قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الاثنين، بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ في حق موثقة المتابعة في حالة سراح ضمن شبكة غسل الأموال والاتجار في المخدرات، والحكم عليها بأدائها لفائدة إدارة الجمارك والضرائب المباشرة وغير المباشرة، تعويضا مدنيا حدد في مبلغ مليار و300 مليون سنتيم.
وكانت هيئة الحكم، أسدلت الستار عن هذه القضية مساء اليوم نفسه، ووزعت 32 سنة سجنا نافذا على خمسة أشخاص ضمن الشبكة المذكورة التي يتزعمها مهاجر مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، في الوقت الذي قررت هيئة المحكمة الحكم ببراءة "م-ا-م" صاحب مكتب الصرف من التهم المنسوبة إليه جراء سقوط الدعوى العمومية بعد تنازل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عن مطالبها المدنية في مواجهة صاحب مكتب صرف، وشركته المتخصصة في الصرف في شخص ممثلها القانوني، بعد اجراء صلح بينهما.
وحسب صك الاتهام، فإن النيابة العامة قررت متابعة الموثقة ومواطن فرنسي من أصول تركية في حالة سراح من أجل التسديد غير قانوني طبقا للفصول 1 و 15 و 17 من ظهير 1949 المتعلق بقانون الصرف.
وكان المهاجر المغربي "م-ب" تسلم تمن بقعة أرضية تتواجد ضواحي مراكش بطريق أمزميز مساحتها هكتار واحد والمحدد في 210 ألف أورو بمكتب الموثقة "ك - ع" المتابعة في هذه القضية بالعملة الصعبة من المواطن التركي "ك-كو" وهو ما يشكل مخالفة للتعليمات العامة لعمليات الصرف طبقا لمقتضيات المادة 204 التي تنص "انه لغاية مصروفاتهم في المغرب يجب على الأشخاص تحويل عمولاتهم للدرهم المغربي لدى الابناك والمؤسسات والأشخاص المرخص لهم لهذه الغاية" وهو الشيء الذي لم يقم به المواطن التركي.
ووفقا لملتمسات وكيل الملك، فإن 6 متهمين في هذه القضية تمت متابعتهم في حالة اعتقال من أجل تهم تتعلق ب"النصب وترويج المخدرات وإهانة الضابطة القضائية، التسديد غير القانوني، بيع وشراء العملات الأجنبية وشيكات السفر من طرف المتعاملين في الصرف اليدوي المرخص لهم، السرقة المشاركة في ترويج المخدرات، صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة".
وتعود فصول هذه القضية، إلى يوم 20 من شهر نونبر المنصرم، عندما تم توتيق عملية بيع بقعة أرضية مساحتها هكتار واحد تقع بطريق أمزميز بين مهاجر مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، ومواطن فرنسي من أصل تركي بمبلغ 210 الف اورو، بمكتب موثقة بحي جليز، قبل أن يقصد مكتب للصرف من أجل تحويل المبلغ المالي السالف ذكره إلى العملة المغربية.