استعرض سعيد الإبراهيمي، المدير العام للقطب المالي للدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، موجزا لإنجازاته الرئيسية والمكاسب التي حققها برسم سنة 2018 والنصف الأول من 2019. واستهل الابراهيمي هذا اللقاء بالتشديد على أهمية مساهمة جهة الدارالبيضاء ـ السطات في رأسمال المركز بـ 100 مليون درهم، معتبرا أن هذا الخطوة تمثل دعامة إضافية في ضمان إشعاع المركز المالي وتكريس جاذبيته قاريا ودوليا.
عقب ذلك، تطرق سعيد الإبراهيمي إلى حدث آخر ميز هذه الفترة، والمتمثل في تجميع القطب المالي للدارالبيضاء لأعضائه من خلال استقبال أولى نواة تجمعه في برجه، المتواجد في حي الأعمال الجديد. وستستقر حوالي 25 شركة، بالإضافة إلى السلطات التنظيمية للقطاع المالي، بما في ذلك الرقابة البنكية لبنك المغرب، وأعضاء آخرون. وأضاف الإبراهيمي أن برج القطب المالي للدارالبيضاء استطاع الحصول على شهادة LEED، التي تشكل مرجعا دوليا في البنايات المستدامة عالية الآداء. وأعلن بهذه المناسبة أنه تقرر إضافة بنايتين جديدتين في أفق نهاية 2020، سيسمحان بمواصلة حركة تجميع شركات القطب المالي للدارالبيضاء في حي الأعمال الدارالبيضاء ـ أنفا.
وحول عدد المقاولات الحاصلة على صفة القطب المالي للدارالبيضاء، أكد سعيد الإبراهيمي أن المجتمع النشيط للقطب المالي للدارالبيضاء يضم 184 عضوا حتى الآن، بزيادة قدرها + 28% مقارنة بـ 2017. وقد انضمت مؤخرا مقاولات رائدة إلى المركز المالي، ويتعلق الأمربت أورنج التي يقع مقرها للشرق الأوسط إفريقيا في الدار البيضاء، SAP، الشركة الألمانية الرائدة في برمجات التدبير، OLAM، الشركة الرائدة في سنغافورة في تجارة المواد الغذائية، وأيضًا العديد من صناديق الاستثمار، نيو أتيميس، وأميتيس، وغيرها.
وأفاد المدير العام للقطب المالي للدارالبيضاء، أن المقاولات الأعضاء في القطب تغطي جميع القارات ومجموعة واسعة من البلدان: 42 % من أوروبا، 37 % من أفريقيا (بما في ذلك المغرب)، 12 % من الأمريكتين، 4 % من آسيا و2 % من الشرق الأوسط. ويتعلق الأمر بمقدمي الخدمات المهنيين (34%) والمقاولات المالية (30%)، تليها المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات (27%) والشركات القابضة (9%).
ومن بين النقط التي تحدث عنها سعيد الإبراهيمي، فرص الشغل التي خلقها المركز المالي، حيث أبرز أن عدد المستخدمين الدائمين لأعضاء القطب المالي للدارالبيضاء يبلغ 4000 أجير، وهو رقم يمثل زيادة بحوالي 50 % خلال سنة واحدة. وأشار إلى أن رقم المعاملات الإجمالي لمقاولات القطب المالي للدارالبيضاء بلغ 5805 مليون درهم برسم سنة 2018، وهو ما يمثل نموا بنسبة + 52.2% مقارنة بسنة 2017. وعرفت المساهمة الضريبية للمقاولات الأعضاء ارتفاعا بـ + 47% بين 2017 و2018.
وكشفت المداخلات خلال هذا اللقاء، أنه ومن الدارالبيضاء يستثمر مجتمع القطب المالي للدارالبيضاء أكثر فأكثر في إفريقيا، حيث تتطور مقاولاته في 46 بلدا إفريقيا. وتطمح Africa 50، منصة استثمارية مخصصة للبنية التحتية الإفريقية، إلى تعبئة 100 مليار دولار من أجل القارة، وشرعت في إنجاز العديد من المشاريع، خاصة في قطاع الطاقات المتجددة. وللتذكير، يبلغ الغلاف المالي الإجمالي للصناديق التي تديرها شركات التدبير من القطب المالي للدارالبيضاء من أجل مشاريع في إفريقيا حوالي 5 ملايير دولار حتى الآن.
يعتبر القطب المالي للدار البيضاء (CFC) مركزا اقتصاديا وماليا إفريقيا يقع على مفترق القارات. ويعد كأول مركز مالي في أفريقيا وشريكا لأكبر المراكز المالية الدولية، واستطاع القطب المالي للدارالبيضاء تأسيس مجموعة قوية من الأعضاء المكونين من مقاولات مالية، والمقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، ومقدمي الخدمات والشركات القابضة.
ويقدم المركز المالي الدارالبيضاء لأعضائه اقتراحات وعروض ذات امتيازات قيمة، تضم مواكبة "ممارسة أنشطة الأعمال (التي تعزز نشر وتوسيع أنشطتهم بإفريقيا.
ويحرص القطب المالي للدارالبيضاء من خلال رغبته الأكيدة في الاستجابة لمتطلبات مجموعته، على تعزيز الخبرات الإفريقية لأعضائه، مع تحفيز التآزر وفرص العمل ضمن شبكته.
ولم يغفل المتدخلون الحديث إلى الشراكات الدولية الرائدة التي تجمع القطب المالي للدارالبيضاء ومراكز مالية استراتيجية عبر العالم.