نشر دراسة حول التكلفة الاقتصادية لعدم المساواة بين الجنسين في سوق الشغل بالمغرب

الصحراء المغربية
الخميس 04 مارس 2021 - 21:01

كشفت دراسة حديثة مشتركة بين مديريات الدراسات والتوقعات الاقتصادية والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين ومركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي، "التكلفة الاقتصادية للا مساواة بين الجنسين في سوق الشغل بالمغرب"، أنه رغم التقدم الذي سجله المغرب في مجال المساواة بين الجنسين، لا تزال هناك العديد من التحديات المطروحة، خاصة في ما يتعلق بضعف ولوج النساء للفرص الاقتصادية، مما يترتب عنه خسائر في نسب النمو بسبب عدم استغلال كل الإمكانيات البشرية التي يتوفر عليها المغرب.

واعتبرت الدراسة التي نشرت، الثلاثاء، أن المكاسب المحتملة التي يمكن ربحها في حالة تقليص الفجوة بين الجنسين، من حيث الولوج إلى النشاط الاقتصادي الذي يعتبر من احتياطيات النمو الاقتصادي التي لا يتم استغلالها حتى الآن، تعد ذات فائدة كبيرة، خاصة في إطار الوضعية المطبوعة بالأزمة الصحية غير المسبوقة، والتي أثرت بشكل كبير على التمكين الاقتصادي للمرأة.

 وأعلنت الوثيقة نفسها أن منطقة مينا بما فيها المغرب تسجل أدنى معدلات مشاركة للمرأة في سوق الشغل في العالم، والذي ناهز ما بين 20 في المائة و30 في المائة خلال 2019، مفيدة أن معدل نشاط وعمل المرأة في هذه المنطقة هما أيضا ضعيفان بشكل كبير، ليس فقط مقارنة مع الدول الغربية ولكن أيضا مقارنة مع مجموعات الدول ذات الدخل الضعيف أو المتوسط، إذ أن معدل النشاط المتوسطي يتراوح بين 40 في المائة بآسيا و55 في المائة في أمريكا اللاتينية وإفريقيا جنوب الصحراء. وأفادت الوثيقة أن المغرب لم يسجل فقط تأخرا على مستوى مساهمة النساء في المجال النشيط، مقارنة بالمستوى العالمي، على اعتبار أن معدل نشاط النساء لم يتجاوز 21.5 في المائة ومعدل شغل المرأة لم يتعد 18.6 في المائة، لكنه يسجل أيضا توجها معاكسا، بتراجع بحوالي 24 في المائة لمعدل النشاط النسوي منذ سنة 2000.

وفي الصدد نفسه، أكدت الدراسة، أن هذا التوجه يعد جزئيا فقط، بسبب الوضع الاقتصادي، أو عوامل أخرى هيكلية، على اعتبار أن معدل نشاط، وتوظيف الرجال، لم يتراجع خلال الفترة ذاتها، سوى بـ 4 في المائة و10 في المائة على التوالي.




تابعونا على فيسبوك