، حيث أسفر التحقيق عن أدلة كافية لارتكاب المشتبه بهما للتهم المنسوبة إليهما، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالقانون الجنائي.

ويأتي إحالة هذه القضية على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بعد إنهاء الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية،أبحاتها في هذه القضية التي استاترت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني، حيث استمعت  في إطار أبحاثها وتحرياتها بخصوص هذه الصفقات التفاوضية، لكل من العمدة ونائبه الأول ومهندسين وموظفين بالمجلس الجماعي، فضلا عن أصحاب المقاولات التي استفادت من الصفقات المذكورة، والتي لم تنجزها لوحدها، وإنما قامت بتجزيئها ومنحها في إطار المناولة لمقاولات أخرى، ما جعل كل صفقة تنجزها أكثر من خمس أو ست مقاولات وهو ما يخالف مدونة الصفقات العمومية.

كما استمعت الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كذلك إلى أمال ميسرة، نائبة العمدة المكلفة بالصفقات العمومية، حول أسباب تنحيتها من الإشراف على الصفقات التفاوضية، ومنح العمدة تفويضا استثنائيا لنائبه الأول يونس بنسليمان لتدبير هذه الصفقات، علما أن المعنية بالأمر هي مهندسة خريجة المدرسة الحسنية للمهندسين، وتعمل بالمديرية الجهوية للأشغال العمومية، وهي من الناحية التقنية مؤهلة أكثر من غيرها من باقي نواب العمدة في هذا المجال.

وأدلى عبد الإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بصفته الجهة المحركة للدعوى العمومية،  للمحققين خلال الاستماع لأقواله بالوثائق والمعلومات التي أسس عليها شكايته بكون هذه الصفقات لم تحترم مقتضيات قانون الصفقات العمومية، وتم تمريرها بشكل تفاوضي مباشر مع عدد من المقاولات، بدعوى طابعها الإستعجالي بالنظر إلى أن مدينة مراكش كانت تستعد  لاحتضان التظاهرة الدولية المتمثلة في قمة التغييرات المناخية "كوب 22".

 




تابعونا على فيسبوك