الهيئات الداعمة لمسيرة الأحد بالرباط تدعو كافة فئات المجتمع للتعبير عن الرفض الشعبي لـ "صفقة القرن"

خالد السفياني: سنبيّن للعالم أن الشعب المغربي وفيّ لقضاياه ولا يتزحزح عنها تحت أي ضغط أو ابتزاز

الصحراء المغربية
الخميس 06 فبراير 2020 - 17:20

دعت الهيئات الداعمة لمسيرة الأحد المقبل بالرباط إلى المشاركة المكثفة لكافة فئات المجتمع للتعبير عن الرفض الشعبي لـ "صفقة القرن"، التي أعلن عنها دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، لتسوية النزاع العربي الإسرائيلي.

وأكد خالد السفياني، المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي، في ندوة صحفية أمس الخميس بالرباط، أن مسيرة الأحد المقبل بالرباط ستبيّن للعالم مرة أخرى أن الشعب المغربي وفيّ لقضاياه المبدئية، التي لا يتزحزح عنها تحت أي ضغط أو ابتزاز، كاشفا أن المسيرة ستشكل خطوة بداية جديدة في أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني، ستنطلق بعدها مبادرات وفعاليات متعددة الأشكال عبر مختلف أنحاء المغرب. وقال إن "الشعب المغربي، كان وما زال وسيبقى، وفيا للقضية الفلسطينية التي يعتبرها دائما قضية وطنية باعتبار أن فلسطين جزء لا يتجزأ من أمتنا ذات التاريخ والمصير المشتركين، ولأن المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ومحو المعالم التاريخية في فلسطين هو مس بمشاعرنا وتدمير لتراثنا وعدوان صارخ علينا وعلى أمتنا وما تعرض له حي المغاربة في مدينة القدس من هدم وتهويد". وأكد خالد السفياني أن الشعب المغربي الأبي، بكل مكوناته السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية، "لابد أن يعبر بصوت واحد وموحد، وبصرخة قوية ومدوية، عن رفضه القاطع والمطلق لصفاقة القرن"، كما سيؤكد موقفه الثابت والدائم في دعم والانخراط في الكفاح العادل للشعب الفلسطيني الصامد من أجل تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية المغصوبة.

من جهته، اعتبر عبد المجيد الأندلوسي، رئيس الجمعية المغربية لدعم الشعب الفلسطيني، أن المبادرة الأمريكية تستهدف محو فلسطين وتصفية واجتثاث قضيتها بشكل نهائي، كما ترمي إلى تكريس وترسيخ احتلال الأراضي الفلسطينية وجعل القدس عاصمة لدولة يهودية. كما ترمي "صفقة القرن" إلى مصادرة حق العودة بالنسبة للفلسطينيين الذين شردوا مع إلغاء كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بالإضافة إلى ضم الجولان السوري والإعلان الصريح بالرغبة في المزيد من التوسع على حساب الأراضي العربية المجاورة. وقال إن "مشروع (ترامب/نتنياهو) المشؤوم المعلن عنه بشكل انفرادي ومعزول، في غياب الطرف المعني مباشرة، لا يمثل مجرد انتهاك خطير للحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وإنما يعد أيضا خرقا سافرا للقانون الدولي"، وتجاوزا للقرارات الأممية والمواثيق الدولية، وتحديا لكل القيم الإنسانية، مشيرا إلى أن المبادرة الأمريكية تواجه برفض عام من طرف الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومؤسساته الوطنية، ومرفوضة كذلك من طرف كل الشعوب العربية والإسلامية ومن كل أحرار ومحبي السلام القائم على العدل والإنصاف في العالم، و"لن تجد القبول سوى من طرف الحركة الصهيونية وعملائها، ومآلها السقوط لا محالة. ويمكن أن يكون لإعلانها جانب محمود يكمن في إتاحة فرصة ذهبية أمام فصائل الشعب الفلسطيني لأخذ العبرة بأن الولايات المتحدة الأمريكية ضالعة مع الكيان الصهيوني ولا يُنتظر منها أي دور لفائدة القضية الفلسطينية أو لفائدة السلام في المنطقة".

ودعا المنظمون كافة فئات المجتمع المغربي إلى المشاركة المكثفة في مسيرة الأحد المقبل، كما دعوا كافة الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة وتجاوز كل التناقضات والالتحام، في صف موحد ومتراص، لـ "مقاومة الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين بكل الوسائل التي تمكن الشعب الفلسطيني من تحرير أرضه وانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة".




تابعونا على فيسبوك