النصب على شركتين فرنسية وإماراتية يقود رجلي أعمال مغربيين إلى المحاكمة بمراكش

الصحراء المغربية
الخميس 15 أكتوبر 2020 - 10:46

قررت غرفة الجنح التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تخصيص جلسة خاصة حدد لها تاريخ 26 من شهر أكتوبر الجاري، لمناقشة قضية رجلي أعمال مغربيين يوجدان في حالة سراح على خلفية تورطهما في عملية تتعلق بالنصب والاحتيال على شركتين فرنسية وأخرى إماراتية بمراكش، جراء تحويل مدينة طبية إلى مشروع سياحي وسكني، بعدما تبين لهيئة المحكمة أن القضية أصبحت جاهزة للمناقشة.

ويتابع المتهمان الموجودان في حالة سراح طبقا للدعوى العمومية وملتمسات وكيل الملك من أجل "النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية قبل اقتسامه وإساءة استعمال أموال الشركة واعتماداتها، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها"، مع استمرار تدابير المراقبة القضائية في حقهما عبر سحب جوازي سفرهما ومنعهما من مغادرة التراب الوطني.

وكان وكيل الملك بالمحكمة نفسها، أحال المتهمين على عبد الكبير البارودي قاضي التحقيق، لإخضاعهما لإجراءات البحث والتحقيق في هذه القضية، حيت أسفر التحقيق عن أدلة كافية لارتكاب المتهمين السالف ذكرهما التهم المنسوبة اليهما.

وسبق لفرقة جرائم الأموال التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أن استمعت إلى كل من مسعود محمد العور المدير المركزي بشركة التسويق الإماراتي، والطبيب الفرنسي جون كلود نوفيل مؤسس شركة "شمال جنوب للاستثمار"، بعد الشكاية التي تقدما بها إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يتهمان من خلالها كل من المسمى "ف- م" و" ع- خ "، وزوجة هذا الأخير بـ "تكوين عصابة إجرامية والنصب وعدم تنفيذ عقد والتزوير واستعماله"، كما قدمت السفارة الفرنسية أيضا مجموعة وثائق تبين كيف بدأ الطبيب مشروعه بشكل قانوني.

وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية في هذه القضية، أن الطبيب الفرنسي جون كلود نوفيل مؤسس شركة "شمال جنوب للاستثمار"، تمكن من الحصول على مشروع طبي متكامل خلال سنة 2010، والذي حظي بموافقة جميع الجهات المعنية، بما فيها إدارة الأملاك المخزنية، التي وضعت رهن إشارة صاحب المشروع بقعة أرضية مساحتها تزيد عن هكتار واحد و7000 متر مربع، بالمنطقة السياحية أكدال، دفع ثمنها الطبيب الفرنسي والمقدر بحوالي 350 مليون سنتيم، أي 200 درهم للمتر المربع، وظل ينتظر الحصول على عقود البيع من إدارة الأملاك المخزنية لحوالي سنتين دون جدوى، إلى أن قرر التراجع عن المشروع، قبل أن يظهر أحد المشتكى بهما، والذي قدم نفسه للطبيب الفرنسي بصفته ممثلا لإحدى شركات الاستثمار الإماراتية، مؤكدا أن الأخيرة ترغب في الاستثمار في مجال الصحة بالمغرب، وطالما أن الفرنسي يتوفر على عقار مخصص لهذا الغرض،  فإن الإماراتيين مستعدين لتمويل المشروع، وهو الأمر الذي وافق عليه الطبيب الفرنسي، قبل أن يتبين له في الأخير أنه وقع ضحية نصب واحتيال مخطط لها بإحكام من طرف المتهمين السالف ذكرهما.




تابعونا على فيسبوك