تسلم أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الثلاثاء بالرباط، شهادة "إيزو 9001-2015" الخاصة بنظام إدارة الجودة لمديرية المساجد.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، "تسلمت شهادة الجودة من الهيئات الدولية المختصة، ومرجعنا في هذا الاجتهاد هو توجيهات أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله في ترشيد الإدارة"، وأضاف "لا يجوز أن تتخلف إدارة الشأن الديني المنبعث من توجيهات أمير المؤمنين عن هذا الترشيد وهذا التطوير"، مؤكدا أن مديرية المساجد، والتي تعتبر قلب الشأن الديني لإدارتها لبيوت الله، أحرزت على هذه الشهادة بعد فحص دام أكثر من سنتين.
وفي كلمته الافتتاحية لحفل تسلم شهادة الـ "إيزو"، أكد أحمد التوفيق أن المعيار الدولي "إيزو 9001-2015" لنظام إدارة الجودة، الذي ينفذ في جميع أنحاء العالم، هو عبارة عن منظومة يتم وضعها وبناء أجزائها لتعمل على تطوير بنية نظام إدارة الجودة في القطاعين الخاص والعام، مبرزا أن الجودة في الإدارة العمومية تشكل دعامة أساسية لنجاعة وفعالية المرفق العام.
وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الإطار المرجعي لحسن التدبير بالوزارة يرتكز على الرسالة السامية، التي وجهها أمير المؤمنين إلى الملتقى الوطني للوظيفة العمومية في فبراير 2018 بالصخيرات والتي تحث على إصلاح الإدارة العمومية، وعلى الخطاب السامي بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش، مؤكدا وضع الوزارة لنظام إدارة الجودة بمديرية المساجد، كما شرعت في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية، والاعتماد على التكنولوجيا المتطورة في تدبير قطاعي الأوقاف والشؤون الإسلامية، واعتماد مبادئ وقواعد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الديني عبر اعتماد رؤى ومخططات شاملة ومنسجمة ومندمجة لقطاعي الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية انخراط الوزارة في مشروع اللاتمركز الإداري والمالي، من خلال نقل صلاحيات تقريرية للمناديب الجهويين، واعتماد التعاقد على برامج عمل بين الوزارة ومندوبيات الشؤون الإسلامية في مجال تدبير المساجد، وإرساء قواعد التدبير القائم على الأهداف، منوها بأطر وموظفي مديرية المساجد على حصولهم على شهادة الجودة "إيزو". وقال أحمد التوفيق إن "المساجد هي بيوت الله الأولى بحسن التدبير"، مشيرا إلى أن الوزارة تدبر المساجد الموجود في الوسط الحضري بينما البعض الآخر تديره وتدبره الجماعات القروية، مشددا على العناية الخاصة للمساجد بما تتطلب يوميا من تجهيز وصيانة.
وعرف الحفل تقديم عروض تناولت مواضيع الجودة في الإدارة العمومية ووضعية المساجد، ومعايير مراقبة تدبير المساجد. كما قدم مازلي عبد الناصر، مدير مكتب "كاليتاس" الذي أشرف على مواكبة المديرية في وضع نظام إدارة الجودة الخاص بمديرية المساجد، شهادته على حرفية مديرية المساجد في تدبير بيوت الله، ثم شهادة أيوب ازركاغ، ممثل الشركة التي أشرفت على عملية التدقيق والافتحاص من أجل اعتماد مديرية المساجد لمعايير الجودة "إيزو".
وتوجد تحت سلطة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ما يزيد عن 52 ألف مسجد، بمساحة تقدر بـ 8 ملايين و500 ألف متر مربع، منها 2400 من المساجد في وضعية تتطلب الإصلاح والصيانة، والتي ينبغي إغلاقها حتى تتم عمليات الصيانة، وتمكنت الوزارة من إصلاح حوالي نصف هذا العدد، بينما لا زال حوالي 1200 مسجدا مغلقا لاستكمال الإصلاح والصيانة، التي ستكلف مديرية المساجد مبلغا إجماليا للإصلاح يقدر بمليار و200 مليون درهم. كما تقدر مديرية المساجد عدد المساجد التي ينبغي إغلاقها للصيانة سنويا ما بين 150 إلى 200 مسجد.