عائشة أيت الحاج تقدم مقترحات الجمعية المغربية للنساء القاضيات حول النهوض بقطاع العدالة للنموذج التنموي

الصحراء المغربية
الإثنين 19 أكتوبر 2020 - 16:24

قدمت الجمعية المغربية للنساء القاضيات، مقترحاتها وتصوراتها إلى اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، حول النهوض بقطاع العدالة ومستقبلها وتحدياتها التنموية.

وجاء في بلاغ للجمعية المغربية للنساء القاضيات، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة عنه، أن "الجمعية المغربية للنساء القاضيات، شاركت يوم الجمعة في المائدة المستديرة تلبية للدعوة التي تلقتها من اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي التي يترأسها شكيب بنموسى".

وقدمت عائشة أيت الحاج، رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، أمام اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، هذه التصورات والمقترحات، حيث أضاف البلاغ أنه خلال اللقاء تمت مناقشة مجموعة من المحاور التي تهم منظومة العدالة".

وقالت الجمعية إنه بخصوص المحور الأول حول استقلال القضاء بين التنصيص الدستوري والتنزيل العملي، أوضحت "كيف ارتقى دستور 2011 بالقضاء إلى سلطة قضائية مستقلة وقائمة بذاتها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية حسب مقتضيات المادة 107 منه، وإسناد اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إلا أن نجاح استقلال السلطة القضائية لا يمكن أن يتم دون تمكينها من الاستقلال المادي لا على مستوى المجلس الأعلى للسلطة أو على مستوى رئاسة النيابة العامة وبالتبعية لمحاكم المملكة".

وبخصوص المحور الثاني، المتعلق بحرية التعبير والعمل الجمعوي، أوضحت الجمعية أنه "لا يمكن الحديث عن استقلال القضاء في غياب حرية التعبير التي تضمن للقضاة حرية التعبير والانتماء إلى التجمعات المهنية التي تدافع عن مصالحهم واستقلالهم. غير أنه وبالنظر لخصوصية مهام القاضي والمؤسسة التي ينتمي إليها فإنه قد تم ضبط وتطويق هذا الحق بإقرار ما يسمى بواجب التحفظ. وبالنظر إلى عدم تحديد المشرع للحدود بين حرية التعبير وواجب التحفظ، عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على إعداد مشروع مدونة الأخلاقيات والذي شاركت فيه الجمعية بتقديم مقترحاتها بهدا الخصوص".

وفيما يتعلق بتأسيس الجمعيات، أبرزت الجمعية أنه "قد سمح دستور  2011 للقضاة بتأسيس جمعيات مهنية خاصة بهم تُعنَى بالدفاع عن حقوقهم، ويرجع ذلك إلى أن الدستور تبنّى مبدأ تضامن القضاة باعتباره قيمة قضائية ترمي إلى حماية وتحصين القضاة من خلال التآزر والتكتلات في وجه كل تأثير خارجي على عمل القضاة، حفاظا على استقلاليتهم ونزاهتهم. بحيث أن الجمعيات المهنية تجد أساسها في الفقرة الثانية من الفصل 111، وقد تميزت الجمعيات المهنية بالمشاركة الفاعلة للمرأة القاضية في مرحلة بناء وتأسيس كل جمعية من الجمعيات المهنية وتجسد ذلك في عضوية المكاتب المركزية والجهوية للجمعيات المتواجدة، بل إن النساء القاضيات قد اجتمعن في جمعية مهنية خاصة بهن، وقد اختير لها اسم "الجمعية المغربية للنساء القاضيات"، والتي جاءت بعد مجهود كبير لمجموعة من القاضيات اللواتي ارتأين ضرورة إحداث هذه الجمعية للتعبير عن انشغالاتهن المهنية، وهي الأولى من نوعها في المغرب والعالم العربي، باعتبار أنها تضم القاضيات فقط في جميع مكوناتها من رئاسة الجمعية وأعضاء المكتب التنفيذي والمنخرطات". ولفتت الجمعية إلى أن الهدف كان "نشر ثقافة المناصفة ومبدأ تكافؤ الفرص في المجال المهني، وتحقيق تمثيلية وازنة للمرأة القاضية في مراكز القرار".

أما بخصوص المحور الثالث، المتعلق بالتكوين، فركزت الجمعية على أن "تكوين القضاة بالمعهد العالي للقضاء يجب أن يكون تحت إشراف السلطة القضائية لتعزيز الاستقلالية المنشودة، أما التكوين المستمر فتبنت الجمعية مطالبها السابقة التي كانت تقدمت بها أثناء المشاركة في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، وهو التكوين المستمر الجهوي اي على صعيد الدوائر الاستئنافية.

وأن التكوين المستمر يجب أن يهدف إلى تغيير ثلاث جوانب: الجانب السلوكي، الجانب المعرفي، وجانب القيم مع التركيز على التكوين في مجال حقوق الانسان والرقمنة".

أما على صعيد المحور الأخير المتعلق بالمسؤولية، فأشارت الجمعية إلى أن "النساء بمراكز المسؤولية لا زال هزيلا جدا رغم استمرار الجمعية في المطالبة بالمناصفة، فرغم أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عمل خلال دوراته السابقة على تعيين نساء بمراكز المسؤولية إلا أنها لم ترقى للظفر ولو بنسبة الربع خلال كل الدورات حيث لا يتعدى عدد النساء 11 منصبا بكافة ربوع المملكة".

وختاما، أكدت الجمعية أنه جرى الاتفاق على ضرورة تقديم مذكرة تفصيلية حول تصوراتها كجمعية للنهوض بقطاع العدالة.




تابعونا على فيسبوك