عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدارالبيضاء

عبد اللطيف كمات: "صندوق محمد السادس للاستثمار" مبادرة ملكية سامية ويحمل اسم صاحب الجلالة ما يعطيه رمزية ومكانة خاصتين

الصحراء المغربية
الأربعاء 17 فبراير 2021 - 20:05

أفاد عبد اللطيف كمات، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدارالبيضاء أن إدراج صندوق محمد السادس للاستثمار ضمن لائحة المقاولات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري أمر طبيعي وذلك لعدة اعتبارات، "أولا يعد هذا الصندوق مبادرة ملكية سامية ويحمل اسم صاحب الجلالة الملك محمد السادس مما يعطيه رمزية ومكانة خاصتين".

وأضاف في حوار خص به "الصحراء المغربية" أن صندوق محمد السادس للاستثمار مدعو للعب دور ريادي في تشجيع الاستثمار وتقوية قدرات الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الصندوق سيساهم في إنعاش وتطوير الاقتصاد المغربي من خلال مستويات مختلفة من بينها المساهمة في تمويل ودعم المشاريع الاستثمارية الكبرى على المستويين الوطني والإقليمي في إطار الشراكة مع القطاع الخاص.

 

تم إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، في نظركم أين تكمن مهمته؟

الصندوق مدعو للعب دور ريادي في تشجيع الاستثمار وتقوية قدرات الاقتصاد الوطني. وسيتدخل لتزويد القطاعات الإنتاجية بالدعم اللازم ولتمويل ومواكبة المشاريع الكبرى المتصورة، في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

تتمثل الخطوة الأولى في جعله إحدى الأدوات التي يجب أن يعتمد عليها المغرب لضمان إنعاش اقتصاد ما بعد تفشي الوباء. كما نعلم، فإن خصوصية الأزمة التي نمر بها هي أزمة عرض وأزمة طلب. كما أنه من المهم للغاية بل وأكثر في أوقات الصعوبة أن تستمر الدولة في لعب دورها كمولد للأسواق (الطلب) من خلال الاستثمار في قطاعات تحفز الاستثمار الخاص مثل البنية التحتية أو التنمية البشرية مثل الصحة والتعليم. ولن تكون مسألة استبدال الاستثمار الخاص بالاستثمار العام، بل جعل هذا الأخير من ناحية ناقلًا لتنمية القطاعات الاستراتيجية ومن ناحية أخرى رافعة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

كيف سيساهم الصندوق من وجهة نظركم في إنعاش الاقتصاد؟

سيساهم الصندوق في إنعاش و تطوير الاقتصاد المغربي من خلال مستويات مختلفة من بينها المساهمة في تمويل ودعم المشاريع الاستثمارية الكبرى على المستويين الوطني والإقليمي في إطار الشراكة مع القطاع الخاص؛ والمشاركة في رؤوس أموال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال صناديق القطاع الذي تنتمي إليه؛ بالإضافة إلى المشاركة مباشرة في رأس مال الشركات العامة والخاصة الكبيرة العاملة في المجالات التي يعتبرها الصندوق من الأولويات ، وذلك من خلال وضع الأدوات المالية المناسبة مثل منح السلف والقروض القابلة للسداد وكذلك التمويل شبه الخاص ؛ فضلا عن إعداد وإنشاء آليات تمويل منظمة بهدف إيجاد حلول تمويلية للشركات العاملة في المجالات التي يعتبرها الصندوق من الأولويات.

كما سيساهم الصندوق في إنعاش وتطوير الاقتصاد المغربي من خلال المشاركة في إعداد المشاريع الاستثمارية وتحقيق هيكلها المالي على المستويين الوطني والإقليمي لتسهيل وتحسين شروط تمويلها وتنفيذها.

إن الصندوق المذكور رافعة استثمارية. والهدف من ذلك هو تمويل الاستثمار بأموال غير تلك المنبثقة عن الميزانية وكذلك لتجنب اتساع عجز الميزانية.

 

كيف سيتم تمويل الصندوق، وماهي أهم الإجراءات التي ستتخذ على مستوى الحكامة ؟

ستؤدي خطة الإنعاش الاقتصادي إلى ضخ 120 مليار درهم في الاقتصاد المغربي، منها 75 مليار درهم على شكل قروض بنكية مضمونة من الدولة (5 ملايير درهم سيقدمها صندوق كوفيد -19 لتغطية مخاطر التخلف عن السداد. من الشركات المستفيدة) و45 مليار درهم سيتم تخصيصها لصندوق الاستثمار الاستراتيجي (سيتم تعبئة 30 مليار درهم من المؤسسات الوطنية والدولية و15 مليار درهم سيتم تمويلها من قبل الدولة على النحو المنصوص عليه في قانون المالية ل عام 1 202.

يهدف اختيار منح هذا الصندوق إلى وضع شركة عامة محدودة (SA) إلى جعله خاضعًا لأحكام القانون 17.95 المتعلق بـ SA ، لا سيما فيما يتعلق بآليات الرقابة ومبادئ الشفافية والنزاهة القادرة على إعطاء رؤية واضحة للمستثمرين والشركاء من القطاع الخاص وترسيخ ثقتهم. وللحفاظ على أن هذا النموذج المؤسسي سيجعل من الممكن تقديم هذا الصندوق، وبالتالي الدولة، استراتيجية استثمار واضحة المعالم من حيث تحديد أولويات وخيارات تدخل الدولة في الاقتصاد وهذا دون الإضرار بتوازن الجهود المالية.

 

صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتميز القانون التنظيمي المتعلق في المناصب العليا تطبيقا لاحكام الفصلين 49 و 92 من الدستور: يهدف إلى إدراج صندوق محمد السادس للاستثمار ضمن لائحة المقاولات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري. ماهي قراءتكم بالتعيين لهذا القرار؟

هذا أمر طبيعي وذلك لعدة اعتبارات، أولا يعد هذا الصندوق مبادرة ملكية سامية و يحمل اسم صاحب الجلالة الملك محمد السادس مما يعطيه رمزية ومكانة خاصتين. ثانيا نظرا للأهداف المهمة و الإستراتيجية المنوطة به والتي تتمثل من جهة في المساهمة في الخروج من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن وباء كوفيد 19 و من جهة أخرى في الدور الذي من المنتظر أن يلعبه في تطوير قطاعات استراتيجية للبلاد منها إعادة هيكلة الصناعة، تطوير القطاع الفلاحي، النهوض بقطاعات الطاقات المتجددة، تطوير الابتكار والبحث العلمي و الاستثمار في تقوية البنيات التحتية. ثالثا نظرا للإمكانيات المالية المهمة التي سيديرها الصندوق مما يدعو إلى وضعه في مكانة مؤسسات الدولة المهمة.




تابعونا على فيسبوك