اتصالات بين هيئات سياسية ونقابية ومدنية لتنظيم مسيرة وطنية حاشدة يوم الأحد المقبل بالرباط للتنديد بـ "صفقة القرن"

محمد العوني لـ "الصحراء المغربية": مسيرة الأحد سترفع فيها شعارات تندد بالصفقة وغير مسموح لأي شعارات عنصرية أو تمس بحقوق الانسان

الصحراء المغربية
الإثنين 03 فبراير 2020 - 14:46

تجري هيئات سياسية ونقابية ومدنية اتصالات مكثفة لتنظيم مسيرة وطنية حاشدة يوم الأحد المقبل بالرباط للتنديد بالخطة الأمريكية للسلام العربي الإسرائيلي والتي أطلق عليها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اسم "صفقة القرن".

ويراهن المنظمون، الذين يواصلون اجتماعاتهم طيلة أيام الأسبوع، على أن تؤكد مسيرة الرباط على الموقف المغربي الرافض لهذه الصفقة، بمشاركة مليونية لكافة فئات المجتمع المغربي، إذ شدد محمد العوني، عضو اللجنة التحضيرية لتنظيم المسيرة الوطنية، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، على التضامن الوطني مع القضية الفلسطينية، معتبرا أن ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي بخصوص ملف السلام في الشرق الأوسط يشكل تصفية للقضية الفلسطينية بشكل نهائي. كما عبّر عن رفض كافة مكونات المجتمع المغربي للحلول التي تقدم بها الرئيس الأمريكي، ومؤكدا أن اللجنة التحضيرية بصدد تسطير "برنامج نضالي شعبي، كرد صريح وحقيقي بالرفض القاطع والمطلق لما يسمى "صفقة القرن" التي تستهدف تكريس الاحتلال وتهويد القدس وجعلها عاصمة الكيان الغاصب وتصفية القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية كل المغاربة".

وأوضح محمد العوني أن التحضير للمسيرة يتم بمشاركة أطراف متعددة، إذ قال إن "المسيرة الوطنية ليوم الأحد المقبل سترفع فيها شعارات تندد بصفقة القرن، ونعمل على أن ترفع شعارات غير خارجة على موضوع المسيرة، وغير مسموح لأية شعارات عنصرية أو تمس بحقوق الانسان". وأضاف إن "ما قدمه الرئيس الأمريكي نعتبره في اللجنة التحضيرية للمسيرة الوطنية بأنه صفاقات القرن، لأنها لا تتوفر على عناصر الصفقة، كما لا تتوفر فيها الشروط، لأن الصفقة تتكون من بائع مشتري، بينما القضية الفلسطينية هي قضية عالمية ليست خاضعة للمساومة أو البيع والشراء"، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى حل ديمقراطي إنساني وليس لصفقة كما يريد لها الرئيس الأمريكي.

وفي الوقت الذي يراهن فيه المنظمون على مشاركة مليونية، اعتبر محمد العوني أن العبرة من المسيرة ليس بالكم بل بنوعية الاحتجاج، "الذي سيكون بوابة لبرنامج عمل متواصل للتضامن مع الإخوة الفلسطينيين، يعيد للقضية الفلسطينية الوهج الشعبي"، مثمنا الغضب الشعبي العارم تجاه خطة الرئيس ترامب التي جاءت منحازة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أفقد الولايات المتحدة الأمريكية حياديتها ودورها في وساطة ورعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، ومشددا على عروبة مدينة القدس والتمسك بها عاصمة أبدية لدولة فلسطين.

ودشنت اللجنة التحضيرية أول اجتماع لها يوم السبت الماضي، وتواصل طيلة أيام الأسبوع عمليات التحضير اللوجستي وتوفير باقي التدابير. وتعمل على إخراج المسيرة الوطنية كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إضافة إلى ممثلي الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد الشعب المغربي، على مر التاريخ، على حق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، منددا بسياسة الإنحياز في التعاطي مع القضية الفلسطينية.




تابعونا على فيسبوك