أعلن يوسف بلقايد، رئيس الجمعية الوطنية لمهنيي السيراميك، أخيرا، في لقاء صحفي عقد بالدارالبيضاء، أن هذه الهيئة ستنظم اجتماعا مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب الذي تعتبر عضو فيه من خلال فدرالية التجارة والخدمات، من أجل طرح إشكالية صعوبة الحصول على شهادات المطابقة للسيراميك الذي يستورده أعضاؤها من الخارج.
وأضاف بلقايد خلال هذا اللقاء، أن تكليف 3 مكاتب أجنبية للقيام بمراقبة منتوجات السيراميك المستورد منذ فبراير الماضي، ترتب عنه بقاء الحاويات القادمة من الخارج بمستودعات الموانئ ما يكلف خزينة الشركات المغربية صاحبة هذه المنتوجات خسائر كبيرة، وشدد بلقايد على ضرورة الاستناد على القانون رقم 24 ـ 01 الذي يبين ويوضح كل الإجراءات الواجب اعتمادها، وأن أعضاء الجمعية يؤيدون خضوع بضاعتهم لمعايير المطابقة ولكن بشكل أكثر سلاسة.
وأضاف أن المختبر المكلف بإجراء الفحوصات، الذي يضم في عضويته منتجين محليين يجب إعادة النظر في تركيبته، حتى لا يبقى حكما وخصما في الآن ذاته، مبرزا أن 12 مليون متر مربع من السيراميك التي تعرض بالسوق المحلية تصنف من الطراز الثاني والثالث، في حين أن القانون المغربي يؤكد على ضرورة بيع السيراميك من النوع الأول ومن جودة عالية حماية للمستهلك والمباني، وأعلن أن المغرب يعتمد في هذا الصدد معيار 13006، الذي يقضي بترويج مربعات السيراميك من النوع الممتاز فقط. واشار إلى أن الالتزام بهذا المعيار من شأنه أن يعزز مفهوم "صنع في المغرب"، ولوح بلقايد بأن الجمعية ستتقدم بطلب لمجلس المنافسة للنظر في موضوع هذا المختبر.
من جانب آخر، تطرق يوسف بلقايد إلى موضوع صناعة السيراميك بالجانب البيئي، حيث أوضح أن متر مربع واحد من السيراميك يتطلب 20 لترا من الماء، وأوضح أن تصنيع السيراميك بالمغرب يستلزم يوميا 6 ملايير متر لتر يوميا، وهو ما يعادل ملياري لتر سنويا، وخلص إلى أن الاستيراد سيخفف من هذا الهدر، وأضاف أن السيراميك بالمغرب يعتمد العجين الأحمر وهو مادة تتطلب الكثير من المياه، في حين أن السيراميك المستورد يصنع من مادة أخرى أقل استهلاكا للمياه عند التصنيع. وفي ذات السياق دعا بلقايد المنتجين المحليين إلى اعتماد أساليب تساهم في ترشيد التصنيع لتجاوز هذه المشاكل وعدم المساهمة في مضاعفات ندرة المياه.
ولوح أغلب أعضاء الجمعية خلال هذا اللقاء بوقف نشاطهم جراء التدابير المتخذة من قبل المكاتب الثلاث التي أسندت إليها مهمة التحقق من الامتثال للمعايير المغربية، معتبرين أنها تقوم باستخدام طرق لا تقوم على أي شرعية. ونتيجة لذلك، فإنها ينتهك وفق ما ذكروا القانون المغربي 24-09 المتعلق بسلامة المنتجات والخدمات. وأضاف هؤلاء أن شركاتهم توفر 2500 منصب شغل مباشر.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور ممثل عن جمعية المعشرين وجمعيات حماية المستهلكين.
تصوير: هشام الصديق