قانونيون وباحثون يناقشون بالبيضاء تعزيز الممارسات الفضلى للنساء ضحايا العنف

الصحراء المغربية
الخميس 18 يوليوز 2019 - 16:01

نظمت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أمس الأربعاء لقاء دراسيا بالدار البيضاء حول موضوع "تعزيز الممارسات الفضلى في كيفية تعامل الدولة مع العنف الممارس ضد النساء"، بحضور عدد من الفاعليين في قضايا المرأة والمجتمع والقانون.

وحسب المتدخلين، فإن الهدف من اللقاء هو التداول المشترك بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وأيضا بهدف فتح نقاش عمومي حول آليات الحماية التي يؤطرها القانون 103/13، والتعرف على مجموعة من المعطيات ذات الصلة بمسار تتبع النساء ضحايا العنف، تعزيزا للممارسات الفضلى في هذا المجال.

وطرحت الندوة العديد من الأسئلة من قبيل ما دور الخلايا في توفير ضمان الحاجيات الأساسية التي تمكن النساء من اتخاذ قراراتها دون ضغط أو ابتزاز؟  ماذا عن الشباك الوحيد الذي يمكن من نفاذ تنقل الناجيات من العنف؟

وركزت ورقة تقديمة لجمعية التحدي للمساواة والمواطنة على أن "العنف ضد النساء من أكثر أنواع انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم"، مشيرة إلى أن هذه "الظاهرة أخذت في بلدنا منحى وصفته بالخطير ولم يعد بالإمكان تجاهله، ذلك أن تقارير كل من وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والمندوبية السامية للتخطيط التي تتضمن أرقام صادمة كافية لتأكيد ما أسمته بالوضع الكارثي".

وأضافت الورقة أن المغرب رفع تحفظاته على اتفاقية "سيداو" المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التميز ضد النساء، كما صادق على البروتكول الاختياري الملحق بهذه الاتفاقية، الذي يمكن النساء ضحايا الانتهاكات بحقهن في تقديم شكاوى أمان الهيئات الدولية.

واستدلت الورقة نفسها، بالمادة 22 من القانون التي تجرم "المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف من قبل أية جهة كانت خاصة أو عامة"، كما حظر "المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية".

وأبرز المتدخلون أن هذا المجهود توج بإصدار وجرى خلال القاء عرض شريط فيديو تفاحة للمخرج السينمائي الهواري الغباري، الذي تطرق إلى تعرض طالبة للتحرش الجنسي من طرف أستاذ جامعي في قالب فني شمل كل مظاهر العنف التي قد تتعرض لها النساء في الحياة اليومية.

وهم النقاش أيضا مختلف المفاهيم الأساسية المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، ثم مسألة الولوج إلى الخدمات العمومية ودور خلايا النساء والعنف في التعامل مع هذه الظاهرة من خلال الاستماع إلى هؤلاء النساء المعنفات، وكذا الإنصات إلى رسائلهن عبر الرقم الأخضر.




تابعونا على فيسبوك