مع إعلان تأسيس مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية

باحثون في علم الاجتماع يطلقون دراسة تحولات المجتمع المغربي وتنميته

الصحراء المغربية
الثلاثاء 04 فبراير 2020 - 17:29

تشهد الساحة العلمية والأكاديمية بالعاصمة الاقتصادية إطلاق مركز بحثي متخصص في العلوم الاجتماعية تحت اسم "منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية"، تهدف إلى تطوير الأبحاث السوسيولوجية الرئيسية وإجراء بحوث ميدانية وتقديم الخبرات والتحليلات الموضوعية وتقديمها لصناع القرار والأكاديميين وصناع الرأي وممثلي المجتمع المدني وجميع المهتمين.

كما يسعى المركز البحثي إلى تقديم خبرة الباحثين في المجال وتدريب علماء الاجتماع الناشئين وتطوير البحوث الاجتماعية الأساسية. وستركز "منصات" على دراسة تحولات المجتمع المغربي واتجاهاتها ومتابعة تشابكها وتفاعلاتها، وتقييم هذه التفاعلات والتحولات وتقاطعاتها مع الأبعاد السياسية والاقتصادية، إضافة إلى التركيز على الدراسات السوسيولوجية المتخصصة وتقييم فرص استثمار المعرفة المتاحة. كما ستقدم منصات مجموعة من الدراسات المتعلقة بالجانب التنموي في المجتمع المغربي، من خلال التعرف واستقطاب التجارب الرائدة في هذا المجال، وفقا للمعطيات التي وافا بها عزيز مشواط، رئيس منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، "الصحراء المغربية"، حول المركز وأهدافه ومجال نشاطه العلمي. تضم مؤسسة البحث العديد من الباحثين المرموقين يمثلون مختلف المشارب العلمية والمؤسسات الأكاديمية المغربية، يتولون تحديد أجندة البحث للمؤسسة وخطها البحثي. وتتكون "منصات" من باحثين ينتمون إلى مختلف مجالات العلوم الإنسانية، تضم باحثين رئيسيين ومساعدين ومتعاونين. وتشتغل المنصة كفضاء مفتوح للبحث العلمي حيث يعمل الباحثون المشكلون للمنظمة على وضع جدول الأبحاث واستراتيجياته وأشكال التعاون مع باقي الشركاء. وتبعا لذلك، يتولى المركز تنظيم ملتقى سنوي للباحثين وقادة الفكر والرأي وصناع القرار السياسي والاقتصادي، لعرض التحديات وتبادل المعرفة والنقاش حول القضايا الراهنة بموضوعية بهدف الوصول إلى مخرجات عملية تساهم في مواجهة التحديات على اختلاف أنواعها وجذورها. وفي هذا الصدد، يعمل الفريق البحثي في منصات، حاليا، على تحضير وإعداد تقرير 2020، تأكيدا على أهمية التقييم السنوي الشامل للتحولات الاجتماعية بالمغرب، سيتضمن مختلف المؤشرات الاجتماعية وتحليلها وفقا لرؤى وتصورات باحثين من مشارب علمية مختلف. وفي هذا الصدد، أفاد الدكتور عزيز مشواط، رئيس منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، أن مركز الأبحاث هو انخراط في دينامية البحث الأساسي، سواء في العلوم الحقة أو العلوم الإنسانية. وتكمن أهمية البحث في أنه عامل مهم لتطور المجتمعات عبر انخراط شعوبها وحكوماتها في أن تأمل في مستقبل أفضل وآمن وأكثر عقلانية عبر إعطاء البحث العلمي ما يستحقه من تقدير ودعم، على اعتبار أن البحث العلمي لا يشكل ترفا، بل هو ضرورة ملحة لا تقل أهمية عن الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية، يضيف مشواط. ويأتي إطلاق منصات في وقت يشهد المغرب تحولات قيمية واجتماعية ودينية واقتصادية وتحديات تحتم على مؤسسات التفكير والخبرة ومجامع الدراسات والبحوث أن تقوم بدورها الفعال، وتقدم المعرفة العلمية الكفيلة ببناء مجتمعات العلم والمعرفة وإجراء البحوث الأساسية للتعامل مع هذه التحديات ونتائجها وتداعياتها. وسيجري الإعلان الرسمي عن انطلاقة أشغال المركز البحثي، نهاية الشهر الجاري، في حفل تحتضنه قاعة المؤتمرات بجماعة الصخور السوداء في الدارالبيضاء، من المبرمج أن تعرف فعالياته تنظيم قراءة في تاريخ وحاضر وآفاق البحث السوسيولوجي في المغرب، انطلاقا من قراءة في كتاب السوسيولوجي جمال خليل، الصادر حديثا بعنوان Sociologie, Sociologues, Maroc So What ? ، الصادر، أخيرا، عن مختبر البحوث "لادسيس". ويأتي اختيار منصات لمناقشة الكتاب في حفل انطلاقتها، انسجاما مع مهمتها كمؤسسة بحثية تسعى إلى توفير مساحة بحثية وتقديم دراسات وتنشيط نقاشات، قادرة على أن تجمع في الوقت ذاته الفعاليات الأكاديمية وفعاليات المجتمع المدني على حد سواء، يبرز عزيز مشواط




تابعونا على فيسبوك