تأخر صنع التوافق بين الفرق البرلمانية يبقي مشروع مدونة القانون الجنائي في حالة "الجمود"

الصحراء المغربية
الجمعة 21 فبراير 2020 - 12:53

استغربت المنظمات الحقوقية الوطنية تأخر مصادقة البرلمان على مشروع القانون الجنائي الذي عمّر بمجلس النواب لأكثر من ثلاثة سنوات.

وفي رده على هذا التأخر، شدد حسن عبيابة، وزير الشباب والثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، على عدم التسرع في إخراج مشروع القانون الجنائي إلى حين صنع التوافق بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية حوله، مبرزا تفاوت مشاريع القوانين بحسب الأهمية وحسب السياق والأهداف. وقال إن "مشروع القانون الجنائي ليس بمشروع قانون عادي، بل هو مشروع قانون ينظم محكمة"، مؤكدا وجود نقاش داخل المؤسستين التنفيذية والتشريعية في أفق التوصل إلى توافق بخصوص جميع بنود هذا المشروع.

من جهته، اعتبر محمد بنعبد القادر، وزير العدل، أن السجال المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، الوارد في مشروع القانون الجنائي، هو سجال مفتعل، نافيا وجود أي خلاف بسبب هذه الموضوع. كما أرجع سبب تأخر إخراج المشروع إلى عدم استكمال النقاش بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب. ودعا متتبعي الشأن الحقوقي الوطني إلى التمييز ما بين القوانين ذات الطابع التقني، والقوانين ذات الطابع المجتمعي، وهي التي تتطلب نوعا من التوافق والإنضاج، مبرزا أن خصوصية مشروع القانون الجنائي تستلزم أخذ الوقت الكافي لكي يكون قانونا إيجابيا وفعالا. وقال "ليس هناك تعثر، بل هناك بحث عن توافقات، وهذا يقع حتى بين الفرق النيابية داخل لجن العدل والتشريع. والفرق النيابية بمجلس النواب تشتغل على التوافق للتوصل إلى الصيغة النهائية".

من جانب آخر، اعترف مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، بتأخر البرلمان في المصادقة على مشروع القانون الجنائي، داعيا الحكومة إلى صياغة مشروع قانون جديد للمسطرة الجنائية يتضمن المساطر الجديدة لبعض المقتضيات الوارد في المدونة الجنائية، والمقتضيات الجديدة التي يشملها.

ويعرف مشروع القانون الجنائي حالة من الجمود بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، إذ تم تأجيل وضع تعديلات الفرق النيابية على مضامينه لأربعة مر على التوالي.

ويتضمن المشروع عدد من المحاور أهمها العقوبات البديلة، منها العمل من أجل المنفعة العامة، والغرامة اليومية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية. كما يجرم حالات الاختفاء القسري وتهريب المهاجرين، والإثراء غير المشروع، وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. إضافة إلى تجريمه لعدد من المخالفات المتعلقة بالأشخاص وبالأموال والممتلكات، وتلك المرتكبة ضد السلطة العمومية، والمتعلقة بالنظام والأمن العام، والطرق والمحافظة على الصحة العمومية، والمخالفات المتعلقة بالحيوانات.




تابعونا على فيسبوك