إخضاع عمدة مراكش ونائبه الأول للتحقيق التفصيلي في قضية صفقات تفاوضية كلفت أزيد من 28 مليار سنتيم

الصحراء المغربية
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 15:50

بعد مرور أزيد من 7 أشهر على استنطاقه ابتدائيا، أجرى يوسف الزيتوني قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة استنطاق تفصيلي لمحمد العربي بلقايد رئيس المجلس الجماعي وعمدة مدينة مراكش، على خلفية شكاية حول الاختلالات المفترضة التي شابت إبرام المجلس الجماعي لحوالي 50 صفقة تفاوضية، تزامنا مع مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية "كوب 22"، والتي كلفت مجلس المدينة أزيد من 28 مليار سنتيم.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المسؤول القضائي اطلع عمدة مراكش المنتمي لحزب العدالة والتنمية، خلال هذه الجلسة بإجراء أبحاث قضائية في شأن الاشتباه في ارتكابه جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، بناءا على ملتمس للوكيل العام للملك.

وفي إطار ملف التحقيق نفسه، سيجري قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، صباح يوم غد الأربعاء، جلسة استنطاق تفصيلي ليونس بنسليمان النائب البرلماني والنائب الأول لعمدة مراكش ورئيس مجلس مقاطعة مراكش ـ المدينة، بناءا على ملتمس من النيابة العامة بإجراء تحقيق إعدادي في مواجهته، للاشتباه في ارتكابه جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروطها.

وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أحال  قضية الصفقات التفاوضية الخاصة بمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية "كوب 22"، والتي كلفت المجلس الجماعي لمراكش أزيد من 28 مليار سنتيم، على يوسف الزيتوني قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بالمحكمة نفسها، من أجل تعميق البحث مع عمدة مراكش ونائبه الأول ومواجهتهما بالتهم المنسوبة إليهما خلال تحقيقاته التمهيدية والتفصيلية في القضية.

ويأتي إحالة هذه القضية على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بعد إنهاء الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية،أبحاتها في هذه القضية التي استاترت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني، حيث استمعت  في إطار أبحاثها وتحرياتها بخصوص هذه الصفقات التفاوضية، لكل من العمدة ونائبه الأول ومهندسين وموظفين بالمجلس الجماعي، فضلا عن أصحاب المقاولات التي استفادت من الصفقات المذكورة، والتي لم تنجزها لوحدها، وإنما قامت بتجزيئها ومنحها في إطار المناولة لمقاولات أخرى، ما جعل كل صفقة تنجزها أكثر من خمس أو ست مقاولات وهو ما يخالف مدونة الصفقات العمومية.

كما استمعت الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كذلك إلى أمال ميسرة، نائبة العمدة المكلفة بالصفقات العمومية، حول أسباب تنحيتها من الإشراف على الصفقات التفاوضية، ومنح العمدة تفويضا استثنائيا لنائبه الأول يونس بنسليمان لتدبير هذه الصفقات، علما أن المعنية بالأمر هي مهندسة خريجة المدرسة الحسنية للمهندسين، وتعمل بالمديرية الجهوية للأشغال العمومية، وهي من الناحية التقنية مؤهلة أكثر من غيرها من باقي نواب العمدة في هذا المجال.

وأدلى عبد الإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بصفته الجهة المحركة للدعوى العمومية،  للمحققين خلال الاستماع لأقواله بالوثائق والمعلومات التي أسس عليها شكايته بكون هذه الصفقات لم تحترم مقتضيات قانون الصفقات العمومية، وتم تمريرها بشكل تفاوضي مباشر مع عدد من المقاولات، بدعوى طابعها الإستعجالي بالنظر إلى أن مدينة مراكش كانت تستعد  لاحتضان التظاهرة الدولية المتمثلة في قمة التغييرات المناخية "كوب 22".

 




تابعونا على فيسبوك