عين عبد الله المنصوري، مديرا للدراسات بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي، ومؤطرا لفريق العمل والبحث حول "كوفيد-19" بالمعهد نفسه، سليل تيزنيت، الذي يتحدر من بلدة "المعدر الكبير" القروية، ضواحي المدينة.
ولد عبد الله المنصوري ذي الأصل الأمازيغي عام 1966 بقريتة، حيث فقد والده وهو ابن ثلاث سنوات. بدأ مشواره الدراسي من الابتدائي في جماعة "المعدر الكبير"، لينتقل بعدها إلى مدينة تيزنيت حيث واصل دراسته بإعدادية مولاي رشيد، ثم بثانوية المسيرة الخضراء واتخذ داخلية هذه الأخيرة ملاذا له طيلة هذه المرحلة، فنال بها شهادة الباكلوريا بتميز، ثم هاجر نحو الخارج ما بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة تعليمه العلمي العالي في تخصص الطب وحاز الدكتوراه وشهادات مماثلة باستحقاق وتفوق.
زاوج المنصوري بين مناصب علمية متنوعة، إذ شغل مهمة رئيس فريق علم وظائف الأعضاء الفيزيولوجية المرضية لالتهاب الكبد الذهني والتهاب الكبد الفيروسي، كما عيّن عضوا بالمجالس العلمية والهيئات القانونية لمنظمة البحث الطبي والعلمي.
هذه المهام جعلت المنصوري ينال أعلى المراكز المشرفة، فاشتغل محاضرا بكلية الطب "كزافيا بيشا" بفرنسا، وعين محاضرا في البحث العلمي والطبي في جامعة «هيوستون" بتكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.
ظل المنصوري مسكونا بالعلم وبالمختبرات فعين عضوا بأكاديمية للعلوم الطبية بأمريكا، ثم باحثا في المجال الطبي في العديد من الدول.
مزاوجته ما بين الخبرة العلمية والمسؤولية، جعلته يظفر بمناصب ضمن طواقم ذات مستوى عال في كل من فرنسا وأمريكا، ومع انتشار فيروس "كورونا" بزغ اسمه من جديد ليقود فريق البحث بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، ويشرف على مشروع بحث حول التجارب السريرية على المرضى المصابين بفيروس "كوفيد-19" وأمراض الجهاز التنفسي، والتي يجري تقييمها من قبل منظمة الصحة العالمية.
في مساره البحثي والأكاديمية صدرت له عدد من المؤلفات والمنشورات والأبحاث الطبية والعلمية. كما تُوج "المنصوري" بجوائز علمية، وهو يطمح لمساعدة بلده المغرب متى أتحت له الفرصة، بحسب تعبيره.
أكادير: سعيد أهمان