تأجيل المحاكمة الاستئنافية للرئيس السابق للقسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي

الصحراء المغربية
الخميس 11 فبراير 2021 - 15:37

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمراكش، خلال جلستها الملتئمة، اليوم الخميس، تأجيل محاكمة "ع – ع" الرئيس السابق للقسم الاقتصادي والتنسيق بولاية جهة مراكش آسفي، إلى جلسة 11 مارس المقبل، بطلب من دفاع المتهم الممتل في الاستادين العزوزي والخضراوي، وذلك بعد مرور أزيد من سنة على إدانته ابتدائيا بجناية الارتشاء والحكم عليه بست سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم).

وخلال هذه الجلسة، تم إحضار المتهم المتابع في حالة اعتقال طبقا لملتمسات الوكيل العام للملك، بجناية الارتشاء، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 248 من القانون الجنائي، على خلفية إيقافه متلبسا بتلقي رشوة مفترضة، قدرها 120 ألف درهم (12 مليون سنتيم) داخل مكتبه الوظيفي بمقر الولاية، من المركب السجني لوداية من أجل محاكمته حضوريا، استجابة لملتمس تقدم به دفاعه خلال الجلسة السابقة، تشبت من خلاله بحق موكله في المحاكمة الحضورية، رافضا محاكمته عبر التخاطب المباشر بواسطة الشاشة من داخل السجن.

 وسبق للغرفة، برئاسة القاضي حسن عقيلة، أن رفضت ثلاث مرات الموافقة على ملتمسات تقدم بها دفاع المتهم من أجل إخلاء سبيله ومحاكمته في حالة سراح، وتم تأجيل المحاكمة، طيلة 5 جلسات متتالية، ابتداءا من الجلسة الثانية بتاريخ 9 أبريل الماضي، للمحافظة على الصحة العامة، في إطار التدابير الاحترازية للحد من تفشي وباء كوفيد 19، قبل أن تتأخر، مجددا وخلال 5 جلسات أخرى متوالية، ابتداءءا من الجلسة السابعة، إما لاستدعاء باقي الدفاع، أو لإمهال محاميي المتهم والطرف المدني من أجل إعداد الدفاع.

وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش أصدر تعليماته للمكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بإنجاز بحث قضائي تمهيدي في شأن شكاية تقدم بها المسؤول القانوني لشركة تتولى تسيير العديد من الفنادق والحانات والمسابح الراقية بمدينة مراكش، لدى المصالح المختصة برئاسة النيابة العامة، عبر الخط الهاتفي الأخضر المباشر الذي أطلقته للتبليغ عن الفساد و الرشوة، يتهم فيها المسؤول المذكور بمطالبته بمبلغ مالي على سبيل الرشوة.

و خلال المرحلة الابتدائية من المحاكمة، انكر المتهم، الذي شغل منصب رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بولاية جهة مراكش آسفي طيلة 29 سنة متواصلة، التهمة المتابع من أجلها، معتبرا بأن القضية برمتها لا تعدو أن تكون سوى كمين نصبه له المشتكي، الذي قال إنه وضع فوق مكتبه مجموعة من الملفات والأظرف بينها ظرف كبير يحتوي على الرشوة المفترضة، متشبثا بتصريحاته التمهيدية أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي أوضح فيها بأن مسير المسبح طلب منه موعدا للقائه دون أن يحدد طبيعة الموضوع، وطلب من كاتبته بأن تدرج اللقاء ضمن لائحة المواعيد الخاصة به، مضيفا بأن لائحة مواعيد صبيحة توقيفه، بتاريخ 12 دجنبر من 2019، كانت تتضمن لقاءين، وخلال اللقاء الأول تلقى اتصالا هاتفيا من مسير المسبح، اعتذر فيه عن عدم الحضور، مخبرا إياه بأن هناك شخصا مبعوثا من طرفه سيأتي إليه، وهو الشخص الذي قال إنه استقبله، في الموعد الثاني، وكان يحمل معه ملفات حمراء، وشرعا يتحدثان عن مشكل العمال، ليربط المسؤول الاتصال بنائبة المندوب الجهوي للتشغيل، زاعما بأنه قبل أن ينتهي من مكالمة هاتفية حتى غادر الشخص المذكور المكتب مسرعا وحاملا معه ملفا، قبل أن تداهم الشرطة المكتب وتجد ملف أحمر فوق الطاولة المقابلة لمكتبه، والذي قال إن المشتكي تركه في غفلة منه.

 وسبق لمحققي المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية أن واجهوا المتهم بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال مرحلة البحث التمهيدي، بواقعة تبادله اتصالات هاتفية عديدة مع مسير المسبح، كان آخرها اتصاله من هاتفه الوظيفي بالشخص المذكور، حوالي الساعة الرابعة من بعد زوال اليوم السابق لتوقيفه، وتلقيه مكالمة أخرى منه، دقائق قليلة قبل اعتقاله، كما واجهوه بتصريحات المسير بأن المتهم سبق له أن لبّى دعوة لمأدبة غذاء بالمسبح، الذي استضاف، أيضا، أبناءه الثلاثة، الذين قضوا به يوما كاملا وتناولوا مأكولات ومشروبات دون أن أداء مستحقاتها، التي قاربت 2000 درهم، وقد اعترف المتهم بأنه زار المسبح لأول مرة، في يونيو من 2019، بدعوة من مالكه الأصلي، الذي قال إنه تناول معه وجبة الغذاء ثم غادرا على متن سيارة مضيفه.




تابعونا على فيسبوك