النموذج التنموي الجديد

محمد الخضراوي يستعرض تصورات الودادية الحسنية للقضاة لمستقبل العدالة والتحديات التنموية

الصحراء المغربية
السبت 17 أكتوبر 2020 - 13:29

قدمت الودادية الحسنية للقضاة أمام اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، تصوراتها واقتراحاتها بخصوص مستقبل العدالة والتحديات التنموية المرتبطة بها.

وجاء ذلك خلال اللقاء المنعقد عن بعد بدعوة رسمية من اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد بحضور رئيس اللجنة، شكيب بنموسى، وعدد من أعضائها ومشاركة ممثلي الجمعيات المهنية القضائية، حسب ما أشار إليه، بلاغ للودادية الحسنة للقضاة.

ودعت الودادية الحسنية للقضاة، أمس الجمعة، حسب بلاغها الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، إلى دعم استقلالية القضاة من خلال تحصينهم ماديا واجتماعيا وتحسين ظروف اشتغالهم والانكباب بجدية من أجل إنجاح ورش تحديث المحاكم، وذلك ضمن تصوراتها بخصوص مستقبل العدالة في إطار النموذج التنموي الجديد.

وخلال اللقاء، استعرض المستشار محمد الخضراوي، نائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة، وجهة نظر الودادية الحسنية بخصوص المحاور الثلاث موضوع النقاش، وتهم "الاستقلال والتكوين ودور الجمعيات المهنية وحرية التعبير".

وأوضح الخضراوي أن الودادية الحسنية أوصت بضرورة دعم استقلالية القضاة من خلال تحصينهم ماديا واجتماعيا وتحسين ظروف اشتغالهم وتوفير كافة الامكانات اللازمة التي تليق بمكانة ودور القضاة في التنمية، وضرورة مواجهة الجميع لكل محاولات التأثير والتشويش على عمل القضاة أو المس باستقلاليتهم.

وشدد نائب رئيس الودادية، ضمن التوصيات أيضا، على الحاجة إلى الانكباب بجدية من أجل إنجاح ورش تحديث المحاكم وتطوير بنياتها التقنية والبشرية واللوجستيكية، مما سيعزز الشفافية والنجاعة وسينعكس بالإيجاب على منسوب الثقة وعلى جودة الخدمات القضائية.

وأكد ممثل الودادية أن معهد تكوين القضاة، سواء الأساسي أو المستمر أو التخصصي يجب أن يكون تحت إشراف المجلس الأعلى للسلطة القضائية لعدة اعتبارات موضوعية، مع ضرورة الحرص على تطوير وتنويع مناهج التكوين لتنسجم مع المتطلبات والرهانات المستقبلية للعدالة.

وركزت التوصيات كذلك، حسب البلاغ، على إلحاحية توفير كافة الإمكانات المادية والبشرية واللوجستيكية اللازمة من أجل دعم جودة التكوين ونجاعته، وعلى أهمية العمل الجمعوي المهني وحرية التعبير وفق القواعد الأخلاقية المهنية التي كانت الودادية سباقة لوضعها سنة 2008.

وفي بداية هذا الاجتماع، قدم المستشار الخضراوي عدة مداخل أساسية أكد على أهمية مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار، تتمثل في كون المجلس الأعلى للسلطة القضائية راكم عدة خبرات ومكاسب منذ تأسيسه في مجال تكريس استقلال القضاء وتفعيل ضماناته الفردية والمؤسساتية رغم كل الإكراهات والصعوبات، ويؤدي دورا كبيرا في مجال التنمية بمفهومها الشامل.

وفي هذا الصدد، سجل أن القضاة المغاربة عبروا دائما عن استعدادهم للانخراط في كل المشاريع التنموية الإصلاحية ومواجهة كل المتغيرات بكل مسؤولية، وهو ما ظهر جليا خلال تدبير تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا، ومن خلال الاجتهاد القضائي الهام الذي راكمته محكمة النقض على امتداد سنوات وكان موضوع تنويه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته السامية التي وجهها للمشاركين بمؤتمر مراكش الدولي للعدالة يوم 21 اكتوبر 2019.

كما تشمل هذه المداخل كون تطوير وتقوية ودعم مؤسسة السلطة القضائية يعد ضروريا وأساسيا لمواجهة تحديات التنمية، وهو ما ينسجم أيضا مع أهداف مخطط التنمية 2030 للأمم المتحدة، وكون تحدي تكريس الثقة يعد مسؤولية جميع المتدخلين في عملية إنتاج العدالة، خدمة للمتقاضين والمرتفقين.

وخلال الاجتماع، الذي تميز بفتح نقاش جدي مسؤول مع أعضاء اللجنة بخصوص عدد من المحاور والإشكالات ذات الارتباط بمستقبل العدالة، يضيف البلاغ، جرى الاتفاق على أن تقدم الودادية الحسنية للقضاة للجنة مذكرة تفصيلية موضوعاتية بخصوص المحاور التي تمت مناقشتها، تعبر عن وجهة نظر القضاة وتطلعاتهم.

 

 




تابعونا على فيسبوك