الدورة ناقشت نجاعة تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة

دورة تكوينية تتدارس بمراكش تقوية تقنيات الترافع وتحرير البرامج السياسية المستجيبة لمقاربة النوع

الصحراء المغربية
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:07

اختتمت، أمس الأحد بمراكش، أشغال دورة تكوينية نظمتها مؤسسة كونراد اديناور لفائدة عضوات وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك حول موضوع تقوية تقنيات الترافع وتحرير البرامج السياسية المستجيبة لمقاربة النوع واستراتيجيات استقطاب النساء داخل الأحزاب السياسية.

وعلى مدى أربعة أيام، تدارس المشاركون وناقشوا مختلف جوانب المشاركه السياسية للنساء كما كرسها الدستور المغربي و القوانين ذات الصلة، وتقييم الفرص المتاحة لولوج مواقع صنع القرار السياسي، وذلك بحضور ستيفان كروغر الممثل المقيم لمؤسسة كونراد اديناور بالمغرب.

وخصص اليوم الأول والثاني من هذه الدورة التكوينية، التي أطرتها خديجة الرباح، خبيرة في الديمقراطية الدامجة ومقاربة النوع، لمناقشة تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة.

وفي هذا الصدد، أكدت الرباح أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية ضرورة ملحة يفرضها واقع التطور، وتحتمها الحاجة إلى الدعم والحفاظ على مصداقية النهج الديمقراطي الذي تسعى الدول إلى تحقيقه خاصة وان هذا التوجه أصبح حقيقة.

وأضافت الرباح، أن الرهان اليوم يكمن في مشروع تكويني وتأطيري، يهدف إلى تعزيز قدرات للمساهمة في تدبير الشأن المحلي وتطوير التمثيلية النسائية في الهيئات.

وأكدت الخبيرة في الديمقراطية الدامجة ومقاربة النوع،  على وجود ضعف للتمثيلية النسائية في المجالس الجماعية، والتي لا تتجاوز في أفضل الحالات نسبة 25 في المائة في مقابل حضور الرجال بشكل كبير، تجاوز في بعض الجماعات الترابية 85 في المائة.

وخلصت الرباح إلى القول بأن ضعف نسبة المشاريع المخصصة للنساء في برامج عمل الجماعات الترابية خلال ثلاث سنوات الأولى من مدة انتدابهن، رغم أن نسبة النساء بالجماعات الترابية لا تتجاوز 20 في المائة.

وخصص اليوم الأخير لمناقشة موضوع تمكين المرأة اقتصاديا، حيث أكدت خديجة الرباح أن مجال التمكين الاقتصادي للنساء يعد من المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال، ويستمد هذا المجال أهميته من المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لتدعيم دولة القانون.

وأشارت الرباح إلى انه في سبل تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وانسجاما مع المجهودات المبذولة لتحقيق أهداف الألفية للتنمية، تم اعتماد خطة حكومية ثانية للمساواة وضعت من بين أولوياتها بلورة وتنفيذ برنامج وطني مندمج للتمكين الاقتصادي للنساء في أفق 2030.

من جانبهن، أكدت المشاركات المستفيدات من هذه الدورة التكوينية على أهمية تنزيل مقتضيات هدف نهاية 2021 المتعلقة بالمحور الثالث " مشاركة النساء في مراكز القرار" الوارد في الخطة الحكومية إكرام 2، موضحين أن هذه الخطة تشكل التزامات وتعهدات يجب إعمالها كحد أدنى في أفق تحقيق المناصفة في الانتخابات القادمة.




تابعونا على فيسبوك