الدارالبيضاء: الاتحاد العام لمقاولات المغرب يناقش الترسانة القانونية لـ "الوساطة البنكية"

الصحراء المغربية
الأربعاء 22 ماي 2019 - 13:42

أفاد خالد بنجلون، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب المكلف بدعم ريادة الأعمال، أن الدور المهم الذي تلعبه المقاولات الصغيرة والمتوسطة على صعيد التشغيل وتوزيع الثروات ومكانتها في النسيج الاقتصادي، يفرض توفير مناخ سليم لاشتغالها ضمانا لتنافسيتها.

وأضاف بنجلون بمناسبة انعقاد الموعد الثالث من "صباحيات لجنة المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، والمقاولات الكبرى والمقاول الذاتي" المنظمة من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الأربعاء، حول موضوع "الوساطة البنكية"، أن النزاعات القانونية التي تطفو على سطح المعاملات بين المقاولات والبنوك تعتبر كابحا لتطور بنية المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تكون هشة،  خاصة عند اللجوء إلى المحاكم، وما يقتضيه هذا المسار من تكاليف ومساطر قانونية، ولذلك اعتبر بنجلون أن نظام الوساطة البنكية، يشكل بديلا عمليا، من منطلق ما يتيحه من إمكانيات لحل النزاعات بسرعة اعتمادا على مساطر مبسطة.

وأضاف أن هذا النظام وإلى جانب ربح الوقت ومصاريف اللجوء للعدالة، يساهم في تحسين العلاقات وحل المشاكل وديا، كما يمثل تعبيرا عن إرادة مشتركة بين الأطراف المتنازعة لحل مشترك رابح ـ رابح، وخلص بنجلون في مداخلته إلى أن الوساطة البنكية تعد عامل استقرار اقتصادي واجتماعي وتعبير عن الحكامة.

زكرياء فهيم، رئيس لجنة لجنة المقاولات الصغرى، والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، والمقاولات الكبرى والمقاول الذاتي بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، تطرق من جهة إلى أهمية الوساطة البنكية، التي تساهم في الحفاظ على العلاقات مع البنك الذي يعد طرفا أساسيا في حياة المقاولة.

أما حسن العلمي، رئيس المركز الأورومتوسطي للوساطة والتحكيم وعضو المركز المغربي للوساطة البنكية، فأكد في مستهل مداخلته أن مكانة المغرب في مشهد الوساطة البنكية عالميا، تعتبر مهمة، مستشهدا في هذا الإطار بوجود قانون حول الوساطة البنكية بالمغرب.

عقب ذلك، تطرق العلمي إلى التكوين في مجال الوساطة البنكية، دون إغفاله أن الوسيط البنكي ليست له سلطة على الأطراف المتنازعة، حيث لا يمثل ما يصطلح عليه بـ "الأمين" بالنسبة للعديد من الحرف، إلا أنه ذكر أن رأي الوسيط يعتبر ملزما للبنك، من منطلق أن المنظومة البنكية اعتمدت الوسيط البنكي وتشمله بكامل ثقتها في قراراته. ومن ناحية أخرى أشار أن الزبون مثلا يمكنه رفض رأي الوسيط البنكي وبالتالي اللجوء إلى المحاكم.

وذكر حسن العلمي أن المركز المغربي للوساطة البنكية عالج برسم 2018، ما يقارب 1200 ملف عرض عليه، مشيرا إلى أن اللجوء إلى منظومة الوساطة البنكية، بدأت تتوسع حيث يرتقب أن تنمو سنويا حسب المركز بنسبة 50 في المائة.

وقال العلمي أن حكم مركز الوساطة يكون نهائيا وغير قابل للطعن، كما أن كل مجريات التطرق للملفات المعروضة على المركز تتميز بالسرية وفقا للقوانين، إلى جانب حيادية الوسيط.

 

تصوير: الصديق




تابعونا على فيسبوك