المؤتمر الوطني 16 لحقوق الطفل بمراكش: الطفل في قلب النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة

الصحراء المغربية
الإثنين 25 نونبر 2019 - 12:25

أكد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الجمعة بمراكش، جلال جلسة حول موضوع "الطفل في قلب النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة"، ضمن المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل، أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لتقييم وضعية الطفولة في المغرب، منذ تصديق المملكة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ومحطة تاريخية في مسار تعزيز حقوق الطفل ببلادنا.

وأكد العثماني في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن المغرب سيمضي قدما في البرامج الخاصة بالطفل، وإعطاءه الأولوية في أوراش الحكومة، من أجل وضع خارطة مستقبلية نرتقي بها بالطفولة المغربية، مشيرا الى أن تقريرا متكاملا يرصد منجزات المغرب والتحديات التي يواجهها في مجال الطفولة سيصدر قريبا.

وشدد العثماني على ضرورة احترام حقوق الطفل وكفالة احترامها، وتنفيذِ ما يلزم من سياسات عمومية، واعتمادِ التشريعات الضرورية لصيانةِ هذه الحقوق.

وأشار رئيس الحكومة،  إلى أن أبرز التحديات التي تحاول المملكة المغربية تجاوزها في في هذا المجال، هي الهدر المدرسي وظاهرة أطفال الشوارع، وكذا مقاربة الصحة النفسية والجسدية للأطفال.

من جانبه، أكد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، على ضرورة وضع الأطفال في قلب النموذج التنموي الجديد الذي دعا اليه جلالة الملك محمد السادس، بما يكفل لهم التعليم الجيد والمفيد، وبما يضمن لهم حقهم في التطبيب والتمتع بالصحة، وفي الرعاية الأسرية والمجتمعية، وفي الحماية من كافة أنواع التعسف ومن أي اعتداء.

وشدد المالكي في هذا الصدد، على ضرورة الحرص لجعل قضايا الطفولة وحقوق الأطفال في قلب العمل الرقابي بمجلس النواب بمختلف آلياته، وعلى جعل هذه القضايا في صلب السياسات والبرامج العمومية التي تخضع للتقييم،

ودعا المالكي السلطة التنفيذية، لاعتماد ما يمكن أن اسميته ب"ميزانية الطفولة" أو "الأجيال"  بعد أن كانت بلادنا من البلدان السباقة لاقرار "ميزانية النوع الاجتماعي".

وقال الملكي يجب تظافر الجهود من أجل تمكين الأطفال المنتمين للأسر ذات الدخل  الضعيف والمحدود يستفيدون من تمييز إيجابي في ما يخص الولوج إلى الخدمات الطبية المجانية في مختلف المؤسسات الطبية العمومية ووضع تصور للتعاون بين القطاعين العام والخاص حتى يتيسر للأطفال دون سن 18 سنة ولوج  الخدمات الصحية، على غرار ما تكفله الدولة من حقوق للأطفال في مجال التعليم.

وأشار إلى أن مجلس النواب سيواصل تطوير وتحيين المنظومة التشريعية الوطنية بالقوانين التي تعزز حقوق الطفولة وتصونها وتكفل لها الحماية المجتمعية، والحرص على مواصلة الإسهام الفعال في إطار الدبلوماسية البرلمانية للوقاية من النزاعات والتنبيه على أوضاع الأطفال ضحايا النزاعات.

بدوره، أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن أي متتبع موضوعي للتجربة المغربية في مجال النهوض بعدالة الأطفال سيقف على حجم الإصلاحات الكبرى التي تعرفها  المملكة  سواء على المستوى الدستوري أو التشريعي أو الهيكلي.

وأشاد بالعمل الكبير الذي يقوم به  القضاء في مختلف محاكم المملكة من أجل تفعيل كافة الضمانات وملائمتها مع واقع متغير ومعقد يثير الكثير من الصعوبات في مجال حماية حقوق الأطفال.

واستعرض بعض الاجتهادات القضائية التي تعبر عن الرؤيا المقاصدية للقضاء وإرادتهم الواضحة الجادة في توفير كل الضمانات للأطفال من أجل حياة كريمة متوازنة ينعمون فيها بكل الحقوق والحريات .

ويشكل هذا المؤتمر، الذي ينظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرعاية الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم  مناسبة للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتبني المنتظم الدولي لاتفاقية حقوق الطفل، ولتقييم وضعية الطفولة منذ تصديق المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتعبئة القوى الحية بالمملكة لجعل الطفل في صلب النموذج التنموي الجديد.

ويمثل المؤتمر الوطني لحقوق الطفل هذه السنة، في إطار مقاربة استعادية وكذلك استشرافية، حدثا وطنيا ودوليا يشارك فيه أكثر من 3000 مشارك من بينهم، ممثلو السلطة التنفيذية ومسؤولون عموميون، وشخصيات أممية، وممثلو المجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى الأطفال أنفسهم، بمن فيهم الأطفال البرلمانيون الذين يحتفلون بهذه المناسبة، بمرور 20 عاما على تأسيس برلمان الطفل المغربي.

يذكر أنه مباشرة بعد مصادقة المملكة على الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل (1993)، وبقرار من صاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، تم إحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل، سنة 1995، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم.

ويعنى المرصد الوطني لحقوق الطفل، بصفته مؤسسة مستقلة، بتتبع إعمال مقتضيات الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل، عبر التحليل واليقظة المستمرين لوضعية الطفل. ومن بين مهامه أيضا قيادة وتنسيق وتقويم التدابير المتخذة من طرف الشركاء الوطنيين والدوليين في مجال حماية الطفل والنهوض بحقوقه.




تابعونا على فيسبوك