التحقيق في إحداث مقلع لاستخراج وتكسير وغسل مواد البناء فوق أرض سلالية ضواحي مراكش

الصحراء المغربية
الجمعة 06 نونبر 2020 - 23:12

باشرت مصالح ولاية جهة مراكش آسفي، هذا الأسبوع، تحقيقاتها الأولية لمعرفة ظروف وملابسات إحداث مقلع لاستخراج وتكسير وغسل مواد البناء فوق أرض سلالية بالقرب من دوار زواية الشرادي بالجماعة الترابية لوداية.

وكان مجموعة من سكان الدوار السالف ذكره، وجهوا شكاية الى السلطة المحلية بالمنطقة، يطالبون من خلالها برفع الضرر الذي يتسبب فيه المقلع المذكور، والمتمثلة أساسا في الغبار والتربة الناتجة عن استغلال المقلع، والذي لا يبعد سوى بـ 700 متر على الدوار، بالإضافة إلى التسبب في أمراض عديدة مثل الربو وضيق التنفس والحساسية، خاصة بالنسبة للأطفال والشيوخ والحوامل الذين من حقهم استنشاق هواء نقي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن العقار الذي أقيم فيه المقلع، اشتراه مستشار جماعي بجماعة لوداية من أحد ذوي الحقوق بالمنطقة المسماة السلطينينة بالقرب من دوار زاوية الشرادي، في السادس من شهر فبراير المنصرم، قبل أن يحصل على ترخيص لإقامة المقلع المذكور فوق العقار، الذي تم إحصاؤه العام المنصرم من طرف مكتب الدراسات في اسم ورثة أحد ذوي الحقوق، علما أن عمليات تفويت الأراضي السلالية توقفت بانتهاء عملية الإحصاء، ورفع اللائحة الأولية لذوي الحقوق إلى وزارة الداخلية للمصادقة عليها.

وأوضح هشام رماش، عضو المجلس الجماعي بجماعة لوداية المنتمي لحزب العدالة والتنمية الذي يتولى تسيير شؤون الجماعة، أن المقلع الذي تم إحداثه فوق قطعة أرضية اقتناها من أحد ذوي الحقوق بالمنطقة المسماة السلطينينة بالقرب من دوار زاوية الشرادي، خضع للمساطر القانونية الجاري بها العمل، بدءا بالبحث العمومي الذي تم الإعلان عنه لمدة 20 يوما ابتداء من تاريخ 29 نونبر 2019 دون توصل المصالح الجماعية بأية طعون حول هذا المشروع، علما أن المستشار صاحب الأرض التي سيقام فوقها المقلع هو من يمثل مجلس جماعة لوداية في لجنة البحث العمومي.

وأضاف المستشار الجماعي في اتصال بـ "الصحراء المغربية" أنه تقدم بعد ذلك بطلب إلى الجماعة السلالية للأوداية من أجل كراء الأرض التي اقتناها من أحد ذوي الحقوق باعتباره هو أيضا من ذوي الحقوق، وهو الطلب الذي استجاب له أعضاء اللجنة السلالية الذين قرروا منح المستشار موافقة مبدئية يوم 14 فبراير 2020، لكراء أرضه من أجل إنشاء مقلع لاستخراج وتكسير وغسل مواد البناء معللين قرارهم بالمنفعة التي يكتسيها المشروع والمتمثلة في تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا، وهي الموافقة التي اعتمدتها السلطات المحلية في الترخيص هي الأخرى للشركة صاحبة المقلع، مما يعني أن قرار الجماعة السلالية كان حاسما في الترخيص مع العلم أن اللائحة الرسمية التي تحدد ذوي الحقوق بجماعة لوداية لم تفرج عنها وزارة الداخلية بعد.

من جانبهم، تساءل عدد من ذوي الحقوق المتضررين من هذا المقلع، كيف تأتي للجماعة السلالية منح موافقة هي بمثابة شهادة تفيد التصرف للمستشار المذكور رغم أنه لم يمض على اقتنائه للعقار سوى ثمانية أيام، على اعتبار أن التصرف يتم إثباته بالاستغلال الحقيقي للأرض بتهيئتها وحرثها والاستفادة من إنتاجها خلال مدة معقولة لا تقل عن ستة أشهر.




تابعونا على فيسبوك