جلسة المناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي تتحول لمواجهة ساخنة بين رئيسة الحكومة والمعارضة .. المنصوري:"البام خط احمر ولا حصانة لأحد امام القضاء"

الصحراء المغربية
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 21:06
تصوير: عيسى السوري

واجهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، انتقادات المعارضة بلهجة حازمة، مدافعة عن مسار تشكيل الحكومة وعن حزب الأصالة والمعاصرة، ومنددة بما وصفته ب "ازدواجية الخطاب" و"شيطنة الخصوم"، و"الاتهام بالاتجار في المخدرات"، خلال الجلسة العمومية المخصصة للمناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي، لتتحول إلى مواجهة سياسية ساخنة علت فيها الاصوات وقطع كلمة رئيسة الحكومة من طرف فرق لمعارضة خاصة فريق العدالة والتنمية.

وأكدت المنصوري أن وجود امرأة على رأس الحكومة للمرة الأولى في تاريخ البلاد بعد "مفخرة لجميع نساء الوطن، وليس إنجازا شخصيا لها وحدها"، وأعربت عن أسفها لتحول النقاش إلى اتهامات وشتائم، مؤكدة احترامها لجميع التنظيمات السياسية.
وانتقدت من يمدحون المسار الانتخابي عند الفوز، ثم يتحدثون عن التحكم عند الخسارة، في اشارة إلى ما جاء في مداخلة فريق العدالة والتنمية خلال الجلسة الصباحية التي خصصت للمناقشة، معتبرة أن هذا التناقض يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، لافتة إلى ان الأحزاب شاركت في المشاورات الانتخابية، وأن وزارة الداخلية انفتحت على مقترحاتها.
ودافعت المنصوري بقوة عن حزب الأصالة والمعاصرة، قائلة إن من حقها الرد على ما اعتبرته كلاما قاسيا في حقه، بعد ساعات من الإنصات لمداخلات النواب، وموجهة رسالة واضحة إلى منتقديه: «البام خط أحمر».
وبخصوص الملفات القضائية، استحضرت ملف طنجة "ملف وضع اوراق التصويت في صندوق الاقتراع"، معتبرة أن اختلالات محتملة في مكتب أو مكتبين لا تعني بالضرورة وجود توجيه حزبي. 
وأكدت أن القضاء وحده يملك صلاحية الحسم، قائلة: «ما كايناش الحصانة قدّام القضاء». كما ردت على اتهامات مرتبطة بالمخدرات باستحضار اعتقال عضو من حزب العدالة والتنمية بآسفي، معتبرة أن توجيه الاتهامات يجب أن يخضع للمعايير نفسها، وهو ما رفضه نواب العدالة والتنمية وعلت اصواتهم مطالبين رئيسة الحكومة بسحب ما قالته.
ورفضت المنصوري تحميل حزبها وحده مسؤولية العزوف السياسي، داعية إلى نقد ذاتي جماعي ومراجعة الخطاب الموجه إلى الأجيال الجديدة، التي تنتظر نتائج ملموسة لا سجالات متواصلة. كما حذرت من خطورة شيطنة الخصوم، مستنكرة اتهامات قالت إنها طالتها شخصيا، من بينها خدمة الصهيونية، مؤكدة أن الوطن يجب أن يكون القاسم المشترك بين الجميع.
وفي ملف المرأة، شددت على أهمية التعليم والعمل والاستقلالية والقدرة على تحمل المسؤوليات، خصوصا بالنسبة إلى الأمهات اللواتي يربين أبناءهن بمفردهن.
أما بشأن الأغلبية، فأكدت أن التحالفات لا ينبغي أن تبنى على الحسابات العددية فقط، بل على التقارب في المرجعيات والبرامج، مشيرة إلى استعدادها للحوار مع مختلف الفرقاء، بمن فيهم العدالة والتنمية. وأوضحت أن الأمر يتعلق بحكومة جديدة بطموح متجدد، لا بمجرد تعديل حكومي، داعية إلى التمييز بين البرنامج الحكومي والتصريح الحكومي وقانون المالية.
وامتد ردها إلى التعليم والصحة والدعم الاجتماعي، مؤكدة أن الحكومة ستلتزم بتعهداتها، وأن تقييمها ينبغي أن يتم على أساس النتائج، لا عبر تبادل الاتهامات.

 

تصوير: عيسى السوري




تابعونا على فيسبوك